الدورة  الرابعة عشرة «دورة أبي تمام الطائي واحتفالية اليوبيل الفضي للمؤسسة
مراكش 21 - 23 أكتوبر 2014

تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس ملك المملكة المغربية الشقيقة، نظمت مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية دورتها الرابعة عشرة «دورة أبي تمام الطائي» واحتفالية المؤسسة بيوبيلها الفضي بمدينة مراكش من 21 - 23 أكتوبر 2014» ، وقد افتتحت أعمال هذه الدورة في تمام الساعة السادسة من مساء يوم الثلاثاء 21 أكتوبر 2014، بحضور السيد عبدالسلام بيكرات والي مراكش، وشخصيات سياسية وفكرية وإعلامية مرموقة يمثلون رؤساء دول ومؤسسات إعلامية وأكاديمية بارزة من مختلف دول العالم، كما حضر السيد رئيس المؤسسة وأعضاء مجلس أمنائها وذلك وسط تغطية إعلامية متميزة شاركت فيها مجموعة من القنوات التلفزيونية والفضائيات، والصحف ووكالات الأنباء العربية والأجنبية، وبلغ عدد ضيوف المؤسسة المدعوين إلى المناسبة من خارج المملكة المغربية نحو ثلاثمائة مدعو.

 

أولًا: حفل الافتتاح


جرت فعاليات حفل الافتتاح في فندق دي غولف، في خيمة تتسع لحوالي 400 مشارك، وقد ألقيت في حفل الافتتاح مجموعة من الكلمات على النحو الآتي:
كلمة معالي الأستاذ عبدالسلام بيكرات - والي منطقة مراكش، ممثلًا عن جلالة الملك محمد السادس نصره الله.
كلمة رئيس المؤسسة الأستاذ عبدالعزيز سعود البابطين.
كلمة معالي الأستاذ محمد القباج - رئيس جمعية فاس - سايس.
كلمة الأستاذ ناصر عبدالعزيز النصر - الممثل السامي للأمم المتحدة لتحالف الحضارات.
كلمة الدكتور عبدالله المحارب - مدير عام المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم.
كلمة الفائزين ألقاها الدكتور يوسف أبوالعدوس الفائز بجائزة الإبداع في مجال النقد.
ومما جاء في كلمة السيد رئيس المؤسسة: ـ«يوم مبارك من أيام مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية إذ تعقد دورتها الرابعة عشرة في ظل رعاية سامية من جلالة الملك محمد السادس، وهذه مأثرة من مآثر الملك تشهد له برعايته ومؤازرته للفنون والآداب التي تمثل الروح الساري في عروق الأمة، وقد أكرم الملك المؤسسة سابقًا وهو ولي للعهد بحضوره الكريم في الدورة الرابعة التي عقدت تحت رعاية المغفور له بإذن الله جلالة الملك الحسن الثاني في مدينة فاس سنة 1994م.
وقال: وحين نستعرض أمامكم بعض إنجازات المؤسسة في خمسة وعشرين عامًا فإننا لا نقصد بذلك الافتخار، وإن كان ذلك مشروعًا، ولكننا نقدم مثلًا لما يمكن للعزيمة المبصرة أن تحققه في فترة زمنية محدودة، ولنقدم لأمتنا العظيمة بعض ما تستحقه من عطاء، فإذا كنا نعتز بهذه الأمة التي هَدَت البشرية إلى الصراط المستقيم، فإن أمتنا تفتخر بكل من يمنحها ذوبَ قلبه، وضوءَ عقله، وثمرةَ جهده، والمؤسسة تعاهدكم في هذا المفصل من تاريخها أن تواصل عملها الدؤوب بمشاركة مثقفي هذه الأمة وشعرائها لتكون ثقافتنا أرقى وأنقى، ولكي يكون مستقبلنا أفضل من حاضرنا ومستوعبًا لثمار ماضينا الناضجة، وهذا وعد وعهد، إن العهد كان مسؤولا».
أما ممثل صاحب الجلالة السيد عبدالسلام بيكرات فقد أثنى في كلمته على الدور الريادي لمؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية من خلال تعريفها بالثقافة العربية وأشار إلى أن للشعر دورًا هامًا في المجتمعات، فهو أحد أبرز الإسهامات في الحضارات الإنسانية.
وقال: هنيئًا للمؤسسة هذا النجاح. إن أبناءكم سوف يواصلون هذه المسيرة لأنها تخدم الثقافة العربية وتصب في مصلحة الوطن العربي. وأوضح السيد عبدالسلام بيكرات أن للمثقف دورًا أساسيًا اليوم لأن بلداننا في صلب زوبعة نسأل الله أن تمر على بلداننا بسلام..».
وتكريمًا لأبي تمام والشعر العربي فقد تبع الكلمات الافتتاحية أمسية شعرية تحت إدارة الإعلامية القديرة الأستاذة أمل عبدالله، شارك فيها مجموعة من الشعراء الفائزين بجوائز المؤسسة في السنوات الماضية. واحتفى الشعراء في أمسيتهم باختيار سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح قائدًا للعمل الإنساني من قبل الأمم المتحدة. 
وفي ختام فقرات حفل الافتتاح بدأت مراسم توزيع جوائز المؤسسة على الفائزين، على النحو الآتي:
أفضل قصيدة: فاز بها مناصفة كل من الشاعر اليمني أحمد علي الجهمي والشاعر المصري سمير فراج، وقدرها عشرة آلاف دولار أمريكي.
أفضل ديوان شعر: فاز بها الشاعر التونسي د. المنصف الوهيبي، وقدرها عشرون ألف دولار أمريكي.
جائزة الإبداع في مجال نقد الشعر: وفاز بها الناقد الأردني د. يوسف أبوالعدوس، وقدرها أربعون ألف دولار أمريكي.
الجائزة التكريمية: وقد منحها رئيس مجلس الأمناء تكريمًا للشاعر اللبناني جورج جرداق رحمه الله، والذي وافته المنية مؤخرًا.
وتبع ذلك حفل موسيقي لفرقة الأب إلياس كسرواني.

 

أبحاث الندوة الأدبية
-  ملامح الفن الشعري عند أبي تمام، الدكتور عبدالله التطاوي والدكتور عبدالقادر الرباعي
- المؤثرات التي تأثر بها أبوتمام وإسهامه في التأثير على الشعر العربي منذ القرن الثالث الهجري، لدكتور فوزي عيسى، والدكتور إبراهيم نادن.
- دور مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية وإسهاماتها الأدبية والفكرية والثقافية على مدى ربع قرن، طنكول

 

ندوة خاصة
- القارة القطبية عجائب خلق الله. الدكتور عبدالعزيز بن لعبون.

 

حفل الختام
وعند الساعة الثانية والنصف ظهرًا أقيمت مراسم حفل الختام ببرقية للمشاركين في الدورة الرابعة عشرة إلى جلالة الملك محمد السادس تثمينًا لجهوده في التراث الشعري وحوار الحضارات، أبرقها رئيس مجلس الأمناء عبدالعزيز سعود البابطين. 
وعند الساعة السابعة والنصف من مساء اليوم ذاته وفي القاعة نفسها أحيت جمعية فاس - سايس أمسية فنية غنائية لكبار الشعراء العرب منها قصيدة للشاعر المكرم جورج جرداق.

 

ثانيًا -  اليوبيل الفضي للمؤسسة (1989 - 2014م)


 تم تخصيص جلسة واحدة من جلسات الندوة المصاحبة للاحتفال باليوبيل الفضي للمؤسسة، لمناقشة الإسهام الأدبي والفكري والحضاري الذي قدمته المؤسسة للثقافة العربية ممثلة في شخص راعيها على مدى ربع قرن من الزمان داخل الوطن العربي وخارجه، والتعرف على مدى تقبل هذا الإسهام في أوساط المثقفين والمفكرين والأدباء العرب والأجانب ودراسة سبل تطويره وأنواعه، وذلك من خلال ثلاثة أبحاث ضمن الجلسة الثالثة من الندوة.