الدورة  الحادية عشرة دورة معجم البابطين لشعراء العربية في القرنين التاسع عشر والعشرين - الكويت 27 - 30 أكتوبر 2008

تحمل هذه الدورة اسم أحد المشاريع المعجمية الكبرى للمؤسسة، وهو «معجم البابطين لشعراء العربية في القرنين التاسع عشر والعشرين»، وتقام هذه الدورة في الكويت، البلد الذي احتضن هذا المشروع الكبير الذي استغرق من الجهود الجماعية ما يزيد على (11) أحد عشر عامًا من العمل المتواصل، وتضمن سيرًا وافية ونماذج شعرية لـ (8039) ثمانية آلاف وتسعة وثلاثين شاعرًا من شعراء العربية الراحلين منذ العام 1801 وصولًا إلى العام 2008، فضلًا عن قائمة بأسماء (1479) شاعرًا لم نعثر لهم على مادة كافية. وهذه الدورة هي الدورة الأولى التي تقيمها المؤسسة في الكويت، بهدف إثراء دور الكويت الثقافي المعروف.

حفل الافتتاح

أقيم حفل افتتاح الدورة الحادية عشرة للمؤسسة «دورة معجم البابطين لشعراء العربية في القرنين التاسع عشر والعشرين» على مسرح صباح السالم بجامعة الكويت في الخالدية في الساعة السابعة والنصف من مساء يوم الإثنين 27/10/2008، وقد حضر الحفل نخبة من نجوم السياسة والفكر والثقافة والشعر والأدب، وتم حفل الافتتاح برعاية سامية من حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله حيث أناب عنه معالي وزير الإعلام رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب آنذاك الشيخ صباح الخالد الصباح.
وجاءت هذه الاحتفالية احتفاءً بإصدار «معجم البابطين لشعراء العربية في القرنين التاسع عشر والعشرين» الذي استمر العمل فيه (11) أحد عشر عامًا متواصلة، وذلك عملاً على استمرار سلسلة المعاجم والتأكيد على أصالة هذا الفن كديوان للعرب، وكحافز لنصرة قضايا التعايش والسلام ومبادئ الحق والجمال التي مثلها الشعر العربي، وكوسيلة لجمع الكلمة ونبذ الخصومة ودعم قيم الحوار وهو الشقّ الثاني الذي ترعاه هذه الدورة وتحتفي به، وهذه الدورة هي الدورة الأولى التي تعقدها المؤسسة في الكويت تواصلاً مع دور الكويت الثقافي الريادي المعروف.
وقد بدأ الحفل بالسلام الأميري.. ثم قدّم كلمة الافتتاح عريف الحفل الإعلامي الكبير الأستاذ رضا الفيلي والتي استعرض فيها جهود مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية في دعم الثقافة العربية ونشر اللغة وتكريس لغة التواصل مع الآخر والحوار بين الثقافات والحضارات وذلك من خلال مناخ وطني مهد السبيل لمثل هذه المبادرات.
ثم استهل الحفل بآيات بينات من القرآن الكريم تلاها المقرئ الشيخ أحمد الطرابلسي.


كلمة الرعاية
ألقاها معالي الشيخ صباح الخالد الصباح وزير الإعلام رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب آنذاك ممثل حضرة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه، وقد أشار معالي الوزير إلى الرعاية الأميرية التي تحظى بها المؤسسة خدمة للثقافة والقيم والإبداع، وأشاد بدور المؤسسة الفعال في فتح نوافذ الحوار بين الثقافات، والعودة إلى الجهود الموسوعية العربية في إصدار المعجم الذي يعد حدثًا فريدًا.. كما أكد فيها على دور المؤسسة البارز في خدمة الثقافة العربية، وأن الكويت عبر مؤسساتها الثقافية والرسمية والأهلية والخاصة تخدم الثقافة العربية إيمانًا منها بأنها الأصل والملاذ، وأن الكويت فتحت أبوابها لرياح  النهضة العربية لتستقبل العلماء والمصلحين، شعراء ومفكرين ومؤلفين وأدباء، وتستعين بهم في تحديث التعليم في مدارسها وبناء الإدارة الحديثة في مؤسساتها وإنشاء المكتبات العامة في ربوعها لتعمر أسواقها بالإنتاج الأدبي والثقافي العربي مما تنتجه المطابع في البلاد العربية من مختلف الكتب والمجلات والجرائد، مشيرًا إلى دور المؤسسة الرائد عبر دوراتها المتعاقبة في نشر الثقافة العربية، وتوسيع أطر الاهتمام بها من خلال الاحتكاك والتفاعل مع الثقافات الأخرى، لكي تسهم في تقريب الثقافة العربية لشعوب العالم، ولتفتح نوافذ في حوار الثقافات وتفاهمها وتصالحها.

 

كلمة الضيوف
ألقاها دولة الرئيس الأستاذ فؤاد السنيورة رئيس مجلس الوزراء السابق في الجمهورية اللبنانية وجاء فيها: إن مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية الزاهرة حققت الكثير عندما هدفت منذ قيامها لصون الموروث التاريخي والحضاري وتطويره بما يدفع إلى الإسهام والاستلهام، لكن الأزمنة الحديثة التي شهدت انقلابات هائلة في حياة الأمم حاولت تنحية الشعر والخطابة عن مركز الصدارة بوضع الاقتصاد والسياسة في واجهة الاهتمام، ثم أظهرت الأزمات السياسية والاقتصادية المتلاحقة وتداعياتها على صعيد النمو والاستقرار أن البشرية بحاجة للرؤية الشمولية التي تمزج الثقافة بالاقتصاد والسياسة للنجاة من هذه التداعيات، وأن المؤسسة أصبحت أكثر شمولية في النظرة عندما أفردت موضوعًا ثانيًا لأنشطتها الدورية إلى جانب الشعر يتعلق بالحوار بين الثقافات والحضارات والأديان.

 

كلمة رئيس المؤسسة
بعد ذلك ألقى راعي المؤسسة، ورئيس مجلس أمنائها الأستاذ عبدالعزيز سعود البابطين كلمة عبر في بدايتها عن شكره العميق لحضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير البلاد المفدى لرعايته الكريمة لهذه الدورة، وشكر فيها معالي الشيخ صباح الخالد الصباح ممثل حضرة صاحب السمو أمير البلاد وزير الإعلام رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب «آنذاك» على حضوره حفل الافتتاح، ومما قاله: «نجتمع في هذا المكان العريق، في يوم من أيام الثقافة العربية، لنحتفل معًا بإصدار أول موسوعة للشعر العربي في العصر الحديث، ولا بد أولاً أن نتقدم بالشكر والامتنان لراعي هذا الحفل، حضرة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه، ولممثل سموه في الرعاية، صاحب المعالي الشيخ صباح الخالد الصباح وزير الإعلام رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، ونذكر بالإكبار والتقدير رعاية أمراء الكويت للمؤسسة منذ ظهورها: سمو الأمير الشيخ جابر الأحمد رحمه الله وسمو الأمير الوالد الشيخ سعد العبدالله رحمه الله وسمو الأمير الشيخ صباح الأحمد حفظه الله، فقد كانوا عونًا للمؤسسة منذ خطواتها الأولى، تابعوا مسيرتها، وزودونا بنصائحهم وملاحظاتهم، وحرصوا على نجاحها، وكانوا لنا خير مرشد وهاد، وهذه الرعاية دليل ساطع على بصيرة حكام الكويت، حيث أدركوا بحدسهم العربي الأصيل، قيمة الثقافة كتجسيد لروح الجماعة، وكيف تتجاوز الدولة بالثقافة حدودها، هكذا بالفعل الثقافي الجاد، أصبحت الكويت ممثلة لأمتها تتجاوز حدودها الأرضية لتلتقي بأبناء أمتها على امتداد التراب العربي، وتتجاوز حدودها الزمنية لتتحاور مع سدنة التراث على امتداد الزمن العربي.
وخلال عمر مشوارها الطويل أقامت المؤسسة عشر دورات سابقة دارت حول أعلام من شعراء العرب على مر العصور ولم تقتصر المؤسسة في دوراتها على هذا المحور الأدبي، بل أضافت إليه ندوات لحوار الحضارات استهدفت أن يتفهم كل طرف حقيقة الطرف الآخر لا ما يشاع عنه، وانتبهت المؤسسة منذ وقت مبكر إلى ضرورة إصدار المعاجم الشعرية لأنها الوعاء الذي يحفظ التراث الشعري من الضياع. فأصدرت المؤسسة معجمها الأول «معجم البابطين للشعراء العرب المعاصرين» الذي ضم في طبعته الثانية عام 2002م قرابة الألفين من الشعراء الأحياء. 
وانتقلت المؤسسة إلى مشروع أكثر طموحًا وهو المشروع الذي نحتفل اليوم بإصداره «معجم البابطين لشعراء العربية في القرنين التاسع عشر والعشرين». وإذا كان «معجم الشعراء» للمرزباني وهو المعجم الأول لشعراء العربية والذي صدر في القرن الرابع الهجري قد حفظ لنا في قسمه المتبقي تراجم في غاية من الإيجاز لألف وثمانين من الشعراء، فإننا في هذا المعجم وبعد ألف عام من المرزباني نترجم لأكثر من ثمانية آلاف شاعر، توزعت في خمسة وعشرين مجلدًا، وبهذين المعجمين تكون المؤسسة قد قدمت للثقافة العربية أول خريطة للشعر العربي في القرنين الأخيرين، تضيء مختلف مساحات هذا الشعر».

 

جوائز الدورة
في التاسع من شهر يونيو من عام 2008 عقد مجلس أمناء مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية اجتماعه الثاني والثلاثين في «بلودان» بالجمهورية العربية السورية، وبحث ضمن جدول أعماله اعتماد نتائج التحكيم لفروع الجائزة الثلاثة، وجاءت على النحو الآتي:
1 - جائزة الإبداع في مجال الشعر، وقد منحها رئيس مجلس الأمناء لشاعر فلسطين الكبير هارون هاشم رشيد.
2 - جائزة الإبداع في مجال نقد الشعر، وقد حجبت.
3 - جائزة أفضل ديوان: للشاعر يحيى السماوي (العراق).
4 - جائزة أفضل قصيدة: للشاعرة نبيلة الخطيب (الأردن).
وتم تقديم الجوائز إلى الفائزين من قبل ممثل الرعاية الأميرية السامية الشيخ صباح الخالد وزير الإعلام آنذاك، والسيد رئيس مجلس الأمناء.

 

كلمة الفائزين
ألقى الشاعر هارون هاشم رشيد كلمة الفائزين في هذه الدورة أكد فيها أن الشعر سيد الكلام الجميل.. الشعر ديوان العرب.. الشعر ولد مع الإنسان حثيما كان، والشاعر الأصيل ينشد الجمال والروح والحرية والأصالة ويسعى إلى الابتكار والإبداع.. وشكر للمؤسسة وراعيها رعاية الشعراء والمبدعين، وسعيها لمواجهة الزمن الرديء والتهديد الخطير للإبداع والثقافة في زمن العولمة المهدد للهوية والأصالة والتراث والتاريخ والإنسانية.
وبعد ذلك ألقت الشاعرة نبيلة الخطيب التي فازت بالجائزة قصيدتها الفائزة أمام جموع الحاضرين.
ثم ألقى الأمين العام للمؤسسة الأستاذ عبدالعزيز السريع كلمة حول معجم البابطين لشعراء العربية في القرنين التاسع عشر والعشرين أشاد فيها بالجهود التي بذلها القائمون على هذا المعجم خلال أحد عشر عامًا من العمل المتصل واصلوا فيها العمل الليل بالنهار من أجل إنجازه، كما أشاد بالدعم اللامحدود الذي تلقاه العاملون فيه من الأخ رئيس المؤسسة الذي ذلل كل الصعاب وساندهم في كل كبيرة وصغيرة حتى ظهر إلى النور، وأثنى في ختام كلمته على من أسهم في هذا المعجم من الأحياء والأموات، وقبل أن يُختم هذا الحفل تم تكريم مجموعة ممن عملوا في المعجم.

 

رسائل وكلمات
وكان أن تلقى السيد رئيس مجلس الأمناء عددًا من رسائل التهنئة والمباركة والدعم المعنوي بمناسبة إقامة هذه الدورة، ومن هذه الرسائل:
 رسالة سمو الأمير الحسن بن طلال رئيس منتدى الفكر العربي في عمان، ومما جاء فيها: إنه بعد إنجازاتكم في الشعر العربي، أضفتم شعراء «اللغة العربية» فهذا العمل المعجمي الموسوعي يشكل علامة فارقة في كمه ونوعه، ومثل هذه الأعمال التي تشكل الطفرات في دنيانا الثقافية والفكرية التي نحن أحوج ما نكون إليها، طفرةٌ كهذه تجبُّ آلاف بل ملايين الأعمال المشترذمة المتناثرة، فلا يوثق هذا العمل الشعر فحسب، وإنما ينعش النفوس أيضًا ويبث فينا العزم وروح البهجة التي كدنا أن نفقدها في زمن الانكسار.
 كلمة صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة رئيس مؤسسة الفكر العربي، ومما جاء فيها: إن للثقافة رعاة وروّادًا مخلصين، يبذلون الفكر والمال والوقت والجهد طوعًا لخدمتها، يدركون مكانتها في حضارة الشعوب، ويوفون حقًا يرونه واجب الأداء لأمتهم، ولا شك أن الأخ عبدالعزيز سعود البابطين كما عرفته، وكما تعرفه دوائر الثقافة والعاملون عليها، يعمل ضمن هذا السياق النبيل في خدمة الثقافة العربية، وغرام صاحبي «الشاعر» جعله يخصه بمؤسسة يتنامى إشعاعها، وتتماهى دوائر تأثيرها في المحيط الثقافي - على مدى ما يناهز عقدين من الزمن - في خدمة القصيد وعلومه وأربابه، وما تطرحه دوراتها من قضايا هامة، عابرة الحدود برسالة تواصل راقٍ مع ثقافات العالم.


أبحاث الندوة المصاحبة الأولى في حوار الحضارات  والتعايش
بين الثقافات والأديان عالم اليوم: ثقافات ومصالح

 

محور الثقافات الحاكمة اليوم
- المشهد الثقافي العالمي والحضارات السائدة فيه، أ. هدى الدخيل , ود. أنتونيو فريندو
- قراءة نقدية ورؤى مستقبلية للمشهد الثقافي العالمي، د. هشام مصباح، ود. جوزيف مايلا

 

محور صراع المصالح وتأثيره في المشهد الثقافي العالمي
- المصالح وتأثيرها في المشهد الثقافي العربي والعالمي، د. الحسان بوقنطار, ود. أُنْس دباش
- القضايا العربية بين حسن التقدير وسوء الفهم، د. عبدالرزاق قسوم، ود. جميل جريسات

 

حوار الثقافات طريقة إلى حل القضايا
- منطلقات أساسية لتعميق حوار الحضارات، د. عبدالله الجسمي، ود. ماسيمو باكيغالوبو
- دور المفكرين ومؤسسات المجتمع المدني في حوار الثقافات، د. عزالدين عمر موسى، ود. باتريك باراندر

 

الندوة المصاحبة الثانية  في الشعر والأدب

 

محور دراسات المعجم
- معجم البابطين لشعراء العربية في القرنين التاسع عشر والعشرين ومعاجم التراث: دراسة مقارنة بين الجهود التراثية ومعجم البابطين، د. محمد حسن عبدالله
- منهج معجم البابطين لشعراء العربية في القرنين التاسع عشر والعشرين في تراجم الشعراء وفي اختيار النماذج الشعرية، د. محمد فتوح أحمد
- لمعجم الشعري في قصائد القرنين التاسع عشر والعشرين، أ. سعدية مفرح

 

محور الدراسات النقدية والأدبية
- الشعر والهوية العربية في معجم البابطين لشعراء العربية في القرنين التاسع عشر والعشرين، د. محمد إبراهيم حوَّر
- إرهاصات النهضة في شعر القرن التاسع عشر، د. وجيه فانوس
- استحضار القصيدة الجاهلية في شعر القرنين التاسع عشر والعشرين، د. وهب رومية
- موسيقى القصيدة العربية في معجم البابطين لشعراء العربية في القرنين التاسع عشر والعشرين، د. نسيمة الغيث