تفاصيل اليوم الأول للمنتدى العالمي الثاني لثقافة السلام مالطا 3-4 مارس 2022
03/03/2022
09.02.jpg
09.04.jpg
09.01.jpg
09.03.jpg
09.06.jpg
09.08.jpg
09.05.jpg
09.07.jpg

افتتحت صباح اليوم أعمال المنتدى العالمي الثاني للسلام الذي نظمته مؤسسة عبدالعزيز العزيز البابطين الثقافية  ويعقد في جمهورية مالطا بحضور رئيس مالطا الدكتور جورج فيلا ورئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم إلى جانب شخصيات سياسية وأكاديمية وثقافية من مختلف أنحاء العالم.
ويهدف المنتدى إلى التقدم خطوة إلى الأمام لاستكشاف وإرساء الآليات المؤسساتية والبرامج التعليمية والأدوات وخطط العمل الخاصة بتطوير الكفاءات القيادية من أجل تحقيق الهدف الشامل والنهائي وهو «السلام العادل» والاستقرار المستدام للشعوب.
وفي كلمته  التي ألقاها امام الحضور أعرب الرئيس جورج فيلا عن شكره العميق لمؤسسة البابطين الثقافية لاختيارها مالطا لعقد هذا المنتدى في لحظات حاسمة يشهدها العالم بتهديد الديمقراطية والتهجم عليها  وتهديد وحدة الأراضي والسلام دون اخذ اي اعتبار للمؤسسات الدولية أملا أن يعود من أسماهم الفرقاء إلى طاولة الحوار والمفاوضات
ورفض فيلا ما اسماه بالمأساة الإنسانية مشيرا الى أن أوروبا تشهد تهديدا لأنها واستقرارها 
ولفت إلى أن للحروب تبعات خطيرة وانها شيء بشع لأنها تجلب الفقر وتدمر الدول وتنتهك حقوق الإنسان 
وأضاف سنعمل على تحقيق ونشر السلام والاستقرار  مرحبا أن السلام يرتكز على العدالة 
وقال من واجبنا الأخلاقي تثبيت السلام والعدل الدائمينوالقضاء على العنف وتحقيق الرفاهية للشعب والعمل مع المؤسسات الاممية من أجل نشر ثقافة السلام 
ومن جانبه قال رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق علي الغانم إن الجنوح للسلام والتصالح يجب أن يكون هدفا (استراتيجيا) وغاية ونهج حياة وطريقة عيش و(ثقافة)، لا هدفا (تكتيكيا) أو ناتجا عن العجز أو كسبا للوقت، مبينا إن الاستثمار في ثقافة السلام ليس ترفا أو لغوا أو لهوا، بل هو خيار استراتيجي وحيد.
وأكد الغانم على أن للبرلمانات والبرلمانيين دور محوري ومفصلي في إشاعة وترسيخ ثقافة السلام، مشددا على أهمية الممارسة البرلمانية الرشيدة التي تدفع باتجاه السلم الأهلي والأمن المجتمعي، حتى وإن كانت على حساب الخسائر الشخصية.
وقال الغانم في مستهل كلمته " بداية أجد لزاما علي أن أتوجه برسالة حب وصدق وعرفان إلى العم الكبير عبدالعزيز سعود البابطين، إن ما تفعله أيها الكريم من نشاطات ثقافية ومنتديات معرفية عالمية، أمر مهم جدا، وثق إننا مسكونون بالعرفان لما تقوم به".
وأضاف مخاطبا البابطين "أنْ تجمع مثل تلك القامات السياسية والثقافية من مختلف أقطار العالم، وأن تربط تلك النخب الفكرية بقضايا مصيرية عابرة للقارات والأديان والأعراق، أمر ليس بالسهل، وأعرف انه يحتاج الى مثابرة وجهد وطاقة، كتلك التي تملكها ونحسدك عليها، فلك منا جميعا كل الشكر والتقدير".
وذكر الغانم "أسأل الله أن يوفقك فيما تعمل، ويسدد خطاك فيما تمضي، وأن تبقى مؤسسة عبدالعزيز البابطين الثقافية منارة وشعلة وقدوة".
وقال الغانم مخاطبا رئيس جمهورية مالطا جورج فيلا "الشكر موصول لمالطا الصديقة، رئيسا وشعبا.. وإن رعايتكم وإستضافتكم لهذا المنتدي المهم يا فخامة الرئيس يعكس حرصكم وحرص مالطا على احتضان كل ما من شأنه تجسير الهوات الثقافية بين شعوب الأرض، وترسيخ ثقافة السلام والتعايش".
واوضح الغانم أن مالطا التي تتربع في قلب البحر المتوسط، كانت ومنذ القدم، وبالرغم من صغرها، مسرحا لمن مر بالمنطقة من أمم وحضارات عريقة، من فينيقيين وإغريق ورومان وعرب ونورمان وعشرات الحضارات والثقافات، وكانت بحق شاهدة وتجسيدا حقيقيا للتنوع الثقافي الإنساني
وذكر الغانم "وأنا اقرأ مصطلح (ثقافة السلام)، الذي تسمّى به المنتدى منذ لاهاي 2019، يتبادر الى ذهني سؤال، هل يحتاج السلام الى ثقافة ؟ وهل هناك ثقافة للحرب والتصارع بصفتهما نقيضا للسلام ؟"، مضيفا "عن نفسي، سأجيب بنعم".
وأشار الغانم الى أن العنصرية والتمذهب والتمييز والتحزب الضيق والرغبة في التوسع والنزعات الاستعمارية، كلها ثيمات ثقافية، وكلها مواد خام أولية تتغذى بنسق ثقافي ممنهج، وتكون مآلاتها دائما الإحتراب والتصارع والفوبيات المتبادلة".
وأكد الغانم على أن مفهوم السلام مفهوم ثقافي بالدرجة الأولى قبل أن يكون سياسيا، وأن جنوح الانسان الى السلام والتصالح لا يجب أن يكون هدفا (تكتيكيا)، ولا يجب أن يكون ناتجا عن عجزك عن الحرب، أو كسبا للوقت، مبينا أن السلام يجب أن يكون هدفا (استراتيجيا)، وغاية أخيرة، ونهج حياة، وطريقة عيش و(ثقافة).
وبين الغانم "لكي يتحقق ذلك، فإننا مطالبون دائما بتعزيز ثقافة الوحدة الإنسانية المبنية على احترام التنوع، وثقافة التكامل والتعاون، بدلا من ثقافة الاستغلال والاختراق والتفوق العرقي والديني".
وقال الغانم "لأنني في هذا المنتدى أتحدث كوني برلمانيا، الى جانب ثلة من البرلمانيين المرموقين من كافة أقاليم العالم، فسأشدد على حقيقة ان دور البرلمانات والبرلمانيين في إشاعة وترسيخ ثقافة السلام، هو دور محوري ومفصلي".
وأضاف الغانم "لأن البرلمان هو صوت الناس، فالناس بالضرورة تجنح للسلم، فالشعوب مهمومة بلقمة العيش والسكن المحترم والأمن والتعليم والخدمات العامة الجيدة وغيرها من المطالب الإنسانية الطبيعية".
واستطرد الغانم قائلا "أما النخب، وأصحاب النفوذ، والمهووسون بالتوسع والتربح والسيطرة، فهؤلاء هم المستفيدون من الاحترابات، ويكون الناس وقودا لتلك الصراعات، مرة باسم الدين، ومرة باسم الوطن، ومرة باسم العرق، وغيرها".
وذكر الغانم "دور البرلمانات الحقيقي، هو دور تنويري، أو هكذا يجب أن يكون، والخطر كل الخطر، عندما تتحول البرلمانات إلى منتديات لتكريس الشعبوية والغوغائية وتأجيج العواطف والغرائز البدائية وكل أنواع التوحش السياسي".
واوضح الغانم "أقول هذا الكلام، لأن السلام بطبعه أمر يتعلق بالاستثمار بالمستقبل لا اللحظة الراهنة، ولأن السلام طريقة عيش أبدية وليس أمرا طارئا، ولأن بناء السلام – كما قلت في منتدى لاهاي قبل ثلاث سنوات - يحتاج إلى عقلاء كثر، بينما الحرب تحتاج أحيانا الى شخص أحمق واحد،  فهنا تبرز أهمية الممارسة البرلمانية الرشيدة التي تدفع باتجاه السلم الأهلي والأمن المجتمعي، حتى وإن كانت على حساب الخسائر الشخصية".
وأشار الغانم "على المستوى الشخصي، وبعد تجربة برلمانية عمرها 16 عاما، أقول آسفا، إن الكثير من البرلمانيين في كل بقاع العالم، يعملون للانتخابات القادمة وليس للأجيال القادمة، حتى لو كان الطريق إلى الإنتخابات القادمة يتطلب خطابا عصابيا موتورا، ومفرقا لا جامعا، وعاطفيا وانفعاليا لا خطابا عقلانيا وهادئا".
وشدد الغانم على أن السلام يحتاج الى هدوء وحكمة ونضج وتعقل وتروي وتقليب الآراء على أكثر من وجه، ويحتاج الى خطاب التفهم لا التشكيك، وخطاب الوعد لا الوعيد، وخطاب المستقبل بكل ما يتطلبه من بعد نظر ومسؤولية وأمانة.
وبين الغانم أن التحدي أمام كل برلمانيي العالم، هو اتباع الحكمة بدلا من دغدغة العواطف، والتصارح بدلا من التسويف، والعمل للمستقبل بدلا من استنزاف الحاضر بكل ما فيه من عابرية ومؤقتية وزوال، مضيفا "انا أمامي الآن الكثير من القامات البرلمانية وأدرك جيدا انهم يعرفون ماذا أعني بكلامي".
وأكد الغانم إن الاستثمار في ثقافة السلام ليس ترفا أو لغوا أو لهوا، بل هو خيار استراتيجي وحيد، لان كل البدائل مقلقة ومدمرة وتنذر بالكوارث، اذا لم تكن الآن، فبالتأكيد بعد حين، مبينا "التاريخ يخبرنا أن كل الحروب خاسرة، وكل الصراعات تحمل في طياتها آثار مدمرة، آنية وبعيدة المدى، وان السلام شرط أساسي و وحيد لكل تنمية وتقدم".
وفي ختام كلمته قال الغانم "شكرا مرة أخرى لمؤسسة عبدالعزيز البابطين الثقافية على هذه الفرصة التي تجمع من خلالها أسماء ثقيلة الوزن سياسيا وفكريا، والشكر مجددا للعم الفاضل عبد العزيز البابطين الذي يقوم بجهد تنويري مهم وفارق في التعاطي مع قضايا الإنسان الملحة، في وقت يمور فيه العالم بصراعات مكلفة إنسانيا، جلها كان بالإمكان تفاديها وتحاشيها لو اعطي للعقل فرصة، وللحكمة فسحة".
وشهد المنتدى حضور على مستوى رفيع من القيادات السياسية والفكرية العالمية من بينهم رؤساء دول مالطا والبانيا وكوسوفو ورئيس كرواتيا السابق وعدد من رؤساء البرلمانات في العالم وامين عام مجلس التعاون الخليجي و مسؤولي عدد من المنظمات الدولية والإقليمية كما شهد المنتدى كلمة خاصة لسكرتير عام الأمم المتحدة أنتونيو غوتيرس ألقاها نيابة عنه مايكل فرندو رئيس البرلمان المالطي الأسبق.
ودعا رئيس مجلس أمناء مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية الأستاذ عبدالعزيز البابطين لتشكيل لجنة من السياسيين والمفكرين لإنقاذ ما اسماع بالثرات العالمي الثقافي الذي يدمر جراء الحرب الدائرة بين روسيا واوكرانيا  وأن تلعب دور الوساطة بين البلدين لانهاء الصراع القائم بينهما 
وقال البابطين في كلمة ألقاها أمام الحضور: 
يُسعِدُني، في إِطارِ التَّعاونِ بينَ مُؤسسةِ عَبدِالعزيزِ سُعودِ البابطين الثقافيةِ ورئاسةِ جمهوريةِ مالطا أَنْ أتقدمَ بجزيلِ الشكرِ إلى فخامةِ الرئيسِ الدكتور جورج فيلا على استضافةِ المُنتدَى العَالَميِّ الثاني لثقافةِ السلامِ العادلِ، ورعايتِهِ وحضورِه. وهو ما يؤكدُ إيمانَهُ بتوجهاتِنَا والتزامَهُ والتزامَ دولةِ مالطا بالدفاعِ عن السلامِ العادل.
وتقدم  بالشكر للأمين العام للأمم المتحدة  أنطونيو غوتيرش على توجيه رسالة إلى الحاضرين في هذا المنتدى دعما ومساندة، وكذلك إلى رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة عبد الله شاهد.
وأضاف إنه لَيطيبُ لي أيضًا أنْ أُرَحِّبَ بِكُمْ جَميعًا وأن أشكرَكُم على الحضورِ والمشاركةِ التي ستكونُ دونَ شكٍّ قِيمةً نوعيّةً. كما أنّني أعتذرُ للسادةِ الرؤساءِ الذين وافقوا على الحضورِ والتزمُوا بذلك، ولكنَّ جائحةَ كورونا والشروطَ الصحيَّة المُتّبَعةَ في السفرِ منعتهُم من ذلكَ، وهم فخامةُ رئيسِ مونتينيغرو مِيلُودوكانوفِيتشْ،وفخامةُ رئيسِ جمهوريةِ السودانِ الجنوبي سَالفا كير، وفخامةُ رئيسِ البرتغالِ مارسيلُو ريبَالُو دي سُوسَا الذي اعتذرَ في آخرِ لحظةٍ لأسبابٍ قاهرةٍ. وكذلك نائبُ رئيسِ كينيا وِليَامْ رُوتُو، وملكُ مملكةِ تورو أُويو نِيامْبا. إنّهم الغائبونَ الحاضرونَ بينَنا. فلهم مِنّا كلُّ التقديرِ.
وقال إِنَّ جهودَنَا مستمرةٌ لتنفيذِ مُبَادَرَتِنَا حَولَ «ثقَافَةِ السَّلامِالعادلِ مِنْ أَجْلِ أَمْنِ أَجْيَالِ المُستَقبلِ»، وأذكرُأننا قَدَّمْنَاهَا في جَلْسَتيْنِ مُتَتَالِيَتَينِ إلى الجَمْعِيَّةِ العَامَّةِ للأُممِ المُتحدَةِ في السَّابِعِ مِنْ سِبتَمبر عَامَ 2017 ثمَّ في الخَامِسِ مِنْ سِبتَمبَر 2018، بِهَدفِ تَدْريسِ مَبادِئِ ثَقافَةِ السَّلامِ العادلِ بينَ الطلَبَةِ مِنَ الحَضَانَةِ إلى الجَامِعَةِ وحظيتْ بموافقةِ واعتمادِ مكتبِ رئيسِ الجمعية العامة.
وأضاف كان المنتدى الأولُ في محكمةِ العدلِ الدوليةِ في لاهاي بهولندا خطوةً أولى حولَ تَدْريسِ ثقافَةِ السَّلامِ وحِمَايَةِ التُّرَاثِ الثقافِيِّ، ورَكَّزْنَا على العِرَاقِ واليَمَنِ مِنْ أَجْلِ حِمَايَةِ التُّرَاثِ الثقافِيِّ في هَذينِ البَلَدَينِ، وعلى جُمهورِيَّةِ إفرِيقيا الوُسْطَى لإحلالِ السلامِ داخلَها.
وقال : 
إنَّ لقاءَنا اليومَ الذي يتمُّ في مالطا في العاصمة فاليتا ضِمنَ المنتدى العالميِّ الثاني حولَ «القيادةِ منأجلِ السلامِ العادلِ» يكتسبُ رمزيتيْنِ خاصَّتيْنِ. الرمزيةُ الأولى هي رمزيةُ المكانِ، فجزيرةُ مالطا رمزُ التعايشِ بينَ الشعوبِ وهي فُسيفساءُ جميلةٌ مِن الثقافاتِ والحضارات: فينيقيّةٍ وقرطاجنيّةٍ ورومانيّةٍ وبيزنطيّةٍ وعربيّةٍ ونورمانيّةٍ وإسبانيّةٍ وفرنسيّةٍ وإنجليزيّةٍ، وتتعايشُ فيها كلُّ الأديانِ. إن لها هُويّةً جامعةً فريدةً ووحدةً وطنيةً متميّزةً. إذنْ هي مثالٌ يجبُ أن يُقتدى به.
وأضاف أما الرمزيةُ الثانية، فهي الإجماعُ على هدفٍ مشتركٍ واحدٍ وغايةٍ نبيلةٍ ساميةٍ: «السلامُ العادلُ». وهذا الجَمْعُ الطيِّبُ مِنَ الإخوةِ والأصدقاءِ، هو مِنْ حوالي ثلاثين دولة وخمسِ قارّاتٍ، وبمشاركةِ مؤسساتٍ قياديةٍ في العالمِ في الجلساتِ الثلاثِ، مُتمثلةً في رئاساتِ جمهورياتٍ وحكوماتٍ وبرلماناتٍ ومؤسساتٍ دوليةٍ ومدنيةٍ. إنها مشاركةٌ عاليةُ المستوى تدلُّ على أن هناكَ إجماعًا مُنقطعَ النظيرِ على ما نقومُ به وما نودُّ تحقيقَهُ وهذا يندرجُ ضِمنَ ما جعلتُهُ في كتابي «تأملاتٌ منأجلِ السلامِ العادلِ» وسيلةً خامسةًوسَمّيتُهَا العملَ التفاعليَّ المشتركَ. فبمثلِ هذا الإجماعِ وهذا التفاعلِ سنواصلُ بثقةٍ كبيرةٍ وثباتٍ مسارَ عملِنَا. ويجبُ أن نتيقظَ ههنا، فنحن جميعًا مُؤمنونَ بِقِيَمِ السَّلامِ العَادِلِ، لكنَّ الإيمانَ وحدَهُ غيرُ كافٍ إذا لم يقترنْ بالفعلِ والعملِ، فعلينا أنْ نتقدمَ سويًّا لإنجازٍ عظيمٍ مِنْ أَجلِ المُحَافَظةِ على إِنسانِيةِ الإنْسَانِ، وعَلَى قِيمِ الإنسَانيةِ الرَّفيعَةِ بدايةً بنشرِ ثقافةِ السلامِ العادلِ وتجفيفِ منابعِ الظلمِ ثمَّ تحقيقِ الوِئامِ.
ودعا البابطين  القادة السياسيينَ وممثلي المؤسساتِ والخبراء رفيعي المستوى في الهيئاتِ الحكوميةِ الدوليةِ ومنظماتِ المجتمعِ المدنيِّ والمثقفينَ المجتمعين  للتحاورِ بصدقٍ حولَ كيفيةِ دفعِ المجتمعِ الدوليِّ ضِمنَ مسارٍ مِنَ التعاونِ لإعدادِ مشروعِ «القيادةِ من أجلِ السلامِ العادلِ وتأسيسِ مِنَصّةٍ عالميةٍ خاصةٍ بذلك»
وقال هذا مايقتضي تحفيز جميعِ الأطرافِ المعنيةِ على المستوى السياسيِّ والاجتماعيِّ والتعليميِّ، مِن أجلِ العملِ مُؤَسَّساتيًّا وجماعيًّا بصفتِكُم «قادةَ السلامِ العادل» من أجلِأمنِ مستقبلِ العالم.
وأضاف هي رحلتُنَا معًا مِن أجلِ السلامِ العادلِ ومن أجلِ إرساءِ ثقافتِه، والوعيِ بضرورتهِ والانتصارِ له، ويجبُ ألا نتوقفَ وأنْ نُذكّرَ وأنْ نُكررَ المحاولةَ وفي النهايةِ سننجحُ بإذنْ الله.
كما ألقى ممثل الأمين العام للأمم المتحدة وزير خارجية مالطا كلمة أنطونيو غوتيرش المرسلة إلى المشاركين في المنتدى والذي أكد فيها على أن العالم يعيش حالة من الاضطرابات التي بدأت تخرج عن السيطرة لافتا الى أن جائحة كورونا تسببت في وقوت الدمار في كل مكان فضلا عن أزمة المناخ 
ودعا إلى ضرورة الاستجابة لهذه التحديات جميعها وإرسال ثقافة السلام بتعاون الجميع 
ومن ناحيته أكد رئيس الجمعية العمومية للأمم المتحدة عبد الله شاهد أن العالم يعيش عدم استقرار داعيا لضرورة الاحتفاظ على استقرار العالم وعلى الأمم المتحدة العمل مع جميع الاطراف المعنية لتحديد التحديات وخاصة تحديد أجندة ٢٠٣٠ بشكل شامل 
كما أكد على ضرورة بناء،ثقافة السلام وفض النزاعات
وفي الجلسة الأولى التي حملت عنوان "دور قادة العالم" وأدارها الرئيس المالطي جورج فيلا ، أكد رئيس جمهورية ألبانيا إلير ميتا أن العالم يمر بفترة مؤلمة ، مشددا على أن الجميع عليه أن يعمل من أجل التسامح وحماية العالم لأن القادة الحقيقين هم من يعملون لحماية العالم.
وشدد على ضرورة الاستجابة لجهود حماية العالم، لافتا في الوقت ذاته إلى أن  العالم يرى الكثير من القادة الذين يرغبون في ارجاع الانقسامات العرقية وما يحدث في أوكرانيا مثال على ذلك .
وأكد على ضرورة تعزيز السلام في أوكرانيا ودول البلقان وفعل المستحيل من أجل هذا السلام ، معربا عن سعادته بقرار مجلس الأمن بخصوص ما يحدث في أوكرانيا .
من جانبها قالت رئيسة كوسوفو فيجوزا عثماني  القارة الأوربية تعيش في خطر والشعب الأوكراني يواجه الرعب وانتهاك حقوق الإنسان وأوربا تتزعزع والديكتاتوريين منخرطين في أفعالهم .
وشددت على أنه يجب التفكير في حقيقة أساسية مفادها أنه إذا لم يسد السلام في أوكرانيا فلن يسود في كل دول العالم.
وذكرت أن هناك حربا بين القيم ولكننا علينا أن نعمل من أجل قيم السلام والديموقراطية .
في غضون ذلك قال رئيس كرواتيا السابق ستيبان ميسيتش : لا يمكن تحقيق السلام العادل باتفاق متساو بين المهتمين مع احترام احتياجات ومصالح الجميع ، حيث يجب إن تخضع المصالح والاحتياجات الخاصة دائما لمصلحة عامة واحدة وهي السلام . 
واعتبر أن الهيمنة لأي طرف ليس لها مستقبل ، لافتا إلى أن العالم اليوم يفتقر إلى من لهم الحق في تسمية أنفسهم قادة .
وفي سياق منفصل وبعد انتهاء الجلسة الأولى "دور قادة العالم" منحت الجامعة المتوسطية بألبانيا الدكتوراه الفخرية للشاعر عبدالعزيز سعود البابطين، وذلك لمساهمته المتميزة في دعم ثقافة السلام وتعزيزها في المجتمع الدولي، وتأسيس آليات التعاون من خلال نشر الثقافة والتربية والحوار من أجل أمن الأجيال القادمة.
وقام رئيس الجامعة المتوسطية الأستاذ الدكتور أنستاس أنجيلي بمنح البابطين الشهادة بحضور رئيس جمهورية ألبانيا إلير ميتا.
هذا ويستكمل المنتدى أعماله غداً الجمعة بجلستين بعنوان "دور المنظمات الحكومية الدولية"، و"دور البرلمانيين ومنظمات المجتمع المدني".