17 ألف عمل إبداعي بالمعرض الافتراضي للمحتوى المعرفي للتسامح في الإمارات

أطلق وزير التسامح والتعايش الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، امس الأحد، فعاليات المعرض الأول للمحتوى المعرفي في مجالات التسامح والتعايش والأخوة الإنسانية تحت عنوان “تعايش مبني على المعرفة” والذي تنظمه وزارة التسامح والتعايش ويستمر لمدة 5 أيام بمشاركة دولية بارزة تضمنت 150 ناشراً و87 أديباً وكاتباً ومفكراً.
وقال الشيخ نهيان بن مبارك، في الكلمة التي وجهها إلى المشاركين في افتتاح المعرض الأول للمحتوى المعرفي، في مجالات التسامح والتعايش والأخوة الإنسانية تحت عنوان “تعايش مبني على المعرفة: “إننا في الإمارات، ونحن نحرص على معرفة الآخرين والإحاطة بتاريخهم وثقافاتهم وتعميق مبادئ التعارف والحوار والعمل المشترك معهم، إنما ننطلق في ذلك من الإرث الخالد لمؤسس الدولة العظيم، المغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وهو القائد التاريخي، الذي تعلمنا منه أن التسامح والتعايش هما الحياة في سلام مع الآخرين والانفتاح عليهم بإيجابية، هما الحرص الكامل على توفير الحياة الكريمة للجميع ، والتعايش والتسامح في فكر زايد الخير هما الطريق إلى تحقيق التنمية الناجحة والمستدامة، وهما أسلوب ناجح لحل النزاعات والصراعات ونشر المحبة والسلام في ربوع العالم، وهما كذلك جزء من القوة الناعمة للدولة وأداةً لتأكيد مكانتها المرموقة بين الأمم والشعوب”.

ألف عمل معرفي

وأضاف “إن دولتنا العزيزة بقادتها الكرام وشعبها المعطاء تسير قدماً على خطى الوالد المؤسس الدولة، في أن يكون التسامح ركناً أصيلاً في مسيرة المجتمع في إطار التزام قوي بتنمية الإنسان وتعظيم معارفه وقدراته، ودعم ارتباطه بالمجتمع من حوله، وهذا المعرض نما من مشروع “الألف عمل إبداعي في مجالات التسامح والأخوة الإنسانية” الذي أطلقته الوزارة في العام الماضي وانتهينا من تنفيذه بنجاح من خلال ما تم بالفعل من إنتاج ألف عمل معرفي سواء ورقي أو رقمي أو مقروء ومسموع، وأعمال فنية ملائمة في مجالات التسامح والتعايش والأخوة الإنسانية وهذه الأعمال ترونها اليوم معروضه أمامكم في جناح الوزارة في هذا المعرض”.
وأوضح أن “النجاح في تنفيذ هذا المشروع يدفعنا اليوم إلى الإعلان أمامكم عن الانتقال إلى المرحلة التالية فيه وهي إنتاج عشرة آلاف عمل إبداعي في مجالات التسامح والتعايش والأخوة الإنسانية تكون أساساً في تنظيم الدورات التالية لهذا المعرض في السنوات المقبلة”.
أكد الشيخ نهيان بن مبارك أن أهداف المعرض تشمل تشجيع برامج التأليف والترجمة والنشر بجميع الوسائط المقروءة والمسموعة والمرئية والتي تستهدف جميع فئات السكان وباللغات المختلفة، بالإضافة إلى تشجيع المؤلفين والمبدعين والناشرين، ووسائل الإعلام وكافة مؤسسات المجتمع على إنجاز إنتاج معرف، يسهم في تحقيق التواصل بين أصحاب الحضارات والثقافات ويؤدي إلى إعلاء قيم الحوار الإيجابي، ونبذ الأفكار الهدامة، ونشر ثقافة التعايش والسلام في ربوع العالم كله.
ودعا الجميع إلى التعرف على المواد المعروضة والتي تزيد على 17 ألف عمل إبداعي وإلى الاستمتاع بالندوات والأنشطة والأمسيات الاحتفالية التي تميز هذا المعرض، معبراً عن أمله بأن يتحول المعرض إلى حدث سنوي، للقراءة والتأليف وإتاحة الفرصة أمام الناشرين والمؤلفين والجمهور العام، للحوار والتعارف وتأكيد دور التسامح والتعايش في مسيرة العالم.

5 محاور

وأوضح أن “فعاليات المعرض تنتظم في 5 محاور توزع على أيامه الخمسة تبدأ بتناول التعايش في فكر الوالد المؤسس، المغفو له الشيخ زايد، واليوم الثاني يركز على دور التقنيات الحديثة والنشر الرقمي في التنمية المعرفية المتعلقة بالتسامح والتعايش واليوم الثالث يعرض المحتوى المعرفي للتعايش في عالم الطفولة فيما يركز اليوم الرابع على التعايش في الأندلس، باعتبار أن ذلك يمثل تجربة فريدة ورائدة في التسامح والأخوة الإنسانية، واليوم الخامس يكون عن اللغة العربية ومكانتها، باعتبارها لغة للتعارف والحوار والتعايش”.
وقال وزير التسامح والتعايش إن “وجود ما يقرب من 150 ناشراً، بالإضافة إلى مشاركة عدد كبير من الكُتاب والمؤلفين من بلدان متعددة، والمشاركة الواسعة من الوزارات والدوائر المحلية ومن السفارات بالدولة”، معبراً عن شكره الجزيل لجميع المشاركين من الكُتاب والفنانين ودور النشر والمؤسسات المحلية والاتحادية وجميع الأفراد والمنظمات، كما توجه بالشكر إلى سفارة كندا التي هي ضيف الشرف في هذا المعرض، وسفارة أسبانيا التي وفرت المعارف والفنانين والنحاتين والخطاطين والوثائق حول الأندلس، كما أشاد بسفارات مصر والأردن وجميع السفارات المشاركة.
وأضاف “إننا ونحن نقوم بتنظيم هذا المعرض في الفضاء الافتراضي هذا العام بسبب تداعيات فيروس كورنا المستجد، فإنما نتطلع إلى أن يكون تنظيمه في الأعوام القادمة مزيجاً من الاعتماد على التقنيات، والاعتماد على العروض المكانية وإتاحة الزيارات إليه بصفةٍ شخصية وصولاً إلى ما نسعى إليه من تعميق فرص اللقاء والتعارف بين الجميع سواء داخل الدولة أو عبر الحدود السياسية والجغرافية”.

المصدر:

جميع الحقوق محفوظة 2020 - مؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري

  • Black Facebook Icon
  • Black Twitter Icon
  • Black YouTube Icon
  • Black Instagram Icon