top of page

165 عنواناً في «إضاءة على نوابغ العرب» بمكتبة محمد بن راشد

165 عنواناً في «إضاءة على نوابغ العرب» بمكتبة محمد بن راشد

افتتحت مكتبة محمد بن راشد، أخيراً، معرض «إضاءة على نوابغ العرب»، الذي يستمر حتى نهاية مارس الجاري، ويأتي هذا المعرض في إطار رؤية المكتبة واستراتيجيتها لتسليط الضوء على إنجازات العقول اللامعة من الكتَّاب والمبدعين في العالم العربي. كما اختتمت المكتبة ومؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، أخيراً، فعاليات ملتقى «التكنولوجيا وثقافة الغد».

ويضم معرض «إضاءة على نوابغ العرب» أكثر من 165 عنواناً في مختلف مجالات الإبداع الأدبي، والتقدم العلمي والاقتصادي، بما في ذلك أعمال حاصلة على الجائزة العالمية للرواية العربية، حيث يبرز مساهمات كبار الكتّاب والمبدعين العرب مثل البروفيسور واسيني الأعرج، الخبير الاقتصادي د. محمد العريان، الطبيب والروائي د. أمير تاج السر، والروائية هدى بركات.

ويعتبر معرض «إضاءة على نوابغ العرب» حاضنة فكرية ومعرفية لإثراء المشهد الثقافي، وتعزيز قيمة القراءة والإبداع على الصعيدين الوطني والعربي، حيث يضم مجموعة رائعة من الأعمال الأدبية المتميزة، ومختارات من الروايات العربية البارزة، ومن بينها أعمال حائزة جائزة «البوكر» العالمية للرواية العربية، مثل: «تغريبة القافر» لزهران القاسمي، و«دفاتر الورّاق» لجلال برجس، و«الديوان الإسبرطي» لعبد الوهاب عيساوي، و«بريد الليل» لهدى بركات، و«حرب الكلب الثانية» لإبراهيم نصر الله، و«مصائر: كونشرتو الهولوكوست والنكبة» لربعي المدهون، والعديد من الروايات الرائعة.

ويسهم المعرض بدور محوري في تعزيز الثقافة والمعرفة داخل المجتمع، وإثراء الحوار الثقافي وتبادل الأفكار، حيث يتيح للجمهور فرصة الاطلاع على أحدث الإصدارات الأدبية وأعمال الكتّاب الفائزة بجوائز عالمية، مما يفتح آفاقاً جديدة للقراءة والتحليل النقدي، بالإضافة إلى دعم الكتّاب العرب، وتوفير منصة متفردة، لعرض أعمالهم وزيادة الوعي بإنجازاتهم الأدبية.

ثقافة وتكنولوجيا

كما اختتمت مكتبة محمد بن راشد ومؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، بنجاح كبير ومشاركة واسعة، أخيراً، فعاليات ملتقى «التكنولوجيا وثقافة الغد»، والذي سلط الضوء على الثقافة والتكنولوجيا، وتأثيراتها على الراهن، من خلال سلسلة مهمة من الأبحاث العلمية الممنهجة.

وحضر الملتقى، معالي محمد أحمد المر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، والدكتور سليمان الجاسم، نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، والدكتور محمد سالم المزروعي، عضو مجلس إدارة المكتبة، إلى جانب لفيف من المثقفين، والإعلاميين، والباحثين الإماراتيين والعرب، والمهتمين.

توصيات مهمة

قال الدكتور محمد سالم المزروعي: «سعداء بالنجاح الكبير والمشاركة الواسعة في ملتقى التكنولوجيا وثقافة الغد، والذي قدم العديد من التوصيات والمخرجات المهمة، والتي ستسهم بالتأكيد في تعزيز قطاع المعرفة على المستوى الوطني. إن استضافة مثل هذه الحوارات والملتقيات الثرية بين أروقة مكتبتنا تعكس بوضوح التزامنا الكبير بدمج التكنولوجيا في استراتيجيتنا ورؤيتنا لدعم النهضة التنموية الشاملة، وفتح آفاق جديدة للابتكار والإبداع، بالإضافة إلى المساهمة في تطوير مبادرات وبرامج مستقبلية جديدة». وأكد المزروعي حرص مكتبة محمد بن راشد على التوسع في الشراكات المعرفية مع المؤسسات المحلية والعالمية، وخلق قنوات مميزة للتبادل المعرفي في كافة المجالات والتخصصات، بما يدعم رؤيتها للارتقاء بالمشهد والحراك الثقافي والمعرفي وتطوير حلول مبتكرة لضمان تعزيز التأثير الإيجابي والبنّاء في المجتمع خلال الخمسين عاماً المقبلة، وبما يتماشى مع رؤية وتطلعات القيادة الرشيدة.

مذكرة تفاهم

من جانبه، قال الدكتور سليمان الجاسم، نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية: «إن هذا الملتقى يأتي تنفيذاً لمذكرة التفاهم التي أبرمت بين مكتبة محمد بن راشد وبين مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، تعزيزاً لأواصر التعاون العلمي والثقافي، بما يخدم قضايا الثقافة المشتركة في المجتمع وينعكس إيجاباً على النشاط المعرفي بكل مفرداته».

وتابع: «تقود التكنولوجيا تحولات ثقافية بدأت تتسلل شيئاً فشيئاً، إلى حياتنا وقد بدأت تمس عالم المفاهيم الأخلاقية والإبداعية وتسهم (بشكل ناعم) في تغير القيم الأخلاقية والسلوك المرتبط، فما هو أثر هذا التبدل على مجتمعنا، وكيف سيتم التعامل معها مستقبلاً، وهل يمكننا أن نغلق الباب دونها بينما هي منفتحة على الجميع، وفي المقدمة جيل الشباب الذين يصادقون التكنولوجيا ويتعايشون معها عن كثب». وقدم الملتقى العديد من المخرجات والتوصيات المهمة في يومه الأول من خلال خمسة بحوث قيمة عن «الذكاء الاصطناعي ومحاكاة الثقافة»، بالإضافة إلى عرض مجموعة من الأوراق البحثية والتي شملت عدة عنوان: «ما هي ثقافة التكنولوجيا وما هو الذكاء الاصطناعي؟ للدكتور عبدالله الجسمي، و«هل أصبحت التكنولوجيا الأساس الذي تقام عليه الثقافة؟» للدكتورة زهور كرام، و«موقف فلسفات أزمة الحداثة وما بعدها من التكنولوجيا» للدكتور مجدي عبدالحافظ، و«تأثير التكنولوجيا على منظومة القيم الأخلاقية والجمالية» للدكتور أحمد برقاوي، و«الذكاء الاصطناعي وتأثيره على الوظائف» للدكتور سعيد الظاهري.

وتضمن اليوم الثاني للملتقى، ستة بحوث متميزة شملت: «سطوة التكنولوجيا على دور المثقف في توجيه المجتمع» للدكتور نادر البزري، و«كيفية استثمار عالمنا المعاصر لثقافة التكنولوجيا؟» للباحث أسامة إبراهيم، و«تكييف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي للحفاظ على التراث الثقافي» للدكتور عيسى البستكي، و«تأثير الذكاء الاصطناعي على تمثيل وإتاحة المعرفة بالمكتبات ومؤسسات المعلومات» للدكتور خالد عبدالفتاح، و«التحديات التقنية التي تواجه المكتبات الحديثة»، للباحث محمد الفريح، و«الأمن السيبراني والارتقاء بدرجة الأمان في المكتبات» للدكتور محمد الكويتي.

تقنيات حديثة

وأسهمت الجلسات النقاشية الختامية، في تعميق الفهم وتوسيع الآفاق حول دور التقنيات الحديثة وأثرها المتعدد الجوانب على المجتمع، والتأثيرات الصحية، والاقتصادية، والاجتماعية، وكيفية استغلال التكنولوجيا لتعزيز الرفاهية الصحية، ودعم النمو الاقتصادي، وتحسين جودة الحياة، وأهمية الابتكار والتكيف المستمر مع التقدم التكنولوجي لمواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية.

وخلص ملتقى «التكنولوجيا وثقافة الغد»، إلى أهمية ودور التكنولوجيا في تشكيل مستقبل المجتمعات، والحاجة إلى استخدام هذه الأدوات بحكمة ومسؤولية لضمان تحقيق التوازن بين التطور التكنولوجي والاستدامة الثقافية والاجتماعية.


البيان

المصدر:

bottom of page