ندوة افتراضية حول اللغة العربية بجامعة كاليكوت بالهند

ناقشتْ قضايا “التمكين اللّغويّ المعاصر، تدريسًا، وأدبًا، وبحثًا”

نظّم قسم اللّغة العربيّة في جامعة كاليكوت، الهند، مؤخّرًا ندوةً علميّةً افتراضيةً بعنوان “التمكين اللّغويّ المعاصر، تدريسًا، وأدبًا، وبحثًا” امتدت على مدار شهر، وذلك ضمن سلسلة حلقات الموسم الثقافي للعام الدراسي 2020م، عبر تطبيق زوم تحت شعار “كل يوم مع ضيف”.

جاءت هذه الندوة انطلاقًا من خطة القسم المخصصة فقط لأساتذة وطلبة وباحثي الدراسات العليا في قسم اللغة العربيّة في جامعة كاليكوت، هادفةً إلى تطوير قدراتهم وإثراء معلوماتهم وإفادتهم في الجانب الأكاديمي والجانب التقني والتثقيفي، تحت رعاية القسم الذي استضاف مجموعة من كبار الكُتّاب والشّعراء والنُّقّاد والأدباء ينتمون لعدّة دول عربيّة وتخصصات متنوّعة، وناقشوا فيها مع أساتذة القسم وطلبته تجاربهم الشخصيّة حسب تخصصاتهم العلميّة.

وكان أول ضيوف الندوة إبراهيم أحمد الفارسي، عضو الهيئة التدريسية بشعبة لغة القرآن، ومستشار نادي المناظرة والخطابة وتطوير مهارات الكلام باللّغة العربيّة في الجامعة الإسلاميّة العالمية ماليزيا، الذي أكد في محاضرته “تطوير تدريس اللغة العربية للناطقين بلغات أخرى” على عدّة قضايا ومحاور أساسية، مؤكّدا فيها أهمية تطوير برامج تدريس اللغة العربية للناطقين بغيرها وضرورتها لدى أبناء مسلمي الهند، وأنّها مازالت في حاجة ماسّة للتطوير من حيث تعزيز مضامينها باعتماد المعطى الاجتماعي اللغوي، مما يدعو إلى تكوين فرق بحث ولجان مختصة لهذا الغرض.

ومن ضيوف الندوة الروائي العماني محمّد بن سيف الرحبي الذي تحدث عن تجربته في الكتابة، والممتدة أكثر من خمسة وثلاثين عامًا، قدّم خلالها عشرات الإصدارات في مختلف الأشكال الكتابية، وأهمها الرواية التي أخذتْ حيزًا واسعًا من الحديث عنها، وأيضًا الإشارة إلى الكتابة بوصفها مشروعًا اتخذه محورًا لحياته منذ أن وعي أهمية تعبير الإنسان عن خواطره وتحولها إلى رسالة لا تكفّ عن الحضور، وشغف دائم يتواصل لاكتشاف مزيد من الجمال المتشكّل عبر الحروف والكلمات.

كما تحدث الدكتور محمود الضبع، أستاذ النقد الأدبي الحديث بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة قناة السويس في مصر عن “اتجاهات التجريب في الأدب المصري المعاصر”، وقد تناول اللقاء عرضًا لاتجاهات التجريب في الأدب المصري المعاصر، في الرواية والقصة والمسرح والشعر، ورصد التحولات التي طرأت على فعل الكتابة في هذه الأنواع الأدبية، وفي تشابكها مع الحقول المعرفية المتنوعة، وبخاصة مع الأبعاد الثقافية التي غدت تتقاطع داخل النصوص الإبداعية، وتعبّر عن الميراث الثقافي من جهة، وعن التطورات العالمية من جهة ثانية. فيما ناقش القسم في استضافته للروائية اليمنية شذا الخطيب عن تجربتها في عالم الكتابة، خاصة الروائية، وكيف بدأت مرحلة الكتابة وكيف تطورتْ وانتشرتْ من مكان ضيق إلى عالم الرواية الواسع لأنها آمنتْ بموهبتها وسعتْ بكل الوسائل والطرق للنجاح فيها.

وتحدث أيمن أمين عبد الغني، أستاذ علوم اللغة ومستشار اللغة العربية وعضو بالمجمع اللغوي بالسعودية والسودان، عن “أهمية دراسة اللغة العربية وكيفية تدريس النحو العربي”، وقد نبّه إلى أهمية تدريس النحو العربي كروح وليس بوصفه قواعد جامدة، وقد دلل على ذلك بآيات من القرآن الكريم، قائلاً: فبهذه الروح نصل إلى مراد الله في كتابه، ومِن ثَمَّ نطبّقه على التعبيرات الوظيفيّة التي نستعملها في حياتنا، وأضاف أنّ تدريس روح النحو مفقود في البلاد العربية إلا من رحم الله، ودعا إلى محاولة تدريس معاني النحو العربي بشكل يناسب عظمة اللغة وجلالها.

المصدر:

جميع الحقوق محفوظة 2020 - مؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري

  • Black Facebook Icon
  • Black Twitter Icon
  • Black YouTube Icon
  • Black Instagram Icon