ندوة: «اللغة العربية والتواصل الحضاري» في جامعة الملك عبدالعزيز

ندوة: «اللغة العربية والتواصل الحضاري» في جامعة الملك عبدالعزيز

عقدت جامعة الملك عبدالعزيز متمثلة بقسم اللغة العربية الندوة العلمية الأولى للعام 1443هـ/2022م بعنوان: "اللغة العربية والتواصل الحضاري"، وذلك برعاية سعادة عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة الملك عبدالعزيز، بمشاركة عدد من علماء اللغة العربية وبعض الأكاديميين من داخل وخارج الجامعة.

بدأت الندوة بكلمة من عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية أ.د. محمد صالح الغامدي ثم كلمة رئيس قسم اللغة العربية أ.د. مصطفى مايابا، ثم كان هناك عرض للنتاج العلمي لقسم اللغة العربية قدمته أ.د. صلوح السريحي منسقة الأنشطة العلمية بالقسم.

بعد ذلك بدأت فعاليات الندوة التي كانت على جلستين؛ الجلسة الأولى بإدارة أ.د. صلوح السريحي، تضمنت أربع أوراق علمية، بدأت بورقة أ.د. سعد عبدالعزيز مصلوح بعنوان: "اللغة العربية والتواصل الحضاري"، ثم ورقة أ.د. محمد المختار مشبال بعنوان: "اللغة العربية وخطاب الجائحة شاهداً حجاجياً"، ثم ورقة د. منال عواد المريطب (مشرفة قسم التاريخ) بعنوان: "العربية سحر الحضارة الإسلامية"، وكانت آخر ورقة في الجلسة الأولى للدكتورة ماوية عبدالكريم خفاجي (كلية الطب) بعنوان: "تطوّر مفردات اللغة العربية في العلوم الطبية".

وأدارت الجلسة الثانية الدكتورة رانية محمد شريف العرضاوي مشرفة قسم اللغة العربية، التي تضمنت أيضاً أربع أوراق علمية، كانت الورقة الأولى لسعادة أ.د. عبدالرحمن مصطفى السليمان بعنوان: "الترجمة والتخطيط اللغوي"، ثم ورقة أ.د. محمد سعيد ربيع الغامدي بعنوان: "العربية ومقوّمات التواصل الحضاري"، ثم ورقة د. أماني طارق جمال (كلية الحاسبات وتقنية المعلومات) بعنوان: "الذكاء الاصطناعي واللغة العربية"، وآخر ورقة قدمتها الدكتورة أبرار عبدالله مجددي (قسم اللغات الأوروبية وآدابها) بعنوان: "الترجمة وإثراء المحتوى العربي".

وقد كان الحضور عبر برنامج (ZOOM) من عدّة دول عربية وإسلامية، وتم إثراء الجلسات بالمداخلات والمناقشات العلمية، وخرجت الندوة بعدة نتائج من أهمها:

الدعوة إلى التركيز على تأسيس حديث المستقبل بناءً على منهجية علمية رصينة، ومحاولة تجسير الهوّة بين الحال الراهن في (علم المستقبليات) عند الغرب وعندنا. وإيقاظ همّة الباحثين لهذا الجانب الذي لم ينل منا ما يستحقه حتى الآن.

وضّحت الأوراق العلمية أهم الحقول التي يمكن أن تجعل علم المستقبليات موضوعًا مهمًا في مجال اللغة العربية في الدراسة الجامعية لمرحلة البكالوريوس أو الدراسات العليا وهو مجال اللسانيات التاريخية، فهو -كما أشار أ.د. سعد مصلوح- مجال مظلوم بين الباحثين.

الدعوة إلى تجديد الدرس البلاغي، والذي يقتضي التفاعل مع الخطابات الحيّة، أو اللغة الحيّة التي نتنفسها يومياً. فلا بد أن تساير اللغة العربية معضلات العصر.

الدعوة إلى (توطين العلم) -كلٌّ في حَقله- فالبلاغة لا بد أن تصبح معرفةً شائعة بين كل المثقفين وليس بين المشتغلين بها فقط، وحتى نفعِّل ذلك لا بدّ أن نُبدِع فكريًا ولغويًا.

أشارَ أ.د. محمد مشبال إلى أن اللغة اضطلعت بدور مهم في تدبير الجائحة، وصياغة الحجج، فالبلاغة جزء من الحياة وليست مجرد قوائم ومصطلحات تُحفظ.

أشار الأستاذ الدكتور محمد سعيد ربيع الغامدي إلى أنّ أهم مقومات التواصل الحضاري يتمثل في حقلين، هما: الترجمة، والتقنية. فتحدث عن المقومات التي تجعل العربية وسيلة التواصل الحضاري، والاتصال بالأمم الأخرى.

تحدثت الأوراق العلمية عن أننا لا بد أن ننظر إلى المعجم تحديدًا نظرة متحولة غير ثابتة، كما علينا أنْ نستحضر المعجم الإلكتروني الآلي، المعجم الذهني.. أي نتحدث عن معجم تفرضه اللحظة.

الدعوة إلى المشاركة بالبحوث البينية بين تخصص اللغة العربية والأقسام الأخرى كتخصص الحاسب الآلي وغيرها من التخصصات.

ليس المطلوب منا الاستفادة من التقنية فقط وإنما استيعابها وإنتاجها أي مواكبتها. وأشارت الأوراق إلى أنّ فلسفة مواكبة التقنية تعني القدرة على المواكبة التي تمكن من الاستباق قبل المداهمة.

أشارت الأوراق العلمية إلى أنّ الاتكاء على التقنية هو أهم المقومات التي تقوم عليها عملية التواصل الحضاري.

يجب أن ننظر إلى العربية مثل ما ننظر إلى اللغات الأخرى، أي بقدر ما يترجم منها وإليها، وبقدر ما يعمل على نشرها، وبقدر ما ينجز فيها من مشروعات تعريبية أو تطبيقات حاسوبية أو غير ذلك.

دعت الأوراق إلى إعادة النظر إلى خطاب الخوف المرتبط بالحديث عن اللغة العربية وما يتعلق بتهديدها وتدميرها، كما دعت إلى إعادة النظر في ثنائية العامية والفصحى.

استعرضت الأوراق العلمية التحديات الخاصة بالعربية في مجال الذكاء الاصطناعي، وبيّنت أنّ مجموعات البيانات الخاصة باللغة العربية قليلة جدًا تحتاج إلى إثراء، وتحتاج إلى عمل تعاوني بين العاملين في مجال اللغة وفي مجال الذكاء الاصطناعي.

استعرضت الأوراق العلمية أيضًا المحتوى العربي المترجم، وضَعف الترجمة إلى العربية، وأوصت بتوسعة مجالات الترجمة حتى لا تغيب المعلومات العلمية والتقنية والأدبية عن القارئ العربي، وأن تَشمل الترجمة كل أنواع المحتوى الذي يُمكِن أنْ يُتَرجَم.

1 أ.د. محمد ربيع الغامدي
2 أ.د. عبدالرحمن السليمان
3 أ.د. مصطفى مايابا
4 د. رانية العرضاوي
5 د. أماني جمال
6 أ.د. صلوح السريحي
7 د. ماوية خفاجي

المصدر: