مهرجان الدوحة المسرحي يستعرض مسيرة 50 عاماً من الإبداع

مهرجان الدوحة المسرحي يستعرض مسيرة 50 عاماً من الإبداع

أقيمت مساء أمس الأول ندوة حول مسيرة المسرح القطري على مدى خمسين عاما، وذلك ضمن مهرجان الدوحة المسرحي الرابع والثلاثين، وشارك في الندوة كل من الناقد الدكتور حسن رشيد، والفنان عبدالله أحمد، وأدارها الفنان علي الخلف، يحضورة كوكبة من الفنانين والمهتمين من أجيال مختلفة.
افتتحت الندوة بكلمة ترحيبية مؤثرة قدمها علي الخلف، قبل أن يحيل الكلمة الى الناقد الدكتور حسن رشيد الذي تناول في مداخلته أبرز المحطات في تاريخ المسرح القطري خلال نصف قرن، كما تحدث عن الفنانين الرواد الذين أثروا في دفع عجلة المسرح وتطوره على مدى عقود.
وقال الدكتور حسن رشيد إن بدايات المسرح القطري كان في مدرسة الصناعة، من خلال مجموعة من الفنانين من بينهم الفنان عبد الرحمن المناعي، والراحل موسى عبد الرحمن ومجموعة كبيرة من الرواد.
وتابع: كان هناك نشاط كذلك من خلال بعض الموضوعات المرتبطة بالبيئة، أذكر مع بداية الإذاعة زيدان ياسين كان يخرج لفرقة الأضواء بعض المشاهد وهذه الاعمال كانت نواة لتقديم الدراما، ولكن في حقيقة الأمر كنا كلما شاهدنا كل شيء نقول هذا هو المسرح، ولكن فيما بعد توصلنا إلى المسرح بشكله المعروف ومعاييره ورسالته.
وأضاف د. رشيد قوله: يمكن القول بأن الفنان عبد الله أحمد ساهم في تقديم شبابنا على خشبة المسرح، كما ساهم من خلال عملين مسرحيين في ترسيخ وتعزيز الوعي بالمسرح والترويج له، وفي العام 1973 تم ابتعاث عدد من الشباب لدراسة المسرح، وانتقل إلى القاهرة مجموعة من الرواد، مثلما انتقلت أنا والفنان غانم السليطي للدراسة في المعهد العالي للفنون المسرحية، وقد سبقنا إلى القاهرة الدكتور مرزوق بشير، وكانت دفعتنا تضم سيار الكواري وحسن إبراهيم رحمه الله، وغانم السليطي، وحمد الرميحي، ومحمد المسلماني، ومجموعة كبيرة من الرواد.
وفي فترة السبعينات في مصر كانت هناك حركة قوية في فرق الفن المسرحي، فهناك فرقة الفنانين المتحدين وبها عادل إمام، وفرقة أخرى محمد صبحي وفي المسرح القومي نجوم وغيرها من الفرق الكثيرة الموجودة. مضيفا: المسرح القطري لامس بعض الموضوعات المهمة التي تعتبر من اهم النصوص والموضوعات في تاريخ المسرح، ومن بين تلك الاعمال "السر المكتوم" فهذا العمل طرح موضوعا من أهم القضايا في تاريخ مسرحنا.
وتحدث رشيد عن الأعمال المسرحية وممثلي هذا الفن من الرواد والمعاصرين، وتحليل نماذج من الأعمال البارزة، مستعرضا بعض التفاصيل والذكريات وأبرز محطات المسرح في قطر والتعرف على المبدعين والرموز في هذا المجال، مستذكرا كثيرين رافقهم في المسرح ولا يزال تأثيرهم باقيًا وسيظل، مشيرا الى اهمية الاعتناء بالنقد المسرحي باعتباره مكملًا للحركة الفنية.
ولفت إلى أن تطوير المسرح المحلي ينبغي أن يشمل حراكاً شاملاً في الحركة المسرحية، بحيث يصبح المسرح مسيطراً على المجال الفني، وهذا لن يكون إلا من خلال خطط مدروسة، وتقديم أساسيات العرض المسرحي.
من جهته، أشار الفنان عبدالله الى ضرورة أن يتم تقديم أعمال مسرحية على مدار العام، وان تكون هناك استمرارية في تقديم الأعمال المسرحية، مضيفا: يجب أن يتم تأهيل الشباب للانخراط في العمل المسرحي بمختلف عناصره، سواء كان ذلك على مستوى التمثيل أو الإخراج أو غير ذلك من منظومة العمل المسرحي المتكامل، مشدداً على أهمية أن يشمل هذا التأهيل أيضاً إقامة ورش مسرحية متخصصة، لتنمية مواهب الشباب المسرحية.
وأوضح أن الشباب لديهم مواهب فنية ثرية، يجب توظيفها في أعمال مسرحية واعدة، وأنهم بحاجة إلى من يدعم هذه المواهب، فيثريها، ويعمل على توظيفها في أعمال مسرحية راقية.

المصدر: