مناقشة علاقة العالم العربي مع الغرب ضمن موسم ندوات وزارة الثقافة القطرية

مناقشة علاقة العالم العربي مع الغرب ضمن موسم ندوات وزارة الثقافة القطرية

عقدت اليوم ندوة بعنوان "نحن والغرب - المركزية العربية ومفهوم العالمية، عقدة الغربي بين الحقيقة والوهم" في معهد الدوحة للدراسات العليا، وذلك ضمن فعاليات موسم الندوات الذي تنظمه وزارة الثقافة، بالشراكة مع جامعة قطر والمركز العربي للأبحاث ودراسات السياسات في الفترة من 17 وحتى 31 مارس الجاري.

حضر الندوة سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة وعدد من الباحثين والمثقفين والإعلاميين وضيوف الندوة.

وشارك في الندوة كل من الدكتور عبدالوهاب الأفندي رئيس معهد الدوحة للدراسات العليا، والباحث الدكتور جاسم الجزاع ، والدكتور رشيد بوطيب، الأستاذ المساعد في برنامج الفلسفة بمعهد الدوحة للدراسات العليا.

تناول الدكتور عبدالوهاب الأفندي البعد التاريخي في العلاقة بين العرب والمسلمين من جهة وبين الغرب من جهة أخرى، وكيف تشكلت هذه العلاقة بعد صراعات وحروب أهلية داخلية في أوروبا لتبدأ مرحلة الحروب الصليبية ضد العالم العربي، مرورا بالثورة الصناعية وصناعة مراكز القوى في أوروبا ثم حقبة الاستعمار وما تلاها، مشيرا إلى أن العالم العربي والاسلامي كان يمثل المركزية في العالم، حيث كان الربط بين الشرق والغرب حتى اكتشاف الأمريكتين.

وأضاف أن هناك هيمنة غربية الآن عبر الاقتصاد والسياسة والثقافة، متسائلا لماذا لا نحاول أن نصنع بضاعة ثقافية، ونشكل تحالفات في عالمنا العربي والإسلامي تعبر عن قوتنا؟ مطالبا بضرورة مراجعة مصادر قوتنا الثقافية والفكرية والصناعية كذلك للتحرك في صناعة نهضة عربية.

بدوره تحدث الدكتور جاسم الجزاع عن مفهوم التبعية وقراءتها في التاريخ، مؤكدا أن الاستقلال التام في عصر العولمة حتى بالنسبة للدول الكبرى يصعب تحقيقه حاليا.

وفي مداخلته تناول الدكتور رشيد بوطيب البعد الفلسفي للعلاقة بين العرب والغرب من خلال طرح عدة تساؤلات . وأوضح أن الأجوبة عن هذه التساؤلات ستختلف وتتضارب في سياقنا العربي.

وشهدت الندوة مداخلات من الحضور أبرزت العديد من محاور العلاقة بين العرب والغرب.

يشار إلى أن موسم الندوات يتضمن ثماني ندوات ويتواصل حتى31 مارس الجاري، حيث تعقد الندوة التالية يوم الإثنين المقبل تحت عنوان " الشعر والأغاني .. مدى الاختلاف ولماذا تراجعت المستويات "، ويهدف موسم الندوات إلى إثراء النقاش والحوار، حول العديد من القضايا الثقافية والفكرية والفنية عبر إقامة ثماني ندوات، بهدف نشر ثقافة التنوع ومنح نخب المجتمع من المفكرين والمثقفين والخريجين فرص تعزيز البيئة الفكرية، إذ تسعى وزارة الثقافة من خلال هذا الموسم إلى تأسيس بيئة فكرية تعزز دور الثقافة والمثقفين في خدمة المجتمع.

المصدر: