top of page

مكتبات الشارع في مصر... وجبة ثقافية دسمة منخفضة السعر

مكتبات الشارع في مصر... وجبة ثقافية دسمة منخفضة السعر

على مدى السنوات كانت مكتبات الشارع أو ما يطلق عليه "فرشات" أو "بسطات" الكتب جزءاً من الطابع الثقافي لكثير من المدن المصرية، إذ ضمت جميع أنواع الإصدارات وكانت إحدى وسائل نشر الثقافة لفئات كثيرة في المجتمع.

لكن مع مرور الزمن واجهت هذه الفرشات تحديات كثيرة، فبعضها لا يزال قائماً والبعض الآخر لم يصمد وجزء منها أصبح كياناً متكاملاً مثل مكتبات سور الأزبكية الشهيرة الواقعة بمنطقة العتبة في القاهرة.

ولسنوات كانت هناك أماكن بعينها تتميز بفرشات متميزة للكتب يمر عليها الناس بالمصادفة في طريقهم أو يتوجهون إليها حال رغبتهم التعرف إلى الجديد في عالم الكتب، ومن أشهرها منطقة وسط البلد بالقاهرة وسور جامعة القاهرة وشارع النبي دانيال في الإسكندرية، وغيرها كثير من الأماكن التي تمثل فرشات الكتب فيها واحدة من معالم المنطقة.

واحدة من أبرز الأزمات المرتبطة بفرشات الكتب في مصر هي الكتب المقرصنة التي تباع بأسعار زهيدة، مقارنة بالأصلية التي تباع في دور النشر والمكتبات الكبرى، ويشتريها القارئ في بعض الأحيان من دون علم منه بأنها غير أصلية، وفي أحيان أخرى يشتريها لرخص سعرها في ظل الارتفاع الكبير بأسعار الكتب خلال الفترة الأخيرة بشكل عام، مما يشكل خسائر كبيرة لدور النشر والمكتبات الكبرى لتصبح واحدة من أهم التحديات التي تواجهها صناعة النشر.

وتعتبر منطقة سور الأزبكية على مدى أكثر من 100 سنة واحدة من أشهر مناطق بيع الكتب في القاهرة، وعلى مدى السنوات كانت ملتقى للباحثين عن كتاب بسعر بسيط في جميع المجالات بكل ما تحتويه من إصدارات في جميع التخصصات، وفي معرض القاهرة الدولي للكتاب كان يخصص لها منطقة تحت اسم سور الأزبكية دائماً ما كانت تشهد زحاماً شديداً لتوافر جميع أنواع الكتب بأسعار بسيطة مقارنة بدور النشر الكبرى.

ولا تقتصر فرشات الكتب على القاهرة وإنما تمتد إلى جميع المحافظات، لكن هناك بعض المناطق تحظى بشهرة أكبر وتعد من العلامات عند ذكر مكتبات الشارع، ومن بينها مكتبات شارع النبي دانيال التي تعد وجهة للمثقفين ولكل المهتمين بالقراءة في الإسكندرية.

المصدر:

bottom of page