مصر تطلق مبادرة «العدالة الثقافية» لنشر الفن عبر مسارح متنقلة

مصر تطلق مبادرة «العدالة الثقافية» لنشر الفن عبر مسارح متنقلة

أصبح بمقدور سكان حي الأسمرات في القاهرة الآن مشاهدة عروض موسيقية من شرفات مساكنهم، بفضل مسرح متنقل يجوب الأحياء الفقيرة في العاصمة المصرية لنشر الوعي الثقافي.

يأتي ذلك في إطار مبادرة "العدالة الثقافية" التي أطلقتها وزارة الثقافة المصرية بهدف نشر أنشطة وفعاليات ثقافية في المناطق التي عادة ما تكون محرومة من تلك الخدمات، حسبما ورد في بيان للوزارة.

وانطلق أول مسرح متنقل إلى حي الأسمرات قبل أيام، وأوضحت الوزارة أنه سيلي ذلك انطلاق خمسة مسارح متنقلة في قرى فقيرة بمحافظات الدقهلية والبحيرة وأسيوط وأسوان وجنوب سيناء.

وأوضح رئيس قسم العروض الخارجية والخدمات الفنية بالهيئة العامة لقصور الثقافة رشيدي رمضان، في تصريح صحافي، كيفية تكوين المسرح المتنقل وعمله، أن "طول المسرح عبارة عن 8 أمتار، وعرضه 6 أمتار، ومحمول فوق سيارة متنقلة، لمساعدتنا في تقديم العروض في أي منطقة".

وعبر فنانون مشاركون في المبادرة عن سعادتهم بها، ومنهم الفنان أسامة رمضان، من فرقة الموسيقى العربية بقصور الثقافة في الفيوم، الذي قال "إن الفكرة جميلة وتساعد الناس للتعرف على ثقافتها والترويح عن نفسها، وأنا سعيد جدا بالمشاركة فيها بانطلاقتها الأولى".

وذكر رئيس إقليم القاهرة الكبرى وشمال الصعيد بالهيئة العامة لقصور الثقافة الفنان جلال عثمان: "الجمهور المصري أحوج ما يكون للعروض المسرحية البناءة والممتعة، وأن يكتشف مواهبه، وهذا لن يتحقق إلا من خلال المسرح المتنقل الذي يضمن حصول الجمهور على حقه في مشاهدة المسرح من أي مكان بالقطر المصري المتسع".

وبين عثمان أن "المسرح المتنقل يتيح العروض المسرحية والموسيقية والفنون الشعبية التي ستصل الناس أيا كان موقعها في قرية، في نجع، في صحراء، في أي ما كان، بغرض تقريب المسافات والوصول إلى المناطق المحرومة من الترفيه والمعدومة، حتى تشعر باهتمام الدولة بها، ومن المؤكد أن هذا المشروع سيساهم في توعية وتثقيف الناس والترفيه عنهم وتحسين سلوك المواطن دون تحمل أعباء إضافية".

وبالنسبة لفاطمة ناجح، من سكان حي الأسمرات، هذه هي المرة الأولى التي ترى فيها عرضا موسيقيا من شرفة بيتها، وقالت أثناء مشاهدتها عرضا غنائيا على المسرح المتنقل من الشرفة، "التجربة جميلة جدا، بدلا من أن نذهب للمسرح الذي يقع بعيدا عن مكان سكننا فإنه من الأفضل أن نشاهده على القرب من منزلنا، بل ونحن في شرفات المنزل أيضا".

المصدر: