مديرية التراث في الأردن تنظم ورشة تدريبية للمشاريع المتعلقة بالتراث الثقافي غير المادي

مديرية التراث في الأردن تنظم ورشة تدريبية للمشاريع المتعلقة بالتراث الثقافي غير المادي

عمان- بمشاركة متخصصين وباحثين في التراث الثقافي غير المادي نظمت وزارة الثقافة/ مديرية التراث أول من امس في المكتبة الوطنية، ورشة تدريبية حول كيفية إعداد وتنفيذ المشاريع المتعلقة بالتراث الثقافي غير المادي في ألوية مدن الثقافة الأردنية، القويرة، والهاشمية، والبادية الشمالية الشرقية التي تم اختيارها العام الحالي.
الورشة التي افتتحها الأمين العام لوزارة الثقافة هزاع البراري مندوبا عن وزير الثقافة، وشاركت فيها مديرة التوثيق والتراث الثقافي حنان دغمش نفذت في يومي 8، 9 من الشهر الحالي،
تحدث المشاركون في الورشة عن التراث الثقافي غير المادّي وأشكال التعبير والتقاليد الشفويّة بما فيها اللغة، وفنون وتقاليد العروض، والمعارف والممارسات المتّصلة بالطبيعة والكون، والممارسات الاجتماعيّة، والمهارات المرتبطة بالفنون الحرفيّة، ويعد أحد المجالات الأساسيّة في الدراسات الثقافيّة المعاصرة.
رأى امين الوزارة ان هذه الورشة التدريبية يأتي في مجال التراث الثقافي غير المادي من باب اهتمام وزارة الثقافة بالمشاريع التي تقدم، من اجل الارتقاء بها وتطورها على مستويات عالية من القدرة والكفاءة المطلوبة وتتناسب مع مجهودات تفضي إلى منتجات يستفاد منها وتوفر الوقت والجهد المطلوبين في عملية إنجازها.
واكد البراري ان الهوية الثقافية الوطنية راسخة وقادرة على مواجهة التحديات، وترتكز على حماية التراث، مشيرا الى أن أهداف هذه المشاريع هي توثيق نشاطات حيوية في جميع محافظات المملكة، والوقوف على إنجازات الإنسان الأردني في العصر الحديث، والتأسيس لمعرفة موسوعية، وموسوعة تفيد الباحثين في شتى المجالات، وتحفظ ذاكرة الوطن، وتبرز إنجازاته على أكمل وجه.
وأشار البراري إلى تعطيل فعاليات مشاريع المدن الثقافية في المحافظات بسبب جائحة كورونا، ما جعل الوزارة تبادر الى دراسة هذه المشاريع في فترة مبكرة لإقرارها في المستقبل، لافتا الى صعوبة العمل في التراث الثقافي غير المادي لما يحتويه من تعدد في العناصر والمفردات والمرتكزات التي يمكن أخذها في عين الاعتبار لوصف مفردة بهذا الوصف، وتسعى هذه الورشة إلى وضعها في إطار منهج علمي دقيق فنحن بحاجة ماسة إلى سياق توضع فيه بإطارها ومساقها الصحيح.
تحدثت مديرة التراث الثقافي غير المادي حنان دغمش عن الورشة التدريبية، التي شارك فيها “15”، متدربا ومتدربة، مبينة ان وزارة الثقافة تسعى الى تنظيم وتوحيد الجهود الوطنية التي تبذل في مجالات حفظ الذاكرة الوطنية الأردنية وحمايتها؛ سواء التي تقوم بها دوائر ومديريات الوزارة في مجال التوثيق وحفظ التراث الثقافي والوثائقي، او التي تقوم بها مؤسسات الدولة حيث تصب جميعها في مشروع وطني واحد مع الحفاظ على استقلالية جهود كل مؤسسة، وذلك لتوحيد منهجيات العمل، وضمان عدم تكرار الجهد في اكثر من مكان وخلق حالة وطنية منسجمة وبيئة صديقة لدعم بناء الذاكرة الوطنية وحمايتها.
ودعت دغمش الى مشاركة أبناء المجتمع المحلي في صون التراث غير المادي وحمايته من الاندثار والتلاشي لأنهم هم من يمارسون هذا التراث في حياتهم اليومية وبيئتهم المحلية سواء ضمن الممارسات الاجتماعية، أو الطقوس والاحتفالات أو المهارات المختلفة. واشتملت الورشة على عرض تقديمي حول طبيعة عمل المديرية، والمشروع الوطني لحصر التراث غير المادي، ودور المجتمع المحلي في الحفاظ عليه، واستعراض عناصر الخطة الوطنية للترشيحات، والنماذج المعتمدة لتقديم المشاريع واستمارات الحصر، وعلى التدريب على آلية تعبئة نماذج المشاريع حسب الأصول، والتدريب على آلية تعبئة استمارات الحصر، إضافة إلى تعبئة نماذج المشاريع والاستمارات من قبل المشاركين واستعراض نماذج لمشاريع مقدمة واستمارات حصر.
ويذكر أن الأردن وقع اتفاقية صون التراث الثقافي غير المادي في العام 2003، الصادرة عن اليونسكو العام 2006، والتي نصت على إنشاء قوائم عالمية للتراث الثقافي للبشرية، يتم من خلالها توثيق روائع التراث الثقافي للبشرية، والعمل على التعريف به وصونه، واستطاع منذ ذلك الوقت تسجيل عنصرين من التراث الثقافي الوطني هما: (الفضاء الثقافي للبدو في البتراء ووادي رم، والسامر الأردني) وعنصر جماعي عربي (النخلة العربية) -(-بترا).

المصدر: