محاضرة حول المعرفة والتاريخ والتراث في ابن الريب الثقافي

محاضرة حول المعرفة والتاريخ والتراث في ابن الريب الثقافي

ضمن فعالية حوار شارع ابن الريب الثقافي، قدم الأستاذ عبدالعزيز عبدالرحيم البوهاشم السيد، مدير معرض كتارا الدولي للصيد "سهيل"، محاضرة مساء السبت الماضي، حول المعرفة والتاريخ والتراث، حضرها العدد المسموح به للتجمعات في الأمكنة المفتوحة وفق تعليمات وزارة الصحة العامة، وأدار الجلسة الكاتب والصحفي محمد الربيع.
تتضمن فعاليات شارع ابن الريب الثقافي الى جانب أجنحة 15 دار نشر ومكتبة، فعالية حوار شارع ابن الريب الثقافي، التي تقام يوم السبت من كل أسبوع، بالتعاون بين دار كتارا للنشر، وملتقى الناشرين والموزعين القطريين.
وطاف البوهاشم بالحضور في عوالم المعرفة والتراث والتاريخ، وأرجع ولعه باقتناء الكتب النادرة والدوريات العتيقة الى الأسرة.
وأكد البوهاشم أن الاهتمام بالقراءة كان شغفاً عاماً ميز جيل السبعينيات من القرن الماضي، الذي نشأ محباً للمعرفة والاطلاع، نظراً لقلة وسائل الترفيه في ذلك الزمان، مشيراً الى أن مجلتي "المصور: المصرية و"العربي" الكويتية كان لهما أثر كبير في تشكيل وعي ذلك الجيل.
وأشار البوهاشم إلى أن تأخر دخول الطباعة في المنطقة العربية لأكثر من قرنين من الزمان كان له أثر سلبي على النهضة العربية باعتبار أن ظهور المطبعة في القرن الخامس عشر الميلادي أسهم في نشر المعرفة في الغرب، وكانت بمثابة القاطرة التي قادت اوروبا نحو التطور، مشيراً الى أن شغفه باقتناء الكتب النادرة بدأ بالبحث عن إصدارات أوائل المطابع العربية في حلب السورية، ومن بعدها مطبعة بولاق المصرية، حيث أصدرت هاتين المطبعتين كتباً وموسوعات غاية في الأهمية.
وأشار المحاضر الى أن تخصصه في التاريخ قاده الى اجراء مقارنات بين ما كتبه المستشرقون عن المنطقة العربية، وبوجه خاص منطقة الخليج العربي، وبين ما كتبه المؤرخون العرب، ووجد أن ما كتبه بعض المؤرخين العرب يقع تحت دائرة التحيز، سواء لإيدولوجية معينة أو عصبية قبلية، بينما كتابات بعض المستشرقين خصوصاً الذين كانوا مدفوعين بحب السفر والترحال والتعرف على الثقافات الشرقية، كانت أكثر دقة.
وأوضح أن تاريخ المنطقة العربية في معظمه شفاهي يعتمد في تدوينه على الروايات الشفاهية المتناقلة جيلاً بعد جيل، وهذا النوع من الروايات بحاجة الى منهج علمي، مؤكداً على ضرورة ان يكتب التاريخ كحزمة واحدة، وان يتم البدء بالتاريخ الاجتماعي ومن ثم التعريج على التاريخ السياسي وليس العكس.
من جانبه قدم سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة مداخلة في باب النقاش، متسائلا عن كيفية نقل هذا التراث للاجيال الحالية، وأجاب المحاضر بأن ذلك يتم من خلال تبني برامج للحفاظ على الهوية والتراث.
واقترح السيد إبراهيم عبدالرحيم البوهاشم السيد مدير ملتقى الناشرين والموزعين القطريين أن يقوم الأفراد الذين يمتلكون مكتبات خاصة بمشاركة مقتنياتهم مع الآخرين وبوجه خاص الباحثين والمختصين لتعم الفائدة.

المصدر: