محاضرة حول أدوار الفلسفة في الحياة اليومية

محاضرة حول أدوار الفلسفة في الحياة اليومية

أقام إيوان الفلسفة بنادي جدة الأدبي أمسية فلسفية بعنوان ممارسة الفلسفة في الحياة اليومية بين التسليع والعلاج للدكتورة علياء العمري وأدار الأمسية لينة برناوي التي رحبت بالدكتورة علياء وبالحضور.

بدأت الدكتورة علياء المحاضرة بمناقشة خطابات الهيمنة ذات النزعة الاستهلاكية الموجهة ضد الفلسفة وقالت: تحمل هذه الخطابات في ثناياها مزاعم تستخدم كمبررات لعمليات التسليع والاستشفاء بالفلسفة، من خلال نشر فلسفة سريعة مختزلة أو مقتطعة من السياق وأحياناً مفبركة في منصات التواصل الاجتماعي أو عن طريق رواد الأعمال وأخيراً كتب المساعدة الذاتية والمواقع الفلسفية المتخصصة.

وأشارت الدكتورة علياء إلى أن الخطابات تقدم الفلسفة على أنها ممارسات يومية تقدم وعود بالسعادة وتخفيف المعاناة، لافتة إلى أن محتوى هذه المواقع والكتب يعتمد على ميكانيزمات للتسويق وللترويج للفلسفة، حيث تنطلق ثقافة منصات الفلسفة وكتبها من خلال عنصرين للتأثير في مستهلكيها، وهما الفعالية والسرعة، فالمفاهيم والاقتباسات الفلسفية في حال لم تكن فعالة وسريعة سيتم التخلص منها أو تعديلها حتى تناسب المعايير المهمة والوحيدة لهذه الكتب، وهي الكفاءة العملية والسريعة لتهدئة معاناة الفرد.

كما أشادت العمري بمحاولات تقديم الإنتاج الفلسفي للجماهير وغير المتخصصين والدارسين بطريقة شعبية أو لغة بسيطة غير مبتذلة، لافتة إلى أنها محاولات مدفوعة بإرادة التنوير الأخلاقي ومن أجل العلم، فالفكرة هنا تقوم على دفع العجلة ذهاباً وإياباً من اللغة المشتركة إلى اللغة الفلسفية والعكس، والهدف منها إثراء اللغة المشتركة دون أن تصبح غير مفهومة أو تقنية ومتخصصة للغاية بالنسبة لمن ليس لديهم تدريب أو اطلاع كافٍ، وختمت الدكتورة العمري المحاضرة بالتأكيد على أن الفلسفة في وقتنا الحاضر يمكن اعتبارها أداة للتمايز الاجتماعي ويمكن تذويبها وإحالتها إلى نشاط مادي من خلال الترويج لها عن طريق مجموعة من التصورات المتخيلة أو غير الواقعية.

المصدر: