محاضرة افتراضية بعنوان "دور المثقف في الأزمات" ضمن فعاليات لمعرض الكتاب الافتراضي "E- Raf"

شارك 3 مثقفين كويتيين في ندوة افتراضية بعنوان «دور المثقف في الأزمات».

تواصلت فعاليات النشاط الثقافي المصاحب لمعرض الكتاب الافتراضي "E- Raf"، بإقامة محاضرة بعنوان "دور المثقف في الأزمات"، شارك فيها الشريك والمؤسس لـ "بلاتينيوم بوك" للنشر أحمد الحيدر، وفنان الكاريكاتير بدر بن غيث، وأحد مؤسسي "مبادرة إكساب" فجر الهلبان. وأدار رئيس نادي "نور الفكر للقراءة" سليمان العبدالهادي المحاضرة التي تم بثها مباشرة على قناة يوتيوب الخاصة بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب.

قلب الحدث

في البداية، قال العبدالهادي إن المثقف يحاول في سعيه الدؤوب إلى الإصلاح وتغيير واقعه إلى الأفضل بشتى الطرق، كما أنه يحب أن يتفاعل وينظر إلى الأشياء بطريقة مختلفة، ويحرص دائما على علاقاته، لأن الثقافة قائمة على التقارب، ودور المثقف قائم على التقارب الاجتماعي، ووجوده في قلب الحدث.

وأضاف العبدالهادي أن جائحة كورونا التي ضربت العالم أثرت على كل شيء، والمثقف ليس استثناءً في هذه الحالة، إضافة إلى أن لديه نظرة مختلفة عن هذه الجائحة، التي بينت له كثيرا من جوانب النقص، والضعف، التي يحتاج إلى معالجتها.

من جانبها، قالت الهلبان: "أزمة كورونا كانت مفاجأة قوية، وحدثت في وقت قصير جدا، وكان هناك تفاوت في مدى استجابة المثقفين، فلم يتمكن الكل من التأقلم سريعا مع تلك الظروف، مع أن المفترض أن يكون المثقف قدوة ومثالا لسرعة الاستجابة والمرونة؛ لأن لديه من المعارف والوعي ما يزيد على الفرد العادي الذي لا يمتلك مثل هذه الثقافة والخبرة".

وأشارت الهلبان إلى أن استجابة بعض المثقفين كانت سريعة، فقدموا بعض المبادرات خلال هذه الجائحة في وسائل التواصل مباشرة مثل الأمسيات، والمحاضرات، مؤكدة ضرورة التكيف مع كل الظروف.

وأوضحت أن "مبادرة إكساب" ستتكيف بطريقة تساهم في خدمة المجتمع، مضيفة أن المبادرة أطلقت تحديات للقراءة خلال الأزمة، لاقت استحسانا وصدى واسعا، وفي المرحلة المقبلة ستسعى إلى تكثيف أنشطتها "أولاين".

سرعة الاستجابة

من جانبه، قال الحيدر: "من ناحية التفاوت في الاستجابة سواء من المؤسسات الأهلية أو الأفراد، ليس هناك معيار واحد أو طريقة قياس واحدة حتى نحدد مدى سرعة الاستجابة".

وعن دور النشر من واقع خبرته كشريك ومؤسس لـ "بلاتينيوم بوك" للنشر، قال الحيدر: "دور النشر بالطبع كان لديها تفاوت في الاستجابة، وتأثرت كثيرا بسبب إلغاء العديد من معارض الكتب العربية، فالسوق الذي يعتمد عليه معظم الناشرين هو معارض الكتب، والمكتبات هي المصدر الثاني للدخل".

ولفت إلى أن معظم دور النشر حاولت أن تواكب التكنولوجيا بصورة أكبر من خلال مواقعها الإلكترونية التي كانت في السابق غير نشيطة إلى أن أصبحت في هذه الأزمة نشيطة ومفعلة، إضافة إلى أن بعض دور النشر أنشأت مواقع وتطبيقات إلكترونية لمكتباتها.

وذكر أن الأزمة كانت بمثابة فرصة ذهبية لزيادة نسبة القراءة بسبب ظروف الحظر، إذ لجأ الكثيرون للقراءة بسبب وقت الفراغ.

وعن الأعمال الأدبية التي تلقتها "بلاتينيوم بوك" عن أزمة "كورونا"، قال الحيدر "في الأسبوع الثاني من الأزمة تلقت الدار أعمالا أدبية"، موضحا أن الأدب في النهاية يعكس حياة الناس والمجتمع.

وأكد أن النشر الإلكتروني لن يلغي الورقي، ومكانة الكتاب الورقي دائما موجودة وستظل".

ورش « أولاين»

ما بدر بن غيث فتحدث من وجهة نظره كفنان قائلا: "وجدنا في بداية أزمة الفيروس أن الإنتاج الثقافي تغير، فعلى سبيل المثال، مواقع التواصل، وتحديدا الانستغرام، أصبح بمثابة ملجأً لفناني الرسم، والتصميم، والمصورين وغيرهم، فالذي كان لديه محتوى برز في هذه الفترة، فعاد الفنان ينتج، وأصبح لديه قضية عالمية ومستمرة، بالإضافة إلى أن الكثيرين أصبحوا يفكرون بثقافة الإلكترونية"، مشيراً إلى أنه قدم 16 ورشة رسم "أونلاين"، وأن كثيرا من المعارض أصبحت افتراضية.

المصدر:

جميع الحقوق محفوظة 2020 - مؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري

  • Black Facebook Icon
  • Black Twitter Icon
  • Black YouTube Icon
  • Black Instagram Icon