متحف قطر الوطني يفتتح أول معرض للتاريخ الطبيعي حول ثدييات بقر البحر في المياه القطرية

متحف قطر الوطني يفتتح أول معرض للتاريخ الطبيعي حول ثدييات بقر البحر في المياه القطرية

افتتح متحف قطر الوطني، بالتعاون مع إكسون موبيل للأبحاث قطر وبمساعدة باحثين وعلماء من جامعة تكساس /إيه آند إم/ في جالفيستون، وجامعة قطر، ووزارة البلدية والبيئة ومكتب /اليونسكو/ بالدوحة، معرضا خاصا عن /حكايات بقر البحر: رحلات في مروج الأعماق/، والذي يعنى بثدييات بقر البحر التي عاشت في المياه القطرية لأكثر من 7500 عام.

ويتناول المعرض كل ما يخص هذا الحيوان، وبيئته، وأهميته الثقافية بالنسبة لدولة قطر، كما يسلط الضوء على الطريقة التي يمكن للمجتمع أن ينتهجها لتقليص خطر انقراض أبقار البحر.
وبهذه المناسبة، قالت سعادة الشيخة آمنة بنت عبدالعزيز بن جاسم آل ثاني، مدير متحف قطر الوطني، إن "قصة حيوان بقر البحر ستأسر زوار المتحف على اختلاف أعمارهم"، لافتة إلى أن المتحف "يريد إطلاع جمهوره على ضرورة حماية هذه الثدييات البحرية التي لها قيمة ثقافية وبيئية خاصة لدى الشعب القطري".
وأوضحت سعادتها أنه "لهذا السبب قرر متحف قطر الوطني اتخاذ حيوان بقر البحر كتميمة رسمية"، مضيفة "نحن ممتنون لشركائنا العديدين لمساهمتهم في البحث الذي بني عليه المعرض وخاصة إكسون موبيل للأبحاث قطر".
من جانبها، نوهت الأستاذة نيلة النعمة، كبير علماء البيئة في مركز إكسون موبيل للأبحاث قطر، إلى أهمية هذا المعرض في دعم العمل البحثي والجهود التي يبذلها المركز في سبيل الحفاظ على الحياة البيئية والمساعدة على حماية أبقار البحر في قطر.
ويعرض المعرض أبقار البحر التي تنتمي إلى فصيلة الخيلانيات، وترتبط ارتباطا وثيقا بحيوان خروف البحر، وآخر الأنواع الحية في عائلة الأطومات من حيث خصائصها الفيزيولوجية، والتشريحية، وتصنيفها العلمي، وتطورها وتاريخها في المنطقة، ويبلغ طولها عادة أكثر من ثلاثة أمتار ويصل وزنها إلى 550 كيلوجرام، ويعود أصلها إلى 50 مليون سنة إلى منطقة بحر تيثيس، علما أنه سجل في قطر أكبر قطعان تلك الحيوانات في العالم، والتي ضمت قرابة 800 منها.
ويسلط المعرض الضوء على الأهمية التي تحظى بها أبقار البحر، كما يضم عرضا تقديميا عن النباتات والحيوانات التي تعيش ضمن موطن أبقار البحر، بما في ذلك الأنواع النادرة من الأعشاب البحرية التي يمكنها تحمل مستويات الملوحة العالية، والتغيرات الحادة في درجات الحرارة في الخليج، بالإضافة إلى السلاحف البحرية الخضراء، والروبيان المفرقع، وأسماك قرش السجاد العربية، وسمك أبو ذقن، وسرطان البحر الأزرق.
وسيوضح المعرض أيضا التسلسل التاريخي للبحوث حول أبقار البحر في قطر، مع عرض جدول زمني للاكتشافات والحفريات الأولى لبناء أول هيكل عظمي كامل.
ويأتي المعرض في إطار فعاليات العام الثقافي قطر أمريكا 2021، الذي أضفي عليه الطابع الرسمي في سبتمبر 2020 بتوقيع اتفاقية تعاون بين دولة قطر والولايات المتحدة الأمريكية خلال الحوار الاستراتيجي القطري الأمريكي 2020 في العاصمة واشنطن.
وتماشيا مع توجيهات وزارة الصحة العامة، سيسمح لعدد محدود من الزوار والموظفين بدخول المتحف، وسيطلب منهم حجز التذاكر مسبقا على موقع متاحف قطر على الإنترنت: https://visit.qm.org.qa/ar.

المصدر: