كُتّاب يناقشون علاقة الإعلام بالرواية

كُتّاب يناقشون علاقة الإعلام بالرواية

نظمت المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا حلقة نقاشية ضمن فعاليات صالون الرواية، أحد روافد مكتبة كتارا للرواية العربية، وناقشت الحلقة "الرواية والإعلام" وأدارها خالد المهندي المشرف على مكتبة كتارا للرواية العربية، بحضور عدد من الروائيين والاعلاميين والمهتمين.
وافتتح الحلقة الأستاذ خالد عبد الرحيم السيد المشرف العام على جائزة كتارا للرواية العربية، بالتعليق على موضوعها، والذي اعتبره موضوعاً متشعباً وشيقاً في آن واحد، مؤكداً أهمية الإعلام بالنسبة للرواية والروائيين، إلا أنه قال إن الإعلام الثقافي العربي يعاني من إشكاليات كبيرة، من بينها قلة الإهتمام بالشأن الثقافي، ودلل على ذلك بأن الصفحات الثقافية في الصحف اليومية هي أول مايتم التضحية بها في حال تقليص صفحات الصحيفة لأي سبب من الأسباب، كما أن حال الإعلام الثقافي في القنوات الفضائية ليس بأفضل من الصحف اليومية، حيث نجد أن نسبة الثقافة في البرمجة اليومية لا تزيد عن العشرة في المائة في أحسن الأحوال.
واعتبر أن معضلة الإعلام الثقافي تكمن بالدرجة الأولى في عدم وجود متخصصين في الشأن الثقافي، وانعكس ذلك في ضعف المخرجات، حيث نجد أن الاهتمام ينصب فقط على نقل الأخبار الثقافية دون التحليل أو النقد، ولهذا السبب فان الموهوبين في مجال الرواية والأدب عموماً لن يستفيدوا كثيراً من الإعلام الثقافي بشكله الراهن ما لم يتم استقطاب متخصصين يملكون القدرة على التمييز.
وتحدث الروائي أمير تاج السر عن تجربته الروائية التي امتدت نحو ثلاث عقود، مشيراً الى أن النشر في الصحف والدوريات في حقبة الثمانينات لم يكن سهلاً، لذلك فان أي كاتب أو روائي وصل الى الإعلام في تلك الحقبة يعني ذلك أنه يملك الموهبة ويستحق فعلياً الوصول الى القراء بخلاف مايحدث الآن فقد يصل للاعلام من لا يملك الموهبة نظراً لكثرة المطبوعات وظهور وسائل التواصل الاجتماعي التي سهلت الوصول للقراء.
ورأى أن الجيل الحالي قارئ جيد بامتياز مما يعني عدم وجود أزمة قراء، وأرجع ذلك الى انتشار أندية القراءة في جميع أرجاء المنطقة العربية، كما أن ظهور وسائل التواصل الاجتماعي سهل كثيراً في الترويج للأعمال الجديدة، رغم أنها أفرزت بعض السلبيات مثل ظهور القرصنة الالكترونية والتي يتضرر منها الروائيون والناشرون.
بدورها، أكدت الإعلامية إيمان الكعبي أن إذاعة قطر تولي الجانب الثقافي اهتماماً كبيراً وخصصت برامج عديدة لإبراز المشهد الثقافي في قطر، وترى الكعبي أن على الكاتب أو المبدع التسويق لنفسه والا ينتظر حتى يطرق الإعلام بابه.

المصدر: