top of page

سلطان القاسمي يوجه بتنظيم ملتقيات شعرية دورية في إفريقيا

سلطان القاسمي يوجه بتنظيم ملتقيات شعرية دورية في إفريقيا

وجّه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، دائرة الثقافة بتنظيم ملتقيات شعرية دورية في قارة إفريقيا، وقال عبدالله بن محمد العويس، رئيس دائرة الثقافة بالشارقة: «إن مبادرة صاحب السمو حاكم الشارقة، تأتي في إطار حرص سموه على رعاية اللغة العربية وآدابها، حيث تستكمل هذه المبادرة الأنشطة والملتقيات الأدبية التي تنظمها دائرة الثقافة في الوطن العربي، فبعد ملتقى الشارقة للشعراء الشباب، ومبادرة إنشاء بيوت الشعر في الوطن العربي، وملتقى الشارقة للسرد، وجائزة الشارقة للإبداع العربي، وملتقى الشارقة للتكريم الثقافي، ستبدأ الدائرة بتنفيذ المرحلة الثانية من هذه المبادرة التي ستشمل تنظيم ملتقيات شعرية في (غينيا، نيجيريا، السنغال، تشاد، النيجر، مالي، جنوب السودان، بنين، ساحل العاج )، بدءاً من يونيو/ حزيران المقبل، وفق جدول زمني بالملتقيات خلال عام 2023، كما ستتم طباعة الدواوين الشعرية لشعراء هذه الدول، تشجيعاً لهم وللتحفيز إلى مزيد من العطاء الشعري».

وأضاف العويس: «إن مبادرة سموه تشكّل تواصلاً للعلاقات الثقافية مع المبدعين في كل الدول، وهذا نهج اتخذته الشارقة منذ بداية النشاط الثقافي، كما شكّل اختيار الشارقة عاصمة للثقافة العربية عام 1998 وعاصمة للثقافة الإسلامية عام 2014، وعاصمة عالمية للكتاب عام 2019، محطات دعم راسخة وأساسية في سياق التعاون الثقافي ويتمثّل ذلك في استضافة مبدعين من معظم دول العالم، أسهموا بفاعلية في الأنشطة الكبرى التي تشهدها الشارقة في مجالات وحقول الثقافة المتعددة».

وأوضح العويس أن الملتقيات الشعرية في إفريقيا تشكل دعماً حقيقياً للغة العربية، حيث شهد عام 2022 تنظيم تسعة ملتقيات شعرية في إفريقيا، شارك فيها 114 شاعراً وشاعرة، شهدت حضوراً، رسمياً وشعبياً، لافتاً، كما أن بيوت الشعر في البلدان العربية التي ترعى وتدعم أنشطتها الدائرة بتوجيه من صاحب السمو حاكم الشارقة، شكّلت منصة للشعراء الأفارقة خلال السنوات الماضية من خلال مشاركتهم في الأمسيات والمهرجانات الشعرية التي نظمتها تلك البيوت.

وأشاد شعراء إماراتيون بتلك المبادرة، واعتبروها توجهاً يعيد الألق والمجد للغة العربية والأدب العربي، ويعمل على الانفتاح على الآخر في سياق مجهودات الشارقة في الاهتمام بالفعل الثقافي والأدبي، ونقله نحو آفاق جديدة، وأشاروا إلى أن الخطوة تصب في تعزيز التواصل مع القارة السمراء، خاصة أن هنالك الكثير من الأسماء والنجوم الجديدة من إفريقيا صارت تلمع في سماء الشعر العربي، كما أن هذا التوجه يعزز مجهودات الشارقة في التواصل مع المبدعين في كل دول العالم.

أصالة
محمد البريكي، مدير بيت الشعر في الشارقة، أشاد بالمبادرة التي تصب في اتجاه تعزيز وتعميق الصلات الثقافية بين العالم العربي والقارة الإفريقية، مشيراً إلى أن مثل هذه الملتقيات التي وجّه بها صاحب السمو حاكم الشارقة، هي جزء أصيل من مبادرات التي ظلت تقدمها إمارة الشارقة، والتي ظلت على الدوام تدعم بشكل أساسي الإبداع بكل زخمه وتنوعه.
الشاعر عبد الله الهدية الشحي، وصف توجيه صاحب السمو حاكم الشارقة بالرؤية الثاقبة، التي تهدف نحو نقل الشعر العربي إلى آفاق أرحب، ولفت إلى أن هنالك علاقات أزلية تربط ما بين منطقة الخليج والقارة السمراء، وهنالك تاريخ طويل مشترك من التبادل الثقافي، كانت فيه الإمارات محطة رئيسية.

وذكر الهدية أن مثل هذه التوجيهات في مجالات الإبداع والثقافة، ليست غريبة على سموه، حيث إن الشارقة باتت تحتل مكانة بارزة في خارطة العمل الثقافي العالمي، فالانفتاح على القارة الإفريقية جنوب الصحراء، مسألة في غاية الأهمية، خاصة أن هنالك الكثير من البلدان في القارة السمراء تعشق الأدب العربي، وهنالك العديد من الشعراء الأفارقة ينظمون الشعر العربي، بل وبرزوا فيه، وفيهم من يشارك بصورة مستمرة في المهرجانات والمناسبات الشعرية في العالم العربي، وفيهم من حقق نجاحات كبيرة في هذا المجال الإبداعي.

ولفت الهدية إلى أن الظهور الإفريقي لمبدعين وأدباء أفارقة في الساحة العربية، يعزز من هذا الاتجاه في إقامة ملتقيات شعرية داخل البلدان الإفريقية المختلفة، كما أن مثل التوجه من شأنه أن يحفظ اللغة العربية ويسهم في انتشارها، ويسهم في تطور وتعزيز التبادل الثقافي القديم بين المنطقة وإفريقيا، كما أنه يسهم في الانفتاح على الثقافات الأخرى وتلك مسألة في غاية الأهمية.

فيما وصف الشاعر خالد الظنحاني المبادرة بالمميزة، وتهدف في الأساس إلى مد جذور التواصل الثقافي والمعرفي مع القارة الإفريقية، وتعزيز العلاقات القديمة التي تربط بين الخليج وإفريقيا، مشيراً إلى أن من شأن مثل هذه المبادرات أن تعزز من الحضور العربي في المنطقة الإفريقية جنوب الصحراء، وهو أمر شديد الأهمية خاصة في ما يتعلق بالجوانب الثقافية والإبداعية.

فرصة
ولفت الظنحاني إلى أن مثل هذه التوجهات والمبادرات تسهم في ازدهار وتطور اللغة العربية، عبر بوابة الأدب والشعر، خاصة أن هذه اللغة ليست غريبة على القارة الإفريقية، كما أن الفرصة الآن سانحة وعبر هذه المبادرة من أجل إقامة المنتديات والملتقيات الثقافية داخل القارة السمراء من أجل تعزيز التواصل الثقافي والأدبي، والتعرف إلى المبدعين الأفارقة والتيارات الأدبية والإبداعية المختلفة في مجال الشعر، خاصة أن هنالك عدداً من شعراء القارة جنوب الصحراء قدموا إبداعات شعرية باللغة العربية في منابر عربية مختلفة، بما في ذلك مهرجانات أدبية داخل الإمارات مثل مهرجان الشارقة للشعر العربي، والذي ظل يحظى بمتابعة ومشاركة كبيرة من الشعراء الأفارقة الذين قدموا مردوداً جيداً، وهو أمر يصب في مصلحة الثقافة العربية ويعزز من حضورها في دول العالم المختلفة.

المصدر :وكالة انباء الشعر

المصدر:

bottom of page