ترقب لإعلان اسم الفائز بجائزة نوبل في الآداب

ينتظر جمهور المثقفين والأدباء حول العالم، إعلان الأكاديمية السويدية للعلوم، اسم الفائز بجائزة نوبل فى الآداب لعام 2020، لينضم إلى أكثر من 115 أديب حاز الجائزة الأدبية الأرفع فى العالم، منذ انطلاقها فى عام 1901، حين فاز بها الأديب الفرنسى رينه سولى برودوم.

منحت جائزة نوبل الأولى فى الأدب فى عام 1901 إلى رينه سولى برودوم، وتلقى رينه سولى برودوم حينها 150,782 كرونة سويدية، وهو ما يعادل 8,823,637.78 كرونا سويدية فى يناير 2018، حيث تم تقديم الجائزة فى ستوكهولم فى حفل سنوى فى 10 ديسمبر، فى ذكرى وفاة نوبل، رينه سولى برودوم ولد فى باريس فى 16 مارس سنة 1839 وتوفى فى 6 سبتمبر 1907، بدأ سولى برودوم حياته بدراسة العلوم فحصل على دبلوم الهندسة إلا أن الشعر كان هوايته الأساسية، وبالرغم من اهتماماته العلمية فقد ظل يتابع الحركة الأدبية.

بدأ سولى برودوم حياته بدراسة العلوم فحصل على دبلوم الهندسة إلا أن الشعر كان هوايته الأساسية، وبالرغم من اهتماماته العلمية فقد ظل يتابع الحركة الأدبية، وفى ذلك الوقت كان الصراع على أشده بين البرناسية الناشئة وبين أنصار الرومانسية، وقد انحاز سللى برودوم إلى البرناسيين ونشر سلسلة من الدواوين الشعرية منها (مقطوعات وقصائد) عام 1865، و(التجارب) عام 1866، (اعتكافات) عام 1869، و(فرنسا) عام 1874، (الحنان الباطل) عام 1875.

وسرعان ما أصبح برودوم الشاعر الرسمى لجماعة البرناسيين، وقد شجعه فيكتور هوجو. أنتخب سولى برودوم فى عام 1881 عضوا فى الأكاديمية الفرنسية متحصلا على المقعد رقم 24، ونال جائزة نوبل عام 1901 وبذلك كان أول من نال جائزة نوبل فى الأدب، وقد رصد قيمة الجائزة التى حصل عليها لإنشاء جائزة للشعر.

وتم ترشيحه للحصول على جائزة نوبل، من قبل زملائه فى الأكاديمية، ليحصل عليها بالفعل عام 1901، وكان أول فائز بها، وحين حازها تبرع بقيمتها المالية، لتأسيس جائزة للشعر فى فرنسا.

وجاء فى حيثيات الفوز أنه تم منح الجائزة للسيد “رينيه فرنسوا أرماندا” وهذا هو اسمه الحقيقي: «تقديراً لمجمل أعماله الشعرية، التى تعبر عن تكوينه الخاص، ما يعطى دليلاً على المثالية النبيلة، والكمال الفني، ومزيج نادر من صفات القلب والعقل» وفى تلك الفترة كان تولستوى أبرز الأدباء الأحياء، ويحتل منزلة رفيعة كروائي، أبدع نتاجات روائية عظيمة، وقد اعترف سكرتير الأكاديمية السويدية فى ذلك الحين، بأن تولستوى خلق نتاجات خالدة، لكنه مع ذلك صوّت ضد منح الكاتب الروسى الجائزة، لأن الأخير حسب رأيه: “نبذ كل أشكال الحضارة ودعا إلى أسلوب بدائى وبسيط للحياة الإنسانية، بمعزل عن كل أنماط الثقافة الرفيعة”.

بعد شهر من إعلان اسم برودوم فائزاً بالجائزة، وجهت مجموعة من أدباء السويد رسالة إلى تولستوي، عبّرت فيها عن احتجاجها على قرار لجنة التحكيم، وفى الوقت ذاته إعجابها الشديد بنتاجات الكاتب، ورد تولستوى على ذلك برسالة قال فيها: “أيها الأخوة الأعزاء لقد سررت كثيراً لأن جائزة نوبل لم تمنح لي، ومبعث سرورى يرجع لسببين: أولهما وقبل كل شيء أن ذلك، خلصنى من صعوبة كبيرة، وهى كيفية التصرف بمبلغ الجائزة، وهو فى رأيى مثل أى مال آخر لا يجلب سوى الشر، وثانيهما، تشرفت وسررت لتلقى عبارات التعاطف من كثير من الناس، وإن كانوا غير معروفين بالنسبة لي، إلا أننى أكنّ لهم احتراماً عميقاً، أرجو أن تتقبلوا أيها الأخوة الأعزاء خالص الامتنان وأفضل المشاعر”.

ساءت حالة “برودوم” الصحية فى آواخر أيامه، وأُصيب بالشلل، ما أجبره على الابتعاد عن الناس، والعيش فى عزلة تامة بعيداً عن الأنظار، وقد توفى عام 1907م.

المصدر:

جميع الحقوق محفوظة 2020 - مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية

  • Black Facebook Icon
  • Black Twitter Icon
  • Black YouTube Icon
  • Black Instagram Icon