انطلاق ملتقى «المكان في أدب الشمال» في تونس

نظم المركب الثقافي الصحبي المسراطي بالكاف وعلى مدى يومين الدورة الأولى لملتقى «المكان في أدب الشمال الغربي» . وقد استهلت الأعمال النقدية والإبداعية بمعرض فوتوغرافي للفنان عبد اللطيف العكرمي حول التراث المادي واللامادي بالتركيز على اللباس والتقاليد الغذائية ومختلف المعالم الأثرية بهدف الترويج للمنطقة عبر الإيحاء بالصورة وما تحمله من رموز ودلالات جمالية . كما تم عرض شريط وثائقي لعبد الحق الطرشوني عرض فيه محمية المبدعين لعمار بلغيث ومختلف المعالم بمدينة الكاف مثل القصبة وسيدي بومخلوف وكنيستي قصر الغولة ودار الغولة ومعبد المياه والكابيتول والبازيليك والمقابر المسيحية واليهودية وما تعكسه من دلالات على التسامح والتثاقف الذكي في هذه المدينة الأزلية . وبرئاسة متفقد العربية عادل الخبوشي تم افتتاح الجلسات العلمية حول « تشظي المكان وتصدع الوعي بالانتماء ، قراءة في رواية وجهان لجثة واحدة " للأزهر الصحراوي "قدمها الأستاذ كمال الراجحي ثم قدمت الدكتورة منية العبيدي مداخلة بعنوان " السرد والمكان في رواية الرجل الذي نهشته الكلاب" للدكتور أحمد القاسمي كما قدم الأستاذ مراد الخضراوي مداخلة بعنوان « صورة المكان نشيد الحياة ، حسين العوري مثالا» وقدم الدكتور بسام الشارني مداخلة بعنوان « سيميائية المكان في شعر لطفي العربي البرهومي مجموعة مملكة الشيء أنموذجا» كما تم فسح المجال للشعر في أمسية أثثها كل من : أحمد شاكر بن ضية ولطفي العربي البرهومي وحنان العلوي وونيس السلطاني . وقد تم التركيز في المداخلات العلمية على دور اللغة وأساليب الخطاب في رسم صورة المكان المتشظي للتعبير عن الرفض والتوتر في جسد النص وما تحمله الكتابة السردية من جماليات قد ترحل بالقارئ إلى عالم النص الغائب وماله من دلالات جمالية في الالتقاء بين النصوص عبر رواية المكان المتجمر الذي يستفز القارئ بجمالية القبح وسردية الألم . كما تم التأكيد على أن المكان هو ذلك الكائن الذي يتموقع بين الوجود الواقعي والوجود النصي وما فيه من انتقال عبر التخييل وفق اختيارات فنية يوظفها الكاتب بتقطيع المكان وفق تجربته النضالية والحياتية.
وفي تعليق الدكتور أحمد القاسمي على عمله « الرجل الذي نهشته الكلاب» بين أنه اعتمد تقنية تقوم على خلق السرد من خلال توثيق مسيرة " معاذ جبور" بتسليط الضوء على التغطية الإعلامية للغزو الأمريكي على العراق وما تكتسيه أهمية التوثيق في الارتقاء بالعمل الإعلامي ومحاكاة الوقائع بدرجة عالية من الصدق والانخراط في موجة الإعلان عن « موت السرد» وفق تشكيل بصري ينتقل بالكتابة الإبداعية الروائية السردية من الابتذال إلى الإبداع والقطع مع تدجين الشعوب عبر جماليات الحكي وما فيه من تفنن لغوي.


http://www.alchourouk.com/

المصدر:

جميع الحقوق محفوظة 2020 - مؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري

  • Black Facebook Icon
  • Black Twitter Icon
  • Black YouTube Icon
  • Black Instagram Icon