انطلاق معرض الدوحة الدولي للكتاب الـ31 الخميس المقبل

انطلاق معرض الدوحة الدولي للكتاب الـ31 الخميس المقبل

أعلنت وزارة الثقافة، ممثلة في مركز قطر للفعاليات الثقافية والتراثية، عن انطلاق معرض الدوحة الدولي للكتاب

في نسخته الحادية والثلاثين يوم الخميس المقبل بمركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات، على أن تتواصل فعالياتها حتى يوم 22 يناير الجاري.

وتقام النسخة المرتقبة للمعرض تحت شعار "العلم نور"، استلهاما من أن تعليم الأسماء كلها كان نقطة الانطلاقة للإنسانية، كما تشير إليه قصة "آدم" منذ الوهلة الأولى لخلقه، ومن كلمة "اقرأ" في بداية الرسالة المحمدية التي كانت لحظة تجديد في تاريخ كل أمم العالم التي جعلها الله تعالى شعوبا وقبائل لتتعارف فيما بينها، فيكون العلم سيرا في الآفاق الواسعة وبحثا في المجهول عما يعمر حياة البشرية.

وقال السيد جاسم أحمد البوعينين مدير إدارة المكتبات بوزارة الثقافة ومدير معرض الدوحة الدولي للكتاب، إن هذه الدورة تكتسب أهمية خاصة، إذ تأتي وقد أكمل المعرض خمسين عاما من عمره، وذلك منذ انطلاقته الأولى عام 1972، ما يجعل المعرض ذا تاريخ عريق، حيث يعد أول معرض من نوعه يقام في دولة قطر، وكذلك على مستوى دول الخليج العربية، مؤكدا أن لهذا دلالة كبيرة على أن دولة قطر لها تاريخ عريق من الثقافة، وأنها مستمرة في عطائها لنشر الثقافة والمعرفة.

وأضاف البوعينين أن الولايات المتحدة الأمريكية ستحل ضيف شرف على الدورة المرتقبة للمعرض، وذلك على خلفية العام الثقافي قطر- أمريكا 2021، حيث ستشهد هذه الاستضافة عرضا للثقافة الأمريكية وتقديم الإنتاج الفكري الأمريكي.

وأشار إلى أن جديد النسخة المرتقبة، هو توزيع خريطة المعرض بشكل موضوعي لخدمة رواده، وذلك لضمان سهولة الوصول إلى الكتب التي يبحث عنها روادها، سواء من خلال توزيع أجنحة كتب الأطفال، أو أجنحة الكتب الأجنبية التي تم توزيعها حسب الدول المشاركة، وستكون هناك مشاركات مع مؤسسات الدولة، وذلك في إطار الشراكة معها، من خلال إقامة ورش عمل للقراءة وفعاليات ثقافية مختلفة.

وحول أعداد الناشرين والدول المشاركة في المعرض، أوضح السيد جاسم البوعينين أن عدد الدول المشاركة في المعرض (73) دولة، بينما يصل عدد الناشرين إلى (430) ناشرا مباشرا، فيما تبلغ أعداد التوكيلات (90) توكيلا بشكل غير مباشر.

ولفت البوعينين إلى أن دور النشر القطرية ستكون لها مشاركات متميزة في المعرض، إذ ستشارك كل من دار الثقافة، ودار جامعة حمد بن خليفة للنشر، ودار كتارا للنشر، ودار جامعة قطر للنشر، بالإضافة إلى كل من دار روزا للنشر، ودار زكريت للنشر، ودار الوتد، ودار الشرق، ودار نبجة، ودار نوى للنشر.

ومن المهم الإشارة هنا إلى أن الوزارة دعمت دور النشر القطرية من خلال إعفائها من التكلفة المالية المقدرة لاستئجار الاجنحة، بالإضافة إلى تكلفة الخدمات التي تقدمها قاعات المعارض.

وعلى مستوى المشاركات الخليجية والعربية، أكد مدير معرض الدوحة الدولي للكتاب مشاركة الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ووزارة التراث والثقافة في سلطنة عمان، وكذلك هيئة الشارقة للكتاب، بالإضافة إلى مشاركة وزارات الثقافة في كل من المملكة المغربية والجزائر والسودان ومصر ممثلة في الهيئة المصرية العامة للكتاب ودار الكتب المصرية.

كما ستتم مشاركة دور نشر أمريكية للمرة الأولى بالمعرض، وكذلك ستشارك سفارة إيطاليا بالدوحة بجناح خاص يهتم بعرض كتب الأطفال وإقامة أنشطة مميزة لهم، إلى جانب مشاركة معرض بولونيا الدولي لكتب الأطفال، الذي يعتبر أهم معرض لكتب الأطفال في العالم.

وأضاف أنه ستكون هناك مشاركات أوسع لكل من سفارات فلسطين، وسوريا، واليابان، وكوريا الجنوبية، وجمهورية قيرغيزيا، وأندونيسيا، وروسيا، كما ستشارك جمهورية أذربيجان ممثلة في وزارة الثقافة.

وتتجه الوزارة مستقبلا لجعل النسخ القادمة من معرض الدوحة الدولي للكتاب استثنائية فتصبح مهرجانا ثقافيا متواجدا في مناطق مختلفة في الدولة وغير مقتصرة على منطقة المعرض الحالية فقط.

بدورها، قالت الأستاذة جواهر البدر رئيس اللجنة الثقافية لمعرض الدوحة الدولي للكتاب، إن دورة هذا العام ستكون مميزة في ظل وجود قيادة شبابية جديدة على رأس هرم وزارة الثقافة، الأمر الذي سينعكس على التنمية والتطوير الثقافي لهذا القطاع، وكذلك فيما يتعلق بالفعاليات الثقافية التي سيتم طرحها خلال هذه الدورة من المعرض، "والتي عملنا على أن تكون دورة مميزة واستثنائية بكل ما تحمل الكلمة من معنى".

وأكدت البدر أن الدورة المرتقبة للمعرض سوف تشهد زخما معنويا كبيرا يتمثل في الاحتفال بالذكرى الخمسين لانطلاقة أول معرض للكتاب بالدوحة، وما يمثله ذلك من مناسبة دفعتنا إلى طرح العديد من الفعاليات الثقافية المميزة احتفاء بهذه المناسبة.

وحول الفعاليات الثقافية التي سيشهدها المعرض، قالت إن الدورة 31 ستشهد تدشين عدة فعاليات ثقافية تناسب فئات الأطفال دون أن ننسى تنوع الفعاليات الثقافية الموجهة لكافة الشرائح والفئات العمرية ومشاركة نخبة متميزة من الباحثين والخبراء والأكاديميين والمثقفين.

كما تساهم فعاليات المعرض هذا العام في إثراء المشهد الثقافي من خلال عدد من الفعاليات المسرحية أبرزها العرض المسرحي بعنوان

(الأصمعي باقوه) .

ولفتت رئيس اللجنة الثقافية لمعرض الدوحة الدولي للكتاب، إلى أنه تم تحويل بعض المحاضرات والمداخلات الحضورية إلى نظام التواصل عن بعد، وعبر وسائل الاتصال المرئي، في ظل تداعيات فيروس كورونا /كوفيد - 19/ وتسارع تفشي متحوراته، وبالنظر إلى الإجراءات الاحترازية والقيود التي تتخذها بعض الدول بتعليق أو إلغاء رحلات السفر الجوية.

والتزاما بالإجراءات الاحترازية وتطبيقا لبرتوكول وزارة الصحة العامة، ذكرت السيدة مها مبارك المهندي مدير إدارة الاتصال المؤسسي في مركز قطر للفعاليات الثقافية والتراثية بوزارة الثقافة، أنه سيتم اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية المقررة، لضمان سلامة وصحة الجميع داخل أروقة المعرض.

وأوضحت أنه يجب الالتزام باتباع الإجراءات الاحترازية الصحية وفق معايير وزارة الصحة العامة مثل لبس الكمامات، والمحافظة على مسافة التباعد الصحيحة (متر بين كل شخصين، وتعقيم اليدين بشكل مستمر).

وأشارت إلى أن دخول المعرض سيكون من خلال التسجيل المسبق للزوار عن طريق رابط الكتروني، وأنه سيتم اقتصار زيارة المعرض على المطعمين بما في ذلك الأطفال في عمر 12 سنة وما فوق، الذين مضى على أخذهم الجرعة الثانية 14 يوما أو المتعافين من الإصابة بـ/كوفيد - 19/ بمدة لا تقل عن 12 شهرا مع تحميل برنامج /احتراز/ كشرط إلزامي لجميع زوار المعرض.

وقالت إن حضور الأطفال سيكون لمن هم دون 12 عاما بنسبة لا تتجاوز 10% من إجمالي الحضور على أن يتم الاستظهار بشهادة فحص المتضادات السريع (RAT) مسبقة خلال 48 ساعة.

وأضافت المهندي أن دخول المعرض يتطلب من الجميع التسجيل المسبق عبر الموقع الإلكتروني للزوار من خلال صفحة مخصصة لتسجيلهم، سيتم من خلالها إضافة البيانات، واختيار الفئة العمرية وبالتالي يتم اظهار التعهد الملائم، بشرط التطعيم لمن هم أكبر من 12عاما، وتقديم شهادة RAT لمن هم أقل من 12عاما، وذلك قبل 48 ساعة من الزيارة .

المصدر: