انطلاق فعاليات ملتقى الأزهر للخط العربي والزخرفة في نسخته الثانية

انطلاق فعاليات ملتقى الأزهر للخط العربي والزخرفة في نسخته الثانية

انطلقت اليوم أولى فعاليات ملتقى الأزهر السنوي الثاني للخط العربي والزخرفة، بالجامع الأزهر، برعاية الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، المنعقد في الفترة من 18 حتى 27 فبراير الجاري.

افتتح الملتقى الدكتور سلامة داود رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، مؤكدا خلال كلمته في الاحتفالية التي أقيمت على هامش الملتقى لتكريم فناني الخط العربي والزخرفة؛ أن الملتقى يوثق أصالة الخط العربي القادر دائما على الإبداع برونقه الرائع وخطوطه المختلفة، وتقديمه أعمال يقف العقل أمامها مشدوها، وحُق له أن يتقدم الفنون الإبداعية في ظل ما ينعم به العالم العربي من مواهب راقية لخطاطين مميزين.

وأضاف رئيس قطاع المعاهد، أن للخط العربي والزخرفة أهمية في حفظ مقومات الهُوِيَّة العربية والإسلامية، فعليه كان العماد في حفظ القرآن والسنة النبوية، فضلاً عن علوم الإسلام كافة، شرعية أو إنسانية أو طبيعية منذ فجر الإسلام إلى عصر ظهور الطباعة.

وأوضح الدكتور هاني عودة مدير الجامع الأزهر، أن كل الشرائع السماوية أمرت بالكتابة ولابد لها من خط وقلم، ولذلك قال الله تعالى "اقرأ وربك الأكرم. الذي علم بالقلم"، مبينا أن الأقلام ثلاثة، الأول وهو الذي خلقه الله وأمر أن يكتب، والثاني هو قلم الملائكة في قوله تعالى "وإن عليكم لحافظين. كراما كاتبين"، أما الثالث فهو الذي نراه على جنبات هذا الصرح العريق في كل لوحات أروقة الجامع الأزهر.

من جانبه أكد شيخ الخطاطين المصريين، الفنان خضير البورسعيدي، أن الأزهر الشريف هو الحاضن الأكبر للعلم والفنون، ويعد المَعْرِض الأكبر في العالم للخط العربي، لذلك حرص كثير من الفنانين على الاشتراك في هذا الملتقى الذي شهد مشاركة الأساتذة والتلاميذ على حد سواء، مشكلين مشهد أصيل من اندماج الأجيال داخل جدران صرح عريق وهو الأزهر الشريف.

لافتًا أن الفن والجمال الذي اعتنى به المسلمين الأوائل، وكذلك الخط العربي، بما يحمله من دلالات جمالية وأبعاد حضارية؛ له وقع السحر في انتشار دعوة الإسلام بين الشعوب الأخرى، متمنيا استمرار موهبة الخط اليدوي والحفاظ عليها، وعدم الاعتماد على برامج الخط الحديثة التي قد يؤدي كثرة استخدامها الغير منضبط إلى ضياع تلك الموهبة شيئا فشيء.

وأشار كوميسير الملتقى الفنان إسماعيل عبده، إلى أن توقيت الملتقى جاء متزامنا مع اختيار القاهرة عاصمة للثقافة الإسلامية، وإيمانا من الأزهر الشريف وفضيلة الإمام الأكبر بضرورة الاهتمام بالإرث الفني والحضاري لأمتنا العربية، وحفاظا علي الهُوِيَّة العربية والإسلامية، فقد جاء هذا الملتقى في نسخته الثانية، لتشهد جدرانه الخطوط العربية بأنواعها المتعددة.

وأضاف كوميسير الملتقى، أن مشاركة الوفود الكثيرة التي جاءت من كل مكان، تؤكد أن الأزهر يحمل رسالة سلام لكل الدنيا، فكما يترجم هذه الرسالة رجال الأزهر وعلومه؛ فإنه فنونه وخطوطه تترجمها أيضا.

ويهدف الملتقى إلى تنمية الوعي المجتمعي بأهمية نشر ثقافة إتقان الخط العربي، وتشجيع الأجيال الشابة على تعلم الخط العربي وإتقانه، بالإضافة إلى التوعية بأهمية اللغة العربية ومكانتها العالمية، والارتقاء بمستوى الاهتمام بجماليات الخط العربي، والزخارف.

وفي نهاية الحفل كرّم الدكتور سلامة داود عددا من المشاركين المبدعين والمتميزين بالملتقى، الذي ضم 150 مشاركًا تم اختيارهم من 500 متقدم من 25 دولة، ومن المقرر أن يعقد الملتقى ورش عمل ومحاضرات فنية وأثرية، يتم خلالها عرض مجموعة من أعمال فناني الخط العربي والزخرفة، الذين أثروا الحياة الفنية، ولهم تاريخ ودور بارز في نشر ثقافة الخط العربي بمصر والعالم العربي والإسلامي.

ويأتي انعقاد الملتقى ضمن مبادرات الأزهر للاحتفاء بالخط العربي، والتوعية بأهمية اللغة العربية ومكانتها عالميا، وتحقيقا للأهداف الرامية إلى المحافظة على الهُوِيَّة العربية والإسلامية، وتنمية المجالات الفنية التي تتناول التصميمات والزخارف وطرق الكتابة التي تستعمل الحروف العربية.

المصدر: