انطلاق أعمال الدورة الثالثة من مؤتمر طلبة الدكتوراه العرب في الجامعات الغربية في الدوحة

انطلاق أعمال الدورة الثالثة من مؤتمر طلبة الدكتوراه العرب في الجامعات الغربية في الدوحة

انطلقت يوم أمس، السبت، أعمال الدورة الثالثة من مؤتمر "طلبة الدكتوراه العرب في الجامعات الغربية"، الذي ينظمه المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، على مدى ثلاثة أيام، في مقره في الدوحة. ويشارك في هذه الدورة 46 باحثًا وباحثة يكملون دراسة الدكتوراه في جامعات غربية، في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا، في مختلف تخصصات العلوم الاجتماعية والإنسانية. وقد اختير الباحثون المشاركون من بين أكثر من 150 طلب مشاركة في المؤتمر.

افتتح أعمال المؤتمر الدكتور حيدر سعيد، رئيس قسم الأبحاث في المركز العربي، بعرضٍ عن مشاريع المركز، ومنشوراته ودورياته ومختلف أقسامه، وأكّد رسالة المركز في أهمية إنتاج معرفة عربية في العلوم الاجتماعية والإنسانية، وأشار إلى أهمية عقد مؤتمر طلبة الدكتوراه، الذي يسعى لخلق مساحة بحثية وتفاعلية بين الطلاب العرب في الجامعات الغربية والبيئة الأكاديمية العربية.

ثم ألقى الدكتور عبد الوهاب الأفندي، رئيس معهد الدوحة للدراسات العليا، كلمةً عرض فيها البرامج والمشاريع الدراسية في معهد الدوحة، وأشار إلى سعي المعهد لخلق فضاء أكاديمي عربي يتغلّب على العقبات المتعلقة باللغة والثقافة، والتي يواجهها عادةً الطالب العربي في الجامعات الغربية.

أعمال اليوم الأول

اشتمل اليوم الأول للمؤتمر على 19 مداخلة، قدّم خلالها الباحثون والباحثات أوراقهم المرتكزة على أطروحات الدكتوراه التي يعدّونها، وتلقّى المشاركون تعقيبات من أكاديميين متخصصين في مختلف مجالات أبحاثهم، إضافةً إلى تعقيبات الطلبة المشاركين والحضور. وتوزّعت المداخلات التي عُقدت بالتوازي على خمسة مواضيع، هي العلوم السياسية والعلاقات الدولية، ودراسات الهجرة واللاجئين، وعلم الاجتماع والأنثروبولوجيا، والتاريخ والدراسات الثقافية، والتربية وعلم النفس.

في موضوع السياسة والعلاقات الدولية، قدّمت رشا عوالي ورقة بعنوان "إيران وبزوغ السياسة الخارجية للمحافظين الجدد"، حاولت فيها بناء تصوّر للسياسة الخارجية المحافظة وتأثيرها في العلاقات الأميركية - الإيرانية. وتطرق حفيظ الهاشمي في ورقة عنوانها "تأثير النجاح الانتخابي للشعبوية في جودة الديمقراطية في أوروبا"، إلى تأثير الصعود الانتخابي للشعبوية في مؤشرات الديمقراطية في 26 دولة أوروبية في الفترة 2006-2019. وأخيرًا، تناول مصطفى عبد العال في ورقة بعنوان "التأميم المعيب: الصناعات التحويلية والتخطيط القومي في سياسات التنمية الموجهة من الدولة في الفترة 1964-1973" الصناعات التحويلية والتخطيط القومي في زامبيا في سياسات التنمية الموجهة من الدولة في الفترة المدروسة.

أمّا في موضوع دراسات الهجرة واللاجئين، فعرض أحمد العرفاوي ورقة عنوانها "مفهوم الاندماج من منظر الأكاديميين ذوي الأصول المهاجرة في ألمانيا"، تطرق فيها إلى مفهوم "الاندماج" لدى علاء الدين المفعلاني ونايكا فروتن. وقدّم عبد الغفار سالم ورقة بعنوان "ممارسات الدين في سياق الأقليات: دراسة ميدانية بين اللاجئين المسلمين المقيمين بألمانيا"، تناول فيها الواقع الديني والحياتي لهؤلاء اللاجئين. ثمّ قدّم حازم محمد ورقة بعنوان "آفات المواطنة العالمية: دراسة نقدية في الهويات الكوزموبوليتية في قطر"، ناقش فيها فائدة الفحص النقدي لمفاهيم مثل الكوزموبوليتية، والمواطنة، والقومية. وأخيرًا، قدّمت ميراي فيليبس ورقة عنوانها "المواطنة القبطية بوصفها خطابًا للحشد من أجل الحقوق في الشتات"، بينت فيها استكشاف الناشطين من غير الأقليات مسألة الطائفية والانتماء إلى مجموعة أقلية.

وفي موضوع علم الاجتماع والأنثروبولوجيا، عرضت هيلينا زهدي ورقة عنوانها "الإدراك العلمي للماركسية: كآبة اليسار، وانتقال النظرية، وإعادة النظر في المفاهيم الأنثروبولوجية"، بينت فيها دور الماركسيين من الجنوب العالمي في إعادة تقييم المناقشات السابقة بشأن أهمية الماركسية في عصر الاضطرابات العالمية. وعقبتها صوفية حنازلة بورقة عنوانها "مناطق الذل في تونس: نموذج سجني" عالجت فيها مسألة المناطق المهمشة في تونس. وتناولت ولاء قويسي في ورقة بعنوان "فقه السجون: جدالات في حلّيّة الإضراب عن الطعام وحرمته"، الجدالات السائدة في حلّيّة وحرمة الإضراب عن الطعام. ونهايةً، حاول عز الدين الأعرج في ورقة عنوانها "ولادة الذات المهربة: الإنجاب والتفاوض على المستقبل في واقع استعمار استيطاني"، فهم تجربة النطف المهرّبة من داخل السجون الإسرائيلية.

وفي محور موضوع التاريخ والدراسات الثقافية، قدّم جهاد أبو سليم ورقة عنوانها "في سبيل السلام: رؤية سعدي بسيسو لاستقلال فلسطين العربية في عام 1945" بيّن فيها رؤية بسيسو لاستقلال فلسطين العربية. ولاحقًا، تطرق سمير سعد في ورقة بعنوان "مجلة الأحكام العدلية حيلةً تشريعية: الشريعة الإسلامية والقانون المدني والتغير السياسي في الدولة العثمانية وسورية وشرق الأردن"، إلى مسألة توظيف المجلة أداة سياسية من خلال دراسة ثلاث سوابق تاريخية. ثمّ تناول محمد المعلم، في ورقة عنوانها "’الأدب‘ باعتباره علمًا عمليًا: خصائص منهج الفكر الاجتماعي والسياسي لأبي الحسن الماوردي (ت. 450ه/ 1058م)" خصائص منهج الفكر الاجتماعي والسياسي للماوردي. ونهايةً، عرض المظفر قطز أحمد ورقة بعنوان "مقاربات عملية لإحياء التراث الثقافي العربي وإنعاشه"، تناول فيها قضية تسهيل الوصول إلى المحتوى الثقافي وتيسير الإنتاج المعرفي البناء.

وفي المسار الرابع من اليوم الأول للمؤتمر، وهو التربية وعلم النفس، عرض منير الحضرمي ورقة عنوانها "حين يلتقي الشرق بالغرب: استكشاف التفاعل الثقافي لدى مدرّسي اللغة الإنكليزية الأجانب في إحدى الجامعات العربية"، بحث فيها في تأثر هويتهم المهنية.

وتطرّق إثرها رامي محتسب في ورقة بعنوان "تأثير الثقافة في فلسطين في استخدام التكنولوجيا الرقمية في التعليم" إلى نتائج دراسة استكشفت تأثير الثقافة في استخدام التكنولوجيا الرقمية في التعليم، في السياق الفلسطيني. ثمّ حاول شمس الدين ابيكر في ورقة عنوانها "تطوير اللغة الأم الصومالية: استكشاف تصورات تلاميذ المرحلة الابتدائية من أصل صومالي وأولياء أمورهم في نشاطات خارجية" استكشاف تصورات هؤلاء التلاميذ في النشاطات غير المنهجية. وأخيرًا، قدّم عمرو العفيفي ورقة بعنوان "العنف السياسي والمشاركة السياسية: شرح التباين في التعامل مع الصدمة عند المصريين والسوريين في المنفى"، حاول فيها البحث في العلاقة بين التعرض للعنف السياسي والمشاركة السياسية.

وتجدر الإشارة إلى أن أعمال المؤتمر تستمر إلى يوم الإثنين، 28 أذار/ مارس 2022. وسيتطرق فيها الباحثون إلى مواضيع إضافية منها دراسات الجندر، ودراسات النزاع والدراسات الأمنية والإعلام والدراسات الحضرية.

المصدر: