اليونسكو تُطلق مُبادرة “اللاتينيون العرب” لتعزيز الحوار بين الثقافات

اليونسكو تُطلق مُبادرة “اللاتينيون العرب” لتعزيز الحوار بين الثقافات

أطلقت منظمة اليونسكو قبل أيام مبادرة “اللاتينيون العرب” لتعزيز الحوار بين الثقافات والحضارات لتحقيق الإدماج الاجتماعي والبناء للمُستقبل ارتكازاً على بصمات الثقافة العربية في أمريكا اللاتينية، وتأكيداً لسفر اللغة العربية عبر القارات، وفي جمع شعوب من أصول وثقافات متعددة.
وتسعى المُبادرة إلى تعزيز جهود فتح بوابة استثنائية في المنظمة الدولية تبرز التبادلات الثقافية غير المعروفة ومحاربة القوالب النمطية وتعزيز التماسك الاجتماعي بين الشعوب.
ووفقاً لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة في باريس، فإن عنوان المُبادرة يُحفز على التساؤل عن التعقيد في الطبقات الثقافية والتاريخية التي تسلط الضوء عليها من خلال هذه المبادرة.
وبعيداً عن الأفكار النمطية المختزلة والمعتادة حول ما يُطلق عليه “اللاتينيون والعرب”، وتأكيد غنى المجموعتين متعددتي الثقافات والتوجهات.
وأماطت المُبادرة، التي أطلقتها منظمة يونسكو رسمياً في ساو باولو بالبرازيل، والتي تمتد مشاريعها من البحر الأبيض المتوسط إلى المحيط الأطلسي، اللثام عن التنوع في أشكال التعبير الثقافي، تعزيزاً لجهود فتح سُبل جديدة للتفاهم المتبادل والحوار بين الدول العربية وبلدان أمريكا اللاتينية.
وتسعى المبادرة لإنشاء جوائز في البحث والترجمة، وتنظيم الفعاليات الأدبية والثقافية في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، وفي الدول العربية، والعمل على رقمنة المحتوى العربي وذاكرة المجتمع العربي في أمريكا اللاتينية.
وقال رئيس المؤتمر العام لليونسكو والمندوب الدائم للبرازيل لدى المنظمة الدولية، سانتياغو إرازابال موراو، إن “الدفاع عن الحوار بين الثقافات والتفاهم المتبادل مهم، باعتبارهما من الإجراءات الضرورية لحياتنا أكثر من أي وقت مضى”.
وأكد أنه “على مرّ التاريخ، قدمت الثقافة العربية مساهمة فريدة في خلق تعبيرات فنية واجتماعية في أمريكا اللاتينية، ونحن بحاجة إلى دراستها وتحفيزها”.
وأطلقت المنظمة الدولية المشروع في مقر الغرفة التجارية العربية البرازيلية، حيث قال رئيس الغرفة، أوسمار شحفي: “في الهجرة إلى أمريكا اللاتينية، كان هناك سياق اجتماعي سمح للعرب، خاصة السوريين واللبنانيين، وأخيراً الفلسطينيين، بالاندماج في المجتمعات المحلية بطرق مثالية”.
وأضاف “اليوم، نحن ملايين الأمريكيين اللاتينيين من أصل عربي، فخورون بأصولهم، وبإسهاماتهم الكبيرة في بلدانهم الأصلية أيضاً”.
ووفق دراسة إحصائية للمؤسسة البرازيلية لاستطلاع الرأي، يُشكل عدد الجاليات العربية والمُتحدرين من أصول عربية ما نسبته 6% من سكان البرازيل، بما يُعادل نحو 12 مليوناً.
وعلى صعيدٍ آخر، وبالتوازي مع مُبادرة “اللاتينيون العرب” أطلقت النسخة 19 من جائزة اليونسكو – الشارقة للثقافة العربية، في مقر الغرفة التجارية العربية البرازيلية في ساو باولو.
وذكرت أنجيلا ميلو، مديرة الإدماج الاجتماعي والشباب في قطاع العلوم الإنسانية والاجتماعية في منظمة اليونسكو، أن الجائزة التي تأسست في 1988، نجحت بالفعل في تكريم 36 مُبدعاً من الأدباء والفنانين والباحثين والمُترجمين، أو الجهات الثقافية في مناطق مختلفة من العالم، من أوروبا، وأمريكا اللاتينية، وآسيا، وإفريقيا.
وتحدث بهذه المناسبة القنصل العام لدولة الإمارات في ساو باولو، إبراهيم سالم العلوي، الذي قال، إن “عملي قنصلاً لا يقتصر على مجال التجارة فقط، بل على مجال القطاع الثقافي أيضاً. وبعد عامين من التوقف بسبب الوباء، بات بإمكاننا اليوم تنظيم حدث حضوري لإطلاق جائزة هذا العام”، ودعا في ختام كلمته كافة ضيوف المُبادرة والجائزة لزيارة دولة الإمارات، وإمارة الشارقة.
وأشادت ميلو بأهمية إطلاق جائزة الشارقة في ساو باولو، مؤكدة أن “البرازيل قسمة مهمة لهذه الجائزة، والتي تُعتبر إحدى أهم جوائز اليونسكو”، مُشجّعة بشكل خاص النساء والشباب على المُساهمة في مجالات الإبداع الثقافي.

المصدر: