الملتقى القطري للمؤلفين يناقش صورة الكفيف في الأدب

الملتقى القطري للمؤلفين يناقش صورة الكفيف في الأدب

استضاف الملتقى القطري للمؤلفين ضمن مبادرة الكتابة لذوي الاحتياجات الخاصة التي يديرها الكاتب مختار خواجه، الدكتورة هلا السعيد استشارية الطب النفسي واختصاصية التوحد مديرة مركز الدوحة العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة، لمناقشة /صورة الكفيف في الأدب/، وتم بث الجلسة عبر قناة يوتيوب الخاصة بالملتقى.

وقالت الدكتورة هلا السعيد إن موضوع صورة الكفيف في الأدب موضوع مهم جدا، وهي لطالما ركزت كتاباتها فيه لأن الأشخاص ذوي الإعاقة جزء لا يتجزأ من المجتمع، ولا بد من تسليط الضوء عليهم أكثر من خلال الكتابات، وأن الكاتب يحتاج إلى مجموعة من الخطوات، ليتمكن من ملامسة الهموم الحقيقية لذوي الاحتياجات الخاصة ولاسيما الكفيف .

وأشارت إلى أن أهمية الأدب العربي تتمثل في قدرته على اطلاعنا على العالم الخارجي ومختلف الثقافات الغريبة والمختلفة، معتبرة أن تناول مشاكل الكفيف في الأدب العربي كان نادرا، وحتى أن بعض الكتابات كان فيها العديد من الفجوات والقصور وصورة مغلوطة ومشوهة وبذلك لم تمنحه أحقيته في مختلف أشكال الكتابات الأدبية، وحتى الإعلام والبرامج التلفزيونية والإذاعات لم تتمكن تناول مواضيعهم بطريقة مناسبة سواء من خلال المصطلحات أو عدم اطلاعهم على القوانين والاتفاقيات الخاصة بذوي الإعاقة التي فرضت مجموعة من القوانين والقواعد لمعاملة ذوي الإعاقة وحددت حقوقهم فيما يتعلق بدمجهم في المجتمع، حتى إن بعض الأشخاص الذين يكتبون عن ذوي الإعاقة ويسلطون الضوء عليهم من خلال الإعلام لم يأخذوا ولو دورات بسيطة للتمكن من التعامل معهم ومعرفة أنواع الإعاقات وأعراضها لعرضها بالطريقة الصحيحة.

وأوضحت أنه حتى عند عرض صورة الكفيف سواء في الأدب أو في الإعلام عادة ما تحيط بشخصيته هالة الضعف ويكون مثيرا للشفقة، مشيرة إلى أنه لابد من إدماج الكفيف في الكتابة على صعيدين، حيث يجب أن يكون جزءا من الأعمال الأدبية وكذلك جزءا من الكتاب والمثقفين كذلك .

وأكدت في ذات السياق على دور الاعلام المهم في إظهار الكفيف بصورة إيجابية.. لافتة إلى أن الإعلام ما يزال مقصرا في حقه ولم يسلط الضوء على قضايا ذوي الإعاقة، ولم يبذل مجهودا يذكر لتغيير النظرة المغلوطة أو حتى تغيير بعض المصطلحات الجارحة لذوي الإعاقة.

المصدر: