الملتقى القطري للمؤلفين يحتفي باليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية

الملتقى القطري للمؤلفين يحتفي باليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية

نظم الملتقى القطري للمؤلفين جلسة خاصة /عن بعد/ احتفالا باليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية، والذي يحتفل به عالميا في الحادي والعشرين من مايو من كل عام ،والذي اعتمد في ديسمبر 2002 من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وشارك في الجلسة أدباء ومثقفون من مختلف دول العالم، حيث ألقوا الضوء على العلاقة بين التنوع الثقافي والأدب، وكذلك عرض تجارب بلدانهم في التنوع الثقافي.

وتناول الإعلامي صالح غريب مدير البرامج في الملتقى القطري للمؤلفين، أهمية اليوم العالمي للتنوع الثقافي الذي يهدف إلى تعزيز مجموعة من المُعتقدات والسلوكيات التي تؤكد الاعتراف بوجود كل الأطياف البشرية المتنوعة ضمن المجتمع مع التقدير بوجود الاختلافات الاجتماعية والثقافية، وتحقيق التعايش السلمي، إضافة إلى انعكاس التنوع الثقافي على كافة مناحي الحياة الاجتماعية والاقتصادية وعلى المعارف والعلوم ولاسيما الأدب الذي يتأثر بالتنوع الثقافي، داعيا إلى ضرورة الاستفادة قدر المستطاع من التنوع لاسيما في عصر التكنولوجيا والانفتاح على الثقافات المختلفة التي تستفيد من بعضها البعض بما يعزز الإبداع.

ومن جهتها استعرضت الدكتورة اشراقة مصطفى الكاتبة والشاعرة السودانية المقيمة بالنمسا، تجربتها في الاستفادة من التنوع الثقافي في مسيرتها الأدبية، حيث شاركت في العديد من الفعاليات والأنشطة والمشاريع وورش العمل مع مبدعين من مختلف أنحاء العالم للاستفادة من التجارب الأدبية العالمية المختلفة ولكسر الحواجز وتضييق الهوة الثقافية بين البلدان.

ومن ناحيته قال السيد سامي كمال الدين الكاتب والإعلامي المصري إن التنوع الثقافي ظاهرة طبيعية وصحية للمجتمعات ولها تأثير كبير على جميع مجالات الحياة ومنها الأدب، لافتا إلى أن عددا من كبار الكتاب المصريين استفادوا في كتاباتهم من تجاربهم الحياتية والتنوع الثقافي سواء في وطنهم الأم أو من خلال السفر والهجرة، مشيدا كذلك بالدور المهم الذي يلعبه الملتقى القطري للمؤلفين احتفاء بالتنوع الثقافي والجمع بين الكتاب من مختلف أنحاء العالم لصناعة ثقافة عربية وعالمية.

وبدوره، تحدث الكاتب السوري الدكتور علاء الدين آل رشي مدير المركز التعليمي لحقوق الإنسان في ألمانيا عن التنوع الثقافي باعتباره ظاهرة صحية تعني أن المجتمع يعيش في أمان، حيث يحتفظ الكل بسمات مجتمعية كبرى تم التوافق عليها مع احتفاظ بخصوصية الهوية وسمات الهوية الذاتية، مشيرا إلى أن التفكير في التنوع سنة حياتية تحمي الذات كما تحمي الآخر.

وفي مداخلته، قال الدكتور عبدالقادر الدحمني الكاتب والروائي المغربي: إن الهوية المغربية ترتكز على تنوع ثقافي ثري للغاية، ترتكز على موقع جغرافي جعله جسرا بين الحضارتين الإسلامية والغربية، وكذلك تنوع ثقافي جعل المغرب ملتقى لعدد من الأعراق والثقافات والإثنيات المتعايشة.

وأكد الدحمني أن الأدب المغربي استفاد من هذا التنوع وعكسه في منجزاته، رغم تفاوت هذا التمثيل من جنس فني إلى آخر، كما استعرض مسيرته الأدبية، حيث عكست أعماله الاختلاف، خاصة الإيديولوجي، مطالبا بضرورة تحقيق التوازن والتعايش السلمي وتقبل الآخر، وإقامة سياسة ثقافية منفتحة ترسخ العدالة.

من جهته، تحدث الكاتب الجزائري الدكتور الطيب صياد عن إسهام بلاده في تثبيت مقومات التنوع الثقافي عبر فعاليات دولية مثل، قسنطينة عاصمة الثقافة العربية سنة 2015، وتلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية سنة 2011، مشيرا إلى أن الأدب الجزائري الحديث سواء الأدب الذي كتب بالفرنسية أو أدب ما بعد الاستعمار أو الأدب الجزائري المعاصر، عكس التنوع العرقي والفكري، فكان حاضرا في بناء شخصيات الرواية والقصة وغيرها فهو حتمية طبيعية وواقع يفرض نفسه على القلم الجزائري، مستدلا بعدد من أعماله الروائية.

أما الكاتب التركي الدكتور أيدن قضاة فقال إن الهدف من التنوع الثقافي هو الاستفادة من الثروة الاجتماعية المتنوعة في مجال التنمية في مختلف المجالات، ومنها الفنية والأدبية.

وفي السياق ذاته قال المؤرخ والناقد العراقي صباح محسن الكاظم إن الثقافة تصنع الجمال والتنوير الثقافي من خلال ثقافة التعايش بين العقائد، والمكونات جميعا، مشيرا إلى ثراء العراق بالتنوع الثقافي منذ القدم، وهو ما ساهم بالثراء الفكري والمعرفي وتطوير المنجز الشعري،المسرحي، الروائي وكافة المجالات الثقافية، مشددا على أهمية وسائل الاتصال المعاصرة في الاستفادة من التنوع وضرورة الانفتاح لاسيما بين بلدان العالم العربي لتعزيز ثقافة التعايش.

وفي ختام الجلسة أكدت الكاتبة مريم ياسين الحمادي مدير عام الملتقى القطري للمؤلفين مدير إدارة الثقافة والفنون بوزارة الثقافة على أهمية الأدب باعتباره الناقل للعادات والتقاليد والتراث والأفكار فضلا عن دوره في بناء جسور الحوار والتفاهم، داعية إلى مزيد من الجهود التي تعزز الحوار والتنوع الثقافي.

المصدر: