المستشار فريد العلي قدّم محاضرة وورشة «مبادئ الخط الكوفي المربع»

المستشار فريد العلي قدّم محاضرة وورشة «مبادئ الخط الكوفي المربع»

أقام قسم الفنون الإسلامية بالمسجد الكبير محاضرة وروشة عمل بعنوان "مبادئ الخط الكوفي المربع" قدمها المستشار فريد العلي على مدى ساعتين وربع برعاية وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ممثلة في إدارة المسجد الكبير قسم الفنون الإسلامية بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية من خلال منصة تطبيق زووم.

وبهذه المناسبة، تحدّث العلي عن أهمية اللغة العربية، وقال إنها أكثر انتشارا في العالم، إذ يتكلمها أكثر 420 مليون نسمة، أي ثلث سكان العالم، إضافة إلى أنها لغة مقدسة، ولا تتم الصلاة إلا بها، فهناك أكثر من مليار مصل يوميا يتكلمون في الصلاة اللغة العربية.

وهي لغة رئيسية وتتنوع بأشكالها وصورها من شعر ونثر تأسر القلوب، فقد سادت من خلال التاريخ لقرون طويلة، وأثرت على العديد من اللغات الأخرى مثل التركية، والفارسية، والكردية، وغيرها. اعتمدت الأمم المتحدة اللغة العربية ضمن ست لغات، وأصبح الاحتفال الرسمي بها سنويا في 18 ديسمبر".

وأشار العلي إلى أن الغرض من هذا اليوم هو رفع الوعي بتاريخ اللغة وثقافاتها وتطورها خلال برنامج وأنشطة وفعاليات بكل دولة. ولفت العلي إلى أنه قد أدت التكنولوجيا واستخدام اللغات العالمية مثل الإنكليزية والفرنسية فحلّت مكان اللغة العربية في التواصل اليومي والمجال الأكاديمي، إلى تناقص استخدام اللغة العربية الفصحى واستخدام كل دولة اللهجة المحلية، لذلك لا بدّ من صون سلامة اللغة العربية الفصحى.

الخط الكوفي

وتطرق العلي إلى سبب تسميته بالخط الكوفي المربع وأماكن انتشاره فقال: "سمى بذلك لأنه ازدهر في الكوفة، وبلغ أوجهه، وانتشر من الكوفة إلى جميع أنحاء العالم الإسلامي". وأشار إلى أنه استخدم في تزيين العمائر بالطوب والقرميد بأشكال تربيعية، وانتشر استخدامه في قبة الصخرة، واستخدم فيها الفسيفساء، أما في إيران والعراق نفذت بالأجر والقرميد. وفي القرن الخامس عشر انتشر بصورة كبيرة وغطى كل المبنى بالتصاميم والزخارف الكتابية بالكوفي المربع، لافتا إلى أن في القرن السادس عشر، فقد قلص الصفويون استخدام الخطوط العربية الكوفية المربعة، وفي القرن الثامن عشر فقد ضعف استخدامه ولم يعد مرغوبا إلى وقتنا الحالي.

وعن أماكن انتشاره يقول العلي: "انتشر في العراق وإيران وأفغانستان وآسيا الوسطى ولم ينتشر في البلاد المجاورة مثل الهند، ومصر، وسورية، وشمال إفريقيا". وذكر بأن مسميات الخط الكوفي إما تكون وظيفية مثل الخط الكوفي البنائي والمعماري والمعقلي، أو إما تكون شكلية يسمى بالخط الهندسي المسطر، والخط التربيعي، والمربع، والمتعامد، والحشوي.

وأضاف أنه يعتمد على المربع الذي يشكل به هذا الخط، ولا يكتب بالقلم أو القصب، بل هو خط مرسوم. أما عن مميزات الخط الكوفي المربع فقال العلي خطوطه مستقيمة إما أن تكون رأسية أو أفقية، وثانيا جميع الزوايا قائمة، وثالثا سمك الخط يساوي سمك الفراغ، رابعا يعتمد على الأرقام الفردية في تكوين الحروف.

وبيّن العلي أن المحاضرة تتضمن تعليم المشاركين مبادئ الحروف والكتابة بالخط الكوفي، وثم تدريبهم على كتابة كلمات بالخط الكوفي ومحاكاة هذه الكلمات وأيضا تطوير الكتابة فيها، حيث إنها تكون كتابة جمالية والحوار مع الكتابات في هذا الجانب أدت إلى كتابة الخط الكوفي بخط جميل وبه جماليات لا تعد ولا تحصى من خلال الشبكة المربعة، مكنت المشاركين من تقديم لوحات فنية لكلمات وجمل بالخط الكوفي.

المصدر: