الشارقة: إطلاق أول شبكة كتب في المطارات بالشرق الأوسط

الشارقة: إطلاق أول شبكة كتب في المطارات بالشرق الأوسط

سجلت مكتبات الشارقة العامة، وهيئة مطار الشارقة الدولي، خطوة سباقة عالمياً تضاف لمشروع الشارقة الحضاري على خريطة عواصم الثقافة في العالم؛ حيث يتعاون الطرفان لإطلاق أول شبكة كتب إلكترونية لمسافري المطارات في الشرق الأوسط، لفتح المجال أمام المسافرين عبر مطار الشارقة، للاستفادة من آلاف العناوين والمؤلفات بلغات متعددة.
وتتيح المبادرة التي تعتبر الأولى من نوعها في المطارات الدولية على مستوى العالم، للمسافرين من الكبار والصغار، إمكانية تحميل الكتب على الأجهزة اللوحية أو الهواتف وقراءتها خلال الرحلة، مع إمكانية الاحتفاظ بالنسخة الإلكترونية للكتب لمدة 21 يوماً، وتتيح الشبكة مؤلفات وعناوين بمواضع مختلفة، تشمل الرواية، والشعر، والتاريخ، والعلوم، والفن، وغيرها من أصناف المعارف.
جاء الإعلان عن ذلك خلال توقيع مذكرة تفاهم أبرمتها مكتبات الشارقة مع هيئة مطار الشارقة، ووقع المذكرة ممثلاً عن المكتبات أحمد بن ركاض العامري، رئيس هيئة الشارقة للكتاب، وعلي سالم المدفع، رئيس هيئة مطار الشارقة الدولي، بحضور الشيخ فيصل بن سعود القاسمي، مدير هيئة المطار، وعلياء عبيد الشامسي، مدير إدارة التسويق والاتصال المؤسسي في الهيئة، وإيمان بوشليبي، مدير إدارة المكتبات.
**رؤية
وقال أحمد بن ركاض العامري: «لا تمثل هذه الخطوة مبادرة لتعزيز القراءة في الإمارة والدولة وحسب، وإنما تعبر عن رسالة الشارقة إلى العالم أجمع، تتجسد فيها رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، في التأكيد على أن الكتاب إحدى أهم ركائز مشروع نهضة الإمارة والدولة، وبالقراءة يمكننا أن نمد جسور التواصل، ونغني تجاربنا بما تحققه الإنسانية من إنجازات على مختلف المستويات».
وأضاف: «إن ما يميز هذه المبادرة أنها جاءت نتيجة تعاون مثمر بين جهة مختصة بالكتاب وتعزيز ثقافة القراءة، وجهة تؤمن بأثر القراءة على توجهاتها في تقديم الصورة الحضارية للشارقة، والمساهمة في مشروعها الثقافي والاقتصادي والسياحي، ما يجعل من هذه الخطوة نموذجاً يحتذى ليس على مستوى المنطقة وحسب، وإنما على مستوى العالم بأكمله».
وثمّن العامري جهود هيئة المطار ودورها في إنجاح المبادرة، وتحقيق رؤية الإمارة تجاه الفعل الثقافي، مؤكداً أن المبادرات تُنفذ على مبدأ تكامل العمل والتعاون المؤسسي، انطلاقاً من رؤية راسخة تؤمن بأن كل جهد نوعي في قطاع ما سينعكس بالضرورة على سائر القطاعات ويخدم المجتمع ويعزز من تجربته الحضارية.
ومن جانبه قال علي سالم المدفع: «تُجسد هذه المبادرة هوية الشارقة بطموحاتها وتطلعاتها، وما تنقله إلى العالم من موروث ثقافي ترسيخاً لمكانتها كمنارة ثقافية عالمية وملتقى للمفكرين والمبدعين».
وتابع المدفع: «نتطلع أن يكون هذا التعاون الذي تم إطلاقه مع هيئة الشارقة للكتاب، بوابة لمزيد من الجهود المشتركة، خاصة أننا نلتقي تحت مظلة أهداف موحدة، نسعى من خلالها إلى تحويل رؤى وتوجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة، إلى خطوات عملية على أرض الواقع، لتواصل الإمارة النهوض بما تخطو إليه من تنمية شاملة. وسنواصل في هيئة مطار الشارقة دعم كلّ ما من شأنه أن يدفع إلى المزيد من الابتكار، من خلال مبادرات هادفة لنشر الثقافة والمعرفة».
**الكبار والصغار
وسيتم تنفيذ مبادرة شبكة الكتب الإلكترونية على مرحلتين، الأولى للكبار (خلال شهر إبريل/نيسان المقبل)، والثانية للصغار (في الربع الأخير من العام الجاري)، ولن يكون بينها وبين القراء أي حواجز أو إجراءات وخطوات متعددة للوصول إلى محتواها؛ إذ يصل للمسافرين إشعارات على هواتفهم وأجهزتهم الرقمية خلال تواجدهم في المطار، تبيّـن لهم آلية تحميل الكتب بتقنية تشبه الاتصال بشبكة الإنترنت، دون الحاجة لتثبيت تطبيقات أو تفاصيل للدخول أو خطة بيانات، إلى جانب الإرشادات الخاصة بالمبادرة التي من المقرر توزيعها في أروقة المطار.
كما ستتضمن المبادرة في مراحل لاحقة توفير أجهزة لوحية ولوحات إرشادية؛ لتسهيل وصول المستخدمين للكتب، إلى جانب مقاعد مهيأة للقراءة ضمن أعلى معايير السلامة والوقاية من «كوفيد- 19».
وسيعمل الطرفان من خلال هذه المذكرة على تنفيذ مختلف البرامج والمشاريع المشتركة تأكيداً على توجهات حكومة الشارقة القائمة على الوعي بأهمية ودور الثقافة في خدمة أهداف واستراتيجيات المؤسسات العامة وتعزيز مفهوم الابتكار.

المصدر: