الثقافة المغربية تضع إستراتيجية لحماية التراث من القرصنة الأجنبية

الثقافة المغربية تضع إستراتيجية لحماية التراث من القرصنة الأجنبية

بعد توالي وقائع محاولة دول نسْبَ عدد من مكونات التراث الثقافي المغربي إليها، واستغلاله في مناسبات دولية، على غرار ما حصل خلال الترويج لكأس العالم 2022، تُعدّ وزارة الشباب والثقافة والاتصال -قطاع الثقافة- إستراتيجية لحماية الموروث الثقافي للمملكة من “القرصنة” الأجنبية.

ويُرتقب أن تكون الإستراتيجية التي تشتغل عليها وزارة الثقافة جاهزة في شهر يونيو أو يوليوز من السنة الجارية، وترتكز على عدة محاور، تهدف إلى التعريف بالتراث الثقافي المغربي، على الصعيد العالمي، ووضع آليات قانونية تمكّن من تحصينه إزاء أي محاولة لقرصنته.

وتبدأ أولى الخطوات العملية لوزارة الثقافة في حماية الموروث الثقافي الوطني أواسط شهر أبريل الجاري، بتسجيل عناصره المادية وغير المادية ضمن “علامة المغرب”، التي عقد الوزير الوصي على القطاع اجتماعا مع اللجنة المكلفة بإعداد مشروعها، أمس الإثنين.

ويهدف مشروع “علامة المغرب” إلى “حماية التراث المادي وغير المادي المغربي من الاستعمال غير القانوني، سواء من طرف دول أخرى أو شركات”، بحسب ما جاء في منشور لوزير الشباب والثقافة والاتصال، محمد مهدي بنسعيد، على صفحاته في مواقع التواصل.

وأكد مصدر من وزارة الشباب والرياضة والثقافة-قطاع الثقافة، لهسبريس، أن المشروع المذكور لن يتطلب وقتا، طالما أن المساطر القانونية التي سيُهيْكل بناء عليها متوفرة، وأنه من المنتظر أن يرى النور خلال الأسبوع الثالث من الشهر الجاري.

وأفاد المصدر ذاته بأن مشروع “علامة المغرب” ستُدرج فيه جميع عناصر التراث المادي وغير المادي المغربي، وسيُوضع لدى جميع بلدان العالم؛ ليكون بذلك مَرجعا ودليلا يؤكد ملْكية المملكة تلك العناصر، من جهة، وحتى يسهُل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد كل مَن يسعى إلى السطو عليها.

وسيُوضع المشروع أيضا لدى الشركات العالمية، مثل شركات الأزياء، والموسيقى، والصناعة التقليدية، وغيرها، حتى لا يتمّ نسْب عناصر التراث المغربي إلى دول أخرى.

وكان المغرب بدأ تجربة صيانة الصناعة التقليدية عبر إدراج 69 مكوّنا من مكوناتها في مَرجع وُضع لدى مختلف الدول.

وأفاد المصدر الذي تحدث إلى هسبريس بأن هذا المرجع مكّن شركة مغربية من نيْل أحقّية صناعة الزليج المغربي في جنوب إفريقيا، بعدما لجأت إلى المساطر القانونية ضدّ شركتيْن غربيتين كانتا تصنّعانه في هذا البلد الإفريقي، دون أن تشيرا إلى أصله.

وتولي الوزارة الوصية على قطاع الثقافة اهتماما كبيرا لجانب التواصل من أجل التعريف بالتراث الثقافي المادي وغير المادي، وأيضا التاريخ المغربي، إذ ستعمل على تكوين 1000 ناشط في شبكات التواصل الاجتماعي من أجل القيام بهذه المهمة، ابتداء من الصيف المقبل.

وأوضح المصدر الذي تحدث إلى هسبريس أن الوزارة ستركّز على التعريف بالتراث المادي وغير المادي الأكثر عرضة للقرصنة، مشيرا إلى أنه سيتم نشر كبسولات في هذا السياق في القنوات التلفزيونية الوطنية وعدد من وسائل الإعلام الأجنبية ومواقع التواصل الاجتماعي.هسبريس

المصدر: