أول معرض كتاب عربي في زمن «كورونا»

أول معرض كتاب عربي في زمن «كورونا»

شهدت مدينة الإسكندرية عودة المعارض الثقافية بعد إلغاء معظمها وتأجيل أخرى أو تحولها إلى معارض إلكترونية افتراضية، ليصبح معرض الإسكندرية للكتاب، الذي افتتح يوم الخميس الماضي ويستمر حتى العاشر من شهر أكتوبر هو معرض الكتاب الأول في الوطن العربي على الرغم من استمرار جائحة فيروس كورونا. ولا تلوح في الأفق أي بوادر لعودة معارض الكتاب العربية بسبب استمرار الجائحة والتداعيات التي فرضتها من إغلاق حركة الطيران وصعوبة المشاركات العربية وعملية الشحن البري والبحري، والتكلفة التي تضاعفت، مما يجعل عودة المعارض بشكلها المعتاد أمرًا مستبعدًا في ظل استمرار الوباء، لكن في مصر، التي عادت الحياة فيها بشكل طبيعي مع مزيد من الإجراءات الاحترازية، تعود معها معارض الكتاب بداية من الإسكندرية، والتي تمهد الطريق إلى الاستعداد لمعرض القاهرة الدولي. دفع الحركة الثقافية د. هيثم الحاج، رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب، قال في تصريحات لـ القبس: إن عودة المعارض هي تحدٍّ استثنائي في ظل الظروف الصعبة التي خلّفها الوباء، وهي بمنزلة دفع الحركة الثقافية وإعادتها لمشهد الحياة من جديد، ودعم العاملين في القطاع وتشجيع الجمهور على الحضور، وهي عوامل تهدف إلى الحفاظ على مسيرة الحراك الثقافي في مصر، والتي تمثل معارضها الدولية والمحلية أهمية بالغة وصورة تعكس مكانة مصر الثقافية والحضارية. وحول التغيرات التي ستطرأ على معرض الإسكندرية للكتاب، الذي سيعقد في «أرض كوتة» لمدة عشرة أيام، أوضح «الحاج»: سنقوم بالعديد من الإجراءات الاحترازية الاستثنائية خلال أيام المعرض، حيث سيمنع الدخول من دون ارتداء الأقنعة الطبية، وسنقوم بقياس درجات الحرارة، وسيمر الجمهور من خلال بوابات التعقيم الذاتي، وسنحافط على المسافات الأمنة، وسنطبق مبدأ التباعد الاجتماعي، وسنوقف أي أنشطة تشجع على التجمع والتجمهر، بالإضافة إلى الالتزام بالطاقة الاستعابية التي قررها مجلس الوزارء بالنسبة للحضور، وهي %50 من طاقة استيعاب المعرض، كما ستكون الأجهزة الطبية وسيارات الإسعاف والطواقم الطبية مستعدة للتعامل مع أي طارئ. أسعار أعلى وأجنحة أقل من جانبه، قال مدير معارض الكتاب بالهيئة المصرية العامة للكتاب، إسلام بيومي، في تصريحات لـ القبس: إن عدد الناشرين هذا العام أقل من العام الماضي لأسباب تتعلق بالتجهيزات اللوجستية، التي ترتكز حول تنفيذ مبدأ التباعد الاجتماعي، وهو ما دفعنا إلى زيادة الممرات وتقليل عدد دور النشر، مما نتج عنه ارتفاع قيمة إيجار المتر وصنع فارق في الأسعار مقارنة بالعام الماضي. وأضاف بيومي أن هذا العام سيشارك في المعرض 134 جناحاً، بينما العام الماضي شارك 200 جناح، كما سيقام المعرض على مساحة 4200 متر، وستسمح الهيئة بوجود عارض واحد فقط في الجناح، الذي تبلغ مساحته 9 أمتار، كما ستعمل الهيئة على مراقبة الوضع العام في المعرض طوال أيام العرض، وسيتدخل الأمن لفض أي اجتماعات. وأشار بيومي الى أن معرض الإسكندرية، الذي تنظمه الهيئة العامة للكتاب واتحاد الناشرين المصريين، هو بداية مشجعة لعودة أنشطة المعارض المحلية والدولية في مصر، حيث سيستمتع الجمهور بمشاركة أبرز دور النشر المصرية، وفي مقدمتها جناح الهيئة العامة للكتاب.

المصدر: