top of page

أمسية تكريمية للشاعر محمود درويش في مهرجان "الإمارات للآداب"

أمسية تكريمية للشاعر محمود درويش في مهرجان "الإمارات للآداب"

من هو محمود درويش؟

سؤال انطلقت منه أمسية "ونحن نحب الحياة"، التي خصّصها مهرجان طيران الإمارات للآداب في دورته الـ16، لتكريم الشاعر الفلسطيني الراحل، في حوارية مؤثرة بين الشعر والغناء، وبالتناوب بين اللغتين العربية والإنجليزية.

توافد الجمهور إلى القاعة قبل موعد الأمسية ليستمعوا إلى قصائد درويش، فكانت الأمسية هي الحدث الأبرز؛ إنه الوقت المناسب لاستعادة شعر درويش، شعر المرحلة، الشعر الذي نحتاج إلى سماعه، الذي يرسم خطوط المعركة في مكان مختلف.

تزيّنت الفتيات بالزي الفلسطيني، ومن لم ترتديه منهنّ وضعت الكوفية على كتفيها.. نعم، إذ لا بد أن لنا تراثاً وبلاداً وزياً أصيلاً، ولنا قصص وصور وأصدقاء، وحياة كثيرة على أرض فلسطين.

القصائد أنشودة

فوق المنبر، أخذتنا الممثلة والكاتبة الفلسطينية دانا دجاني بأدائها الحيوي والمثقف، وقدّمت تجربة درويش على طريقتها، فأصبحت القصائد بصوتها نشيداً وجرحاً.

تحدثت عن درويش الرجل الذي ينتظر أنثاه، والمناضل الذي ينبذ المحتل، والشاعر المتمرد على الوقت والخسارة والمعنى.

بدت أشعار درويش وكأنها قصيدة طويلة، واحدة، بل ملحمة متواصلة لشعب ووطن، "فما يحدث اليوم حدث دائماً"، والشعر هو الشاهد على هذا الخراب الهائل.

بأصوات متعدّدة، استمعنا إلى قصائد درويش: دانا دجاني، إيهاب بركات، راند فرماوي (شعراً وغناءً)، بالتزامن عزفاً على العود مع محمد ضُحي، وفي أجواء امتلأت بليمون فلسطين، وحجارة بيت المقدس، وبورتريهات درويش المُبتكرة، من إعداد المصمّم المبدع رامي قانصو.

من قصائد درويش التي شهدتها الأمسية:

كنتُ هناك قبل شهر

كنتُ هناك قبل سنة

وكنت هناك دائماً كأني لم أكن إلا هناك

وفي عام 82 من القرن الماضي

حدث لنا شيء مما يحدث لنا الآن

حُوصرنا.. وقُتِلنا وقاومنا ما يُعْرضُ علينا من جهنم

محمود درويش، هو أحد أبرز الشعراء الفلسطينيين المعاصرين، ارتبط اسمه بشعر الثورة والوطن. ولد في 13 مارس 1941 في قرية البروة قضاء عكا، هاجر مع أسرته إثر نكبة 1948 إلى لبنان، ثم عاد متسللاً عبر الحدود، ليقيم في قرية الجديدة المحاذية لقريته المدمرة.

اعتقلته قوات الاحتلال مرّات عدّة، وفرضت عليه الإقامة الجبرية مراراً بين أعوام 1961 و 1972. لجأ إلى القاهرة عبر موسكو، والتحق بمنظمة التحرير الفلسطينية، ثم انتقل إلى لبنان حيث عمل في مؤسسات منظمة التحرير الثقافية.

شغِل منصب رئيس الاتحاد العام للكُتّاب والصحفيين الفلسطينيين منذ عام 1984 وحتى 2005، كما أسّس فصلية "الكرمل" وأشرف على تحريرها، وهي إحدى أهم الدوريات الثقافية العربية. عمل في مركز الأبحاث الفلسطيني، ورأس تحرير مجلة "شؤون فلسطينية".

كتب درويش "وثيقة الاستقلال" الفلسطيني بأسلوب أدبي رفيع، جعل منها أحد أهم الأقانيم في حياة الفلسطينيين إلى جانب العَلم والخريطة وشارة النصر.

أصدرت وزارة الاتصالات الفلسطينية طابعاً بريدياً يحمل صورة الشاعر الراحل عام 2008.

في التاسع من أغسطس عام 2008، توفي محمود درويش، بعد إجراء عملية قلب مفتوح في هيوستن الأميركية، ودُفن في مدينة رام الله على تلة بجوار قصر الثقافة، تطل على مدينة القدس المحتلة، وعلى الساحل الفلسطيني.


الشرق

المصدر:

bottom of page