أرشدي يرصد الألفاظ الفارسية في اللهجة الكويتية

أرشدي يرصد الألفاظ الفارسية في اللهجة الكويتية

يستعرض د. أرشدي أوجه التواصل والتعاون بين الشعبين المسلمين الإيراني والكويتي لافتاً إلى أن التواصل بين اللغتين يعود إلى العصر الجاهلي، وهناك أكثر من 50 كلمة فارسية في القرآن الكريم.

يعتبر كتاب "التواصل اللغوي العربي - الفارسي اللهجة الكويتية نموذجاّ" الأول من نوعه، لفرادته، كما يكتب في مقدمته الأستاذ محمد السنعوسي ممثلاً عن "رابطة الصداقة الكويتية - الإيرانية".

مؤلف الكتاب هو مدرس اللغة الفارسية بجامعة الكويت، د . سمير أرشدي، له باع طويل في المجال الذي يكتب فيه، أقدم على توثيق الكلمات الفارسية التي دخلت على اللهجة الكويتية، وأصبحت جزءاً منها لكثرة استخدامها لدرجة أن الكثيرين لم يكونوا يعرفون أن هذه الكلمات ذات أصل فارسي.

لقد بذل المؤلف جهداً في تقريب لغة ولهجة مختلفتين كلياً على حد تعبير السنعوسي "رغم أننا نعرف أن كلمات فارسية ليس بالقليلة وردت في القرآن الكريم".

الغاية من الكتاب هي تأصيل الترابط بين الشعب الإيراني والشعب العربي، والبحث عمّا يجمع هذه الشعوب هو "الوسيلة لتحصين المنطقة".

ويستعرض د. أرشدي أوجه التواصل والتعاون بين الشعبين المسلمين الإيراني والكويتي والتواصل بين اللغتين يعود إلى العصر الجاهلي، ويذكر أن هناك - كما يورد في المقدمة - أكثر من 50 كلمة فارسية في القرآن الكريم، وآخر إحصائية لمجمع اللغة الفارسية تقول إن 56 بالمئة من مفرداتها عربية أو ذات أصل عربي، وأخذ العرب من الفارسية كلمات وموضوعات مهمة ترسخت في المعاجم والكتب العلمية، ولعب الاحتكاك الثقافي والسياسي، ولا سيما التجاري، دوره في اقتراض المفردات، وفي حالة الكويت كانت تتم عن طريق البحر والسفر والتجارة، فكلمات "دينار" و "تنور" و"مسك " وعنبر" و"صندل" و"قرنفل" و"إبريق" و"كافور" و"ديوانية" تعدّ من أقدم الألفاظ التي دخلت "العربية" عن طريق الفارسية.

ويؤكد أن التبادل اللغوي وصل إلى استخدام العرب أسماء فارسية لمسمّيات، في حين أن الفرس استخدموا أسماءها العربية، وعلى سبيل المثال؛ في "العربية" يسمى التقويم "روزنامة"، وهي كلمة فارسية تعني "صحيفة اليوم وبياناته"، بينما نستعمل في الفارسية كلمة "تقويم".

حاول الكتاب أن يرصد بعض الألفاظ الفارسية المتداولة، والتي تعكس التمازج بين الحضارتين، ومن خلال مراجعته للكتب التي درست اللهجة الكويتية، رأى المؤلف أن هناك العديد من الكلمات الفارسية المنسوبة إلى لغات أخرى، بسبب عدم الاطلاع على الفارسية، فكلمة "تتن" منسوبة للتركية و"تاوه" منسوبة للهندية، وهذا مجافٍ للعلم والحقيقة، وبعيد عن النظرة البحثية والأكاديمية.

الكتاب صادر عن رابطة الصداقة الكويتية - الإيرانية، وهو من القطع الصغير الحجم.

المصدر: