«تواصل» الفني في البحرين يغيّر معادلة العزلة والتباعد

«تواصل» الفني في البحرين يغيّر معادلة العزلة والتباعد

رغم الظروف العالمية، وتوقف العديد من الأنشطة الثقافية في العالم، وجدت مملكة البحرين أن عودة الحياة لا تأتي إلا من خلال إعادة تنشيط الروح الثقافية في التشكيل والمسرح.

جاء معرض "تواصل" بناء على الحالة التواصلية التي تمت خلال عام 2020، وبدايات العام الحالي، بين مجموعة من الفنانين وهم: علي ميرزا، أريج رجب، جعفر العريبي، مروة راشد آل خليفة، د. مياسة السويدي، زهير السعيد، الذين جمعتهم العلاقة المعرفية وحالة التواصل الفنية، لينهض العمل الفني معهم بفكرة معرض جماعي يعبر عن الحالة النفسية التي عاشها العالم والمجتمع البحريني بشكل خاص.

وعبرت الأكاديمية في جامعة البحرين التشكيلية الدكتورة مياسة السويدي عن المشاركة في المعرض قائلة، إن "الفنان جزء من هذا الكون، يتأثر بما يحدث حوله، وكان للفترة الماضية أثر إيجابي في تجمع الفنانين رغم ظروف العزلة، لإنتاج فكرة جديدة يمكن من خلالها إقامة معرض ارتبط بنفس الحالة التي نتحدث عنها "تواصل"، فكان تواصلنا من خلال العمل في مرسم التشكيلية أريج رجب التي سعت، خلال تلك الفترة، إلى أن نبقى "متواصلين"، فكان لكل فنان رؤيته الفنية التي يحاول أن يطبقها دون التأثير على الآخر".

يذكر أن التشكيلية السويدي قدمت خلال المعرض 19 عملاً فنياً استخدمت فيها تقنية الطباعة اليدوية بمقاسات مختلفة.

كسر الركود

بدوره، قال الفنان زهير السعيد، إن "هذا المعرض يمثل خلاصة اللقاءات التي استمرت سنة كاملة في مرسم أريج رجب، والحمد لله خرجنا بمعرض فني مميز كاسراً حالة الركود التي شهدتها الحركة التشكيلية في البحرين منذ بداية جائحة كوفيد 19، كما عبر أيضاً عن سعادته المبالغة بالتواصل مع الفنانين والفنانات والنقاشات الفنية المثمرة، التي كانت تسود أجواء العمل في المشغل الفني".

الإدراك والوعي

من جهته، قدم جعفر العريبي 20 عملا بعنوان "وماذا عني؟"، منفذة بواسطة الحفر على البلاستيك، وصور فوتوغرافية مطبوعة بيد الفنان على ورق آرش 350 غراما وكانسون 300 غرام، تتناول في سياقها العام حالة التواصل مع النفس عن طريق محاولة الرجوع للحالات والبدايات الأولية، للبحث عن احتمالات جديدة تؤدي إلى نتائج قد تفوق النتيجة المتخيلة النهائية.

أريج رجب التي فتحت المرسم، وجعلت التواصل ضمن الرؤية الاحترازية لوزارة الصحة، إذ خصصت يوما في الأسبوع لاجتماع الفنانين المشاركين، والعمل على ورشة مصغرة، توسعت إلى أن حققت الهدف من خلال "التواصل" بمعرض فني لاقى هذا النجاح المميز، كما قدمت خلال المعرض عددا من الأعمال الجديدة والتجارب الطباعية المختلفة، التي تؤكد من خلالها أن الإنسان يعيش حياته في إطار التواصل، القريب والبعيد، ومن هنا جاءت الأعمال الفنية لتعبر عن تلك الدوائر الحياتية التي يعيشها الإنسان في هذا المجتمع، ويحاول الخروج من دائرته الصغيرة إلى فضاء يضيف له المزيد من الجمال في الحياة.

بينما تحدث علي ميرزا عن أهمية النور في محاكات الحالة المسرحية، وأهمية الظلام في تلك الحالة "أقدم هذه المجموعة المعتمدة العنصر البشري المتلاشي خلف الإضاءة في تكوين أقرب ما يكون للإيماء الدرامي، ربما للجسد المفرد حالة مهمة عندما يكون هناك أهمية لوجود لغة أخرى غير الكلام، وهذه قد تكون اللغة المشتركة في كل العالم".

ويضيف ميرزا أنه قدم هذه المجموعة "من خلال استخدام الحبر الذهبي والورق الأسود والخطوط الأقرب للتخطيط والرسم السريع".

المصدر: