«الملاذ المفتقد» يقدم أعمالاً تشكيلية بين الحلم والواقع

«الملاذ المفتقد» يقدم أعمالاً تشكيلية بين الحلم والواقع

تقدم الفنانة أميرة بهبهاني أعمالاً تشكيلية متنوعة تتأرجح بين الحلم والواقع عبر رؤية فنية تمزج بين جمال الشكل والمضمون.

احتضنت قاعة "كاب" للفنون المعاصرة معرضاً شخصياً للفنانة التشكيلية أميرة بهبهاني بعنوان "الملاذ المفتقد"، حضره جمع من الفنانين التشكيليين والجمهور.

وقدمت بهبهاني في المعرض مجموعة من الأعمال الجديدة، التي تستكشف من خلالها طبيعة غزيرة مُلحة: ماهية البحث عن الملاذ، وخلاصة هذا البحث هي الوصول إلى مساحة متجذرة بين ذكريات الطفولة المبكرة وتجارب متخيلة وفق الأحلام.

ومن خلال التعمق فيما تقدمه الفنانة في هذا المعرض، يصبح من الممكن للمتلقي أن يرى عملية البحث عن الملاذ كحالة من التهرب. فحالة التهرب المعروضة لنا في الأعمال هي تلك التي تلتمس اللجوء من المجهول والانطلاق إلى ما هو مألوف من ذكريات على وشك الضياع وأحلام لم تتحقق.

وفي هذا المعرض تقدم بهبهاني جانبا جديدا من مسيرتها الفنية، جانبا يُعد الأكثر خصوصية والأكثر تحديا في الآن نفسه، ومن خلال هذا المعرض، والذي تباغتنا أعماله مع تنوع زواياه، تثبت الفنانة لنا مدى عمق رؤيتها وثراء تجربتها الفنية.

ألوان متوهجة

سيجد المتلقي عند رؤيته الأعمال أنه أمام منمنمات تشكيلية تحتفي بالألوان المتوهجة، وتتخذ من الزهور والنباتات وأوراق الشجر والشخوص الإنسانية عناصر تتخللها رؤى تشكيلية، لتصنع منه حياة خاصة بمدلولات حيَّة وتطلعات متداخلة. فالفنانة تفكر من خلال دمج الألوان، وتكتب حكايات بالرموز والأسرار. وفي خضم كل ذلك، تضع مفاتيح لفك هذه الأسرار، لكنها مفاتيح بحاجة إلى ذهن متقد، للحصول عليها، واستخدامها في الدخول إلى هذا العالم التشكيلي.

العمق الدلالي

ومن اللافت أن أعمال المعرض تتمتع بالبساطة، لكنها تُخفي في طياتها العمق الدلالي، الذي يتناغم مع روح الحياة، حيث إن "الملاذ" الذي تراه الفنانة - خلال عنوانها - مفتقدا، هو نفسه الذي يحرك الألوان بتلقائية في فضاءات اللوحات، وهو نفسه الذي يشعر به المتلقي.

المصدر: