عبدالعزيز سعود البابطين لضيوف من دول العالم في ندوة افتراضية:
دولة الكويت بتوجيهٍ من صاحبِ السموِّ الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه قدمت 60 مليون دولار مساهمةً في تمويل أبحاث مكافحة كورونا
25/06/2020

عقدت مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية ندوة افتراضية بعنوان:"التضامن في سياق كوفيد19..قيمةً أساسيةً لمواجهة الوباء"، شارك فيها شخصيات سياسية ورؤساء منظمات مجتمع مدني ومسؤولين من عشر دول حول العالم. 
وألقى رئيس المؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين كلمة الافتتاح وقال من خلالها:
 لقد مرّ على البشرية في عصورها المختلفةِ الكثيرُ من الأوبئةِ والأمراضِ المعديةِ التي تتفشّى سريعًا. وهذا العام داهم البشريةَ، وفي كل أرجاءِ العالم، الوباءُ الخطيرُ سريعُ العدوى كوفيد 19، وقد أصاب في أشهرٍ قليلةٍ أكثرَ من تسعةِ ملايينَ من البشر وتجاوزَ عددُ ضحاياه نصفَ المليون حتى الآن. ولم يقتصرِ الأمرُ على هذا الحدِّ بل دمرّ اقتصاداتِ العديدِ من الدول، وأصبح عشراتُ الملايينِ بلا وظائفَ فتشرّدوا وجاعَ آخرون وظلوا بلا عائلٍ وبلا نصير.
ودعا البابطين إلى ضرورة أن تنسجمَ كلُّ الجهودِ الخيرةِ من أجل العمل على أساس قيمةِ التضامنِ السامية، وتوحيدِ الصفوف في هذا السياق للحد من انتشارهِ ومن آثارهِ المدمرة. 
وقدم البابطين شرحاً لضيوف الندوة من دول العالم عن أهم الجهود التضامنيةِ في دولة الكويت، ثم ثانيًا عن جهود مؤسسةِ عبدِالعزيز سعود البابطين الثقافيةِ في نفس السياق، فقال:
لقد بادرتْ دولةُ الكويت بتوجيهٍ من قائد العملِ الإنساني صاحبِ السموِّ الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله ورعاه، في إطار الجهودِ الدولية، بالتعاونِ مع منظمةِ الصحة العالمية، لاحتواء انتشارِ وباء فيروس كوفيد 19 وذلك بتقديم دعمٍ ماليٍّ لمنظمة الصحةِ العالمية، حيثُ قرر مجلسُ الوزراء تقديمَ مبلغ 60 مليون دولار وذلك مساهمةً من دولة الكويت في تمويل أبحاثِ مكافحة الوباء التزامًا منها بواجباتِها الإنسانية. وقد أشاد بذلك مديرُ المنظمةِ في مؤتمر صحفي مؤكّدًا أنّ دولةَ الكويت قدمتْ أكبرَ وأهمَّ دعمٍ لتمويل برامجِ الاستجابة للتصدي لهذا الوباء. 
وأوضح البابطين بأنه على الصعيد المحلي داخلَ الكويت، لم يحدثْ تمييزٌ بين المواطنِ والمقيم، وظلت الكويتُ كما عهدناها في العدلِ والمساواةِ الإنسانيةِ بين الجميع على أرضها، وكان صاحبُ السمو قد شكر في خطابينِ تاريخيين، في شهري إبريل ومايو، المقيمينَ والمواطنينَ دون استثناء. وأضاف البابطين: أَذكُر أيضًا على سبيل المثال ما قامت به جمعيةُ الهلالِ الأحمر الكويتي من دورٍ فاعلٍ في تقديمِ الهِبات العينيةِ للمقيمينَ في الكويت الذين تضرروا من تَوقفِ أنشطتِهم الاقتصادية. وفي نفس السياقِ التضامني الفريدِ من نوعه قامت حكومةُ الكويت بإجلاء رعايا الدولِ العالقينَ في الكويت إلى بلدانهم في مئات الرحلاتِ مجانًا على متنِ الخطوطِ الجويةِ الكويتية وغيرِها، وقامت أيضًا بأكبرِ عملية إجلاء في تاريخها لكل المواطنينَ الكويتيين المقيمينَ في الخارج، حتى إن مواطنًا كويتيًّا كان عالقًا في السنغال تم إرجاعُه إلى الكويت سالمًا معافى. 
 وتحدث البابطين عن مبادرة جاءت باسم "فزعة الكويت" فقال: لقد انطلقت منذُ شهر مارس الماضي حملةٌ أُطلِق عليها اسم (فزعة الكويت)، نَظّمتها الهيئةُ الخيريةُ الإسلاميةُ العالميةُ بالتعاونِ مع أكثرَ من 40 جمعيةً خيريةً كويتيةً لدعم الجهود الحكوميةِ في مواجهة هذا الوباء. وقد أعلنت وزارةُ الشؤونِ الاجتماعية أنَّ حملةَ (فزعة الكويت) جمعتْ تبرعاتٍ بلغت أكثرَ من 30 مليون يورو تم جمعُها من الخَيِّرينَ من أبناء الشعبِ الكويتي الذي جُبِل على عمل الخير ومساعدةِ المحتاجين.
وتَحسُنُ الإشارةُ أيضًا أنّ الجمعياتِ الخيريةَ الكويتيةَ نفذتْ عددًا من المبادراتِ الإنسانيةِ القَيِّمة، استفاد منها آلافُ العمالِ في مناطقِ الحظرِ والعزلِ من خلال الدعم العيني للعديد من الأسرِ والأفراد.
وأكد البابطين بأن هناك آلافُ المتطوعينَ من أبناء الكويت وبناتِها ومن المقيمين مازالُوا يعملون بكل ما يستطيعون وفي أصعب الظروفِ لخدمة المواطنين والمقيمين في الكويت على حدٍّ سواء وأخصُّ بالذكر وزارةَ الصحةِ ووزارةَ الداخلية.
السيداتُ والسادة...
وفي خصوصِ مؤسسةِ عبدالعزيز سعود البابطين الثقافيةِ أشار البابطين إلى أن  المؤسسة قامت بدورها الإنساني في سياق هذا المدِّ التضامني، فداخل الكويت ساهمنا في حملة «فزعة الكويت» بدعم ماليٍّ، كما ساهمنا في جهود الجمعياتِ الخيرية بِهِبات عينيةٍ لسنا في حاجة إلى تفصيلها لأننا نعتبر كل ذلك من باب الواجب الإنسانيِّ والأخلاقيِّ والديني. 
وأكمل: أما على صعيد الجهودِ الدوليةِ فقد قدمنا الدعمَ الماليَّ للمفوضيةِ الساميةِ للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في مكتب الكويت، وقد حَرصتُ شخصيًّا على متابعةِ أوضاع الطلبةِ الذين تقوم المؤسسةُ بتدريسهم، وهم أكثرُ من 500 طالبٍ وطالبة، في العديد من الدول مثل الصومال ومصر وإيطاليا وهولندا وإنجلترا، وواصلت مؤسستُنا صرفَ مِنحِهم الشهرية وتم مضاعفتُها للبعض حتى يتمكنوا من دعم عائلاتِهم في بلدانهم. وسنجددُ في الأيام القادمةِ دعمَنا للطلبةِ السوريين وغيرِهم من اللاجئين في أوروبا وهم يدرسون في جامعةِ لشبونة ضمنَ آليةِ الاستجابةِ السريعةِ للتعليم العالي التي يديرُها الرئيس سمبايو وكان ذلك بطلبٍ منه. 
وعلى صعيد آخر قال البابطين: لقد أكدنا الالتزامَ، في هذا الظرفِ الاقتصاديِّ الصعب، بالمنتدى العالميِّ للسلامِ العادلِ في موعده أي في يومي 5-6 نوفمبر 2020 بمالطا وبإشرافٍ ورعايةٍ من السيد الرئيس جورج فيلا، وسيكونُ ذلك حدثًا بارزًا نستضيفُ فيه حوالي 500 ضيف. وإن شاء الله سلنتقي جميعًا في هذا المنتدى. وأرجو من الله أن نكونَ في ذلك التاريخ قد استطعنا القضاءَ على هذا الوباءِ الذي يُفرّقُنا اليوم.
وفي ختام الندوة الافتراضية شكر البابطين المتحدثين على إثراء هذه الندوة بتجاربهم المختلفة، وقال: أرجو لكم جميعًا السلامةَ وأدعو الله أن ننتصرَ جميعًا على هذا الوباء، وإلى لقاءٍ قريب في مالطا بإذن الله تعالى.

جميع الحقوق محفوظة 2020 - مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية

  • Black Facebook Icon
  • Black Twitter Icon
  • Black YouTube Icon
  • Black Instagram Icon