اليوم الأول أحياه الشاعران كريم العراقي وعبدالعزيز سعود البابطين
القصائد تزهر في "ربيع الشعر" الثاني عشر لمؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية
25/3/2019
كريم العراقي
عبدالعزيز سعود البابطين

انطلقت اليوم الأحد (24/3/2019) فعاليات اليوم الأول من مهرجان ربيع الشعر العربي الذي تقيمه مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية، وأقيم المهرجان على مسرح مكتبة البابطين المركزية للشعر العربي وأحياه كل من الشاعر كريم العراقي والشاعر عبدالعزيز سعود البابطين و ألقى كلمة الشعراء الدكتور سعد بن ثقل العجمي وقدم الأمسية خولة سليقة.

استهل المهرجان بعرض فيلم وثائقي قصير بمناسبة مرور ثلاثين عاماً على إنشاء المؤسسة. بعد ذلك ألقى رئيس المؤسسة كلمة الافتتاح قال فيها:

يسعدني أن أرحب بكم جميعًا في مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية، في رحاب مكتبة البابطين المركزية للشعر العربي، وأرحب بالشعراء المشاركين في هذا المهرجان لهذا العام وهو المهرجان الثاني عشر في سلسلة المهرجانات التي تحرص المؤسسة على إقامتها سنويًّا منذ عام 2008 بالتزامن مع الاحتفال «بيوم الشعر العالمي» الذي خصصت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو) يوم الحادي والعشرين من مارس من كل عام ليكون يومًا عالميًّا للاحتفاء بالشعر والشعراء، حيث تقام مهرجانات له في كل أنحاء العالم.

وبالتزامن مع احتفالنا هذا في الكويت، تشاطرنا مدينة فيرونا الإيطالية من خلال الأكاديمية العالمية للشعر، والتي أتشرف برئاستها الشرفية منذ عام 2011، بإقامة احتفالات متنوعة وأمسيات شعرية لشعراء من مختلف دول العالم وبلغات متعددة ينشدون للسلام.

الإخوة الكرام...

الشعر هو سبيلُنا كما كان سبيلَ من سبقونا في التعبير عن عواطفنا الإنسانية ومشاعرنا الفياضة، وهو جوهر ثقافتنا، وسيظل اهتمامُنا بالشعر والارتقاء به ضمن أهدافنا في مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية، حريصين على إقامة مهرجانات الشعر وأمسياته، وفعالياته المتنوعة، لتعزيز مكانة ديوان العرب بين الناس. فالشعر شكّل ومازال يشكّل أبرز الملامح الثقافية لأمتنا العربية،  حتى في ظل تطوّر التِّقنيات ووسائل التكنولوجيا الحديثة، وسيظل يسجّل الأحداث ويتغنّى بالفضائل ويبعث النشوة في القلوب.

ومع تطور أنشطة المؤسسة وتنوّعها، والتوسع في مراكزها واهتماماتها، وخصوصًا العملَ على نشر ثقافة السلام في العالم، مازال الشعر من أهم اهتماماتنا، لأننا نؤمن بأن الشعر هو أداة من أدوات ثقافة السلام وحوار الثقافات.

وفي هذا الشأن، أصدرت «مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية» ملحمة العرب من أجل السلام وهي قصيدة شعرية مطولة شارك فيها مئةٌ وثلاثة عشر شاعرًا في أربعة آلاف بيت من بحر واحد وقافية واحدة وعدد صفحاتها يزيد على أربعمئة صفحة، حيث طبعتها المؤسسة طباعة فاخرة وقامت بتقديمها للقارئ العربي عام 2017.

وتم ترجمتها عام ألفين وثمانية عشر إلى اللغة الإنجليزية، وقُدِّمت إلى جهات أجنبية عديدة كالمراكز الثقافية والمؤسسات البحثية والسفارات الأجنبية في دولة الكويت، للتأكيد على سعي العرب إلى السلام وحبهم له.

الإخوة الأعزاء،،،

في هذا المهرجان يسعدنا أن نركز على الشعر دون الانشغال بغيره سواء الندوات النقاشية أو غيرها، كما يسعدنا أن نخصص الأمسية الشعرية الثانية للشعراء الشباب تشجيعًا لهم وتحفيزًا للمواهب، واحتضانًا لكل إبداعٍ.. فالشعراء الشباب أخذوا من تفكير المؤسسة واهتمامها كثيرًا حين أعلنتُ عن جائزة أفضل ديوان وجائزة أفضل قصيدة للشعراء الشباب ممن هم أقل من خمسة وثلاثين عامًا، وفاز عدد منهم بهذه الجوائز في السنوات الماضية.

وكذلك كان الاهتمام بهم جليًّا حين أقامت المؤسسة لهم «أكاديمية البابطين للشعر العربي» لصقل مواهبهم وتزويدهم بعلوم الشعر من عَروض ومهارات اللغة وفنون الإلقاء.

أيها الإخوة الأحباء،،

في هذا المهرجان أصدرت المؤسسة أحد عشر إصدارًا متنوعًا في الشعر ودراساته، وهي متاحة لكم للحصول على ما ترغبون منها.

ثم ألقى البابطين قصيدة بعنوان "الإبداع الخالد":

خَلِّدْ سِجلَّكَ فالبَقاءُ قليلُ

إنَّ الزَّمانَ - بعمرهِ - لطويلُ

واسكُبْ عطاءكَ للجميع فإنَّهُ

يبقى العطاءُ وغيرُهُ سَيزولُ

واعلَمْ بأنَّ الفردَ ينقصُ قَدْرُهُ

إنْ عاشَ بين النَّاسِ وهْوَ بخيلُ

سَطِّرْ على صدرِ الزَّمانِ شَمائلًا

تروي العُصورُ شَمائلًا وتَقولُ

أَبْدَعْتَ فِكرًا نَيِّرًا يا جَهْبَذًا

وَبَذلْتَ جهدًا عاليًا سيصولُ

بعد ذلك ألقى الشاعر كريم العراقي مجموعة من قصائده، ومنها:

يا أمنا يا كرة الأرض ... من نحن يا أماه لولاك؟

كريمة في البر والبحر ... نعيش من رزق عطاياك

واليوم عيد الأم يا أمي ... ما أجحد الابن وأوفاك

أيثقب الأبناء قلب أمهم ... بالنوويات ثقبناك.. !!

عفوك أكبر من خطايانا ... سيري وعين الله ترعاك

وأيضاً قصيدة:

آه كم أشتاق أيامي أبي

رغم ما فيها من الهم وطول التعب

ذلك الرجل الرهيب العصبي العصبي

إنه أورثني الحزن ولكن

مدني بالعزم والعزة والصبر الأبي

فحملت العبء طفلاً ودموعي لعبي

وبكى حين رآني ناجحاً

ورضى عينيه أطفا تعبي

ومن قصيدة "الشاعر":

أشرّق أم أغرب أم أطير

فشعري والهموم هما السرير

وبيتي غيمةٌ فإذا غفوت

أطاح بغفوتي المطر الغزير

فمن حقل إلى جبل لبحر

ومن خطر لخطر أسير

أنا السياب والحلاج عمي

وبشار بن برد أبي البصير

لو أن الشعر يتبعه ثراء

بنى قبلي الفرزدق أو جرير

أناصر كل ذي قلب جريح

وأجهل ما يخط لي المصير

كريم العراقي وعريفة الأمسية خولة سليقة
سعد بن ثقل العجمي 
جانب من الجمهور

جميع الحقوق محفوظة 2012 - مؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري

  • Black Facebook Icon
  • Black Twitter Icon
  • Black YouTube Icon
  • Black Instagram Icon