بالفيديو..البابطين لـ«الأيام»:أطلب من رؤساء الدول العربية أن لا يضعوا وزارة الثقافة في آخر القائمة

اعتبر رئيس مجلس أمناء مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين بالكويت سفير النوايا الحسنة في الثقافة الشاعر عبدالعزيز سعود البابطين أن الثقافة في الخليج في أحسن حال مقارنة بعدد المؤسسات الثقافية الرسمية والخاصة وجوائزها في الخليج، ومثمنًا العلاقة الثقافية بين الكويت والبحرين وتفاعلهما منذ سنوات طويلة. 

ووصف أوضاع الوطن العربي بانها ليست اليوم على ما يرام، غير أنه استثنى الثقافة منها، معربًا عن تفاؤله بالزخم الثقافي العربي من مختلف الأجيال ولمستقبل الثقافة العربية من خلال أجيال مؤمنة برسالة أمتها وحضارتها. 

وأكد في حوار حصري لـ«الأيام» أن الربيع العربي استغل أحلام وطموحات الشعوب بحياة أفضل، فهناك من استغل المطالبات الشعبية بتحسين أوضاعها وحول هذه الأحلام إلى خراب ودمار. 

وحدد التحديات التي يواجهها المثقف العربي والتي من أبرزها محاولة إقصائه عن القرار وتنوير عقول الجمهور وظروفه المادية، مشددًا على أن المثقف العربي أصيب بالإحباط قبل ذلك، ربما منذ نكبة عام 1948 ثم نكسة عام 1967 واحتلال دولة الكويت من قبل دولة عربية ولكنه أبدًا لم يتخلَّ عن دوره في الأزمات. 

وقال نحتاج إلى كل مبادرة من شأنها توحيد ودعم الثقافة العربية وأن يمتد دور هذه المبادرة إلى الجمهور العربي لإشراكه في عملية التنمية الثقافية، مشيرًا الى ان انعكاسات الربيع العربي على المثقف تمثلت في جانبين، الأول حدوث الانتكاسة النفسية والإبداعية التي تعرض اليها المثقفون بسبب انهيار أحلام الناس وما لحق بهم من كوارث إنسانية، والجانب الآخر يتجسّد في أن الكثير من المثقفين الذين لحق الدمار بأقطارهم أصبحوا مشردين في البلاد غير قادرين على الإنتاج الثقافي ودور المثقف يتمثل في الأزمات أكثر منه في الرخاء. 

وقد تمحور الحوار حول عدة قضايا ثقافية خليجية وعربية وهموم المثقف العربي. وإليكم نص الحوار.. 

في مستهل الحوار.. ما هي قراءتكم لحالة الثقافة العربية في الوقت الراهن؟ وما هو تشخيصكم لها؟ 

- الثقافة لا تنفصل عن باقي معطيات المجتمع مثل السياسية والاقتصادية وغيرها، فإذا كانت واحدة من هذه المعطيات بخير فالباقي بخير، وكما يرى الجميع فإن أوضاع الوطن العربي ليست اليوم على ما يرام، ولكن مع ذلك أستثني الثقافة، فأنا متفائل بالزخم الثقافي العربي من مختلف الأجيال، فلدينا مؤسسات وأفراد يعملون بجد وإخلاص غير آبهين بما آلت إليه الأحوال اليوم، بل أرى أكثر من ذلك، فالآن بالتحديد مطلوب من الثقافة أن تبقى مستيقظة ولا تغفل عن دورها في توعية الناس مما يحصل. إن دور المثقف يتمثل في الأزمات أكثر منه في الرخاء. 

ما هي انعكاسات الحال الذي وصلت اليه دول المنطقة بعد ما أطلق عليه بـ«الربيع العربي» والفوضى الخلاقة على المثقف العربي؟ 

- ما حصل هو استغلال لأحلام وطموحات الشعوب بحياة أفضل، فهناك من استغل المطالبات الشعبية بتحسين أوضاعها وحول هذه الأحلام إلى خراب ودمار، أما انعكاساتها على المثقف فكانت من جانبين، الأول يتمثل في الانتكاسة النفسية والإبداعية التي تعرض اليها المثقفون بسبب انهيار أحلام الناس وما لحق بهم من كوارث إنسانية، والجانب الآخر يتجسد في أن الكثير من المثقفين الذين لحق الدمار بأقطارهم أصبحوا مشردين في البلاد غير قادرين على الإنتاج الثقافي المأمول في ما لو كانوا مستقرين في وطنهم، ففقدنا أعمالاً أدبية محتملة كان يمكن للمثقفين أن يصدروها ويثروا من خلالها الفكر العربي. 

هل أصيب المثقف العربي بالإحباط بعد ما تشهده المنطقة أم انه تفاعل مع الاحداث وترجم ذلك الى ابداع؟ 

- المثقف العربي أصيب بالإحباط قبل ذلك، ربما منذ نكبة عام 1948 ثم نكسة عام 1967 واحتلال دولة الكويت من قبل دولة عربية ولكنه أبدًا لم يتخل عن دوره، فوجدنا أن لكل مرحلة من هذه المراحل شواهدها من الأدباء الذين وثقوا لهذه الأحداث سواء بالشعر أو الرواية أو القصة أو الكتب التوثيقية، واستطاع المثقفون أن يكونوا مؤثرين في مواقف الشعوب وعواطفهم وتوجيه العقول نحو خفايا ما يحدث. ومن الظلم القول بأن المثقف لم يتفاعل مع الأحداث، وإلا فماذا نسمي كل هذه الأعمال الأدبية والفنية التي جسدت الوقائع والأحداث التي مرت بالوطن العربي. 

في منظوركم ما هي أبرز التحديات التي تواجه الثقافة العربية والمثقف العربي حاليًا؟ وما السببل للتغلب عليها؟ 

- التحديات التي تواجه المثقف العربي ليست بالسهلة، ومنها على سبيل المثال محاولة إقصائه عن القرار، بحيث يريدونه أن يكون تابعًا ومهمشًا، التحدي الآخر يكمن في صعوبات تنوير عقول الجمهور وتوجيه مواقفهم وآراءهم، فقد يكون تفكير المثقف مختلفا عن السائد ومغايرًا للعواطف الجماعية التي تتولد بشكل انفعالي من الناس تجاه قضية ما، بينما المثقف يفكر بها بطريقة عقلانية ولديه رؤية بعيدة النظر، فالصعوبة تكمن في تحويل مسار العاطفة نحو العقل، إلى جانب تحديات أخرى تتمثل في الصعوبات المادية التي يواجهها المثقف بإصدار أعماله، والعائد الذي قد لا يكفيه ليكون متفرغا للإبداع، فعليه أن يمتهن عملا آخر لكسب قوت يومه، بينما تجد في الغرب مثلا أن المبدعين يعيشون على عائدات أعمالهم، حيث تباع الملايين من إصداراتهم. 

إذا كانت الثقافة الخليجية جزءًا من كل وهي الثقافة العربية.. ما هو تقييمكم لها حاليًا؟ وما هو منظوركم للمثقف الخليجي حاليًا؟ 

- لا تنفصل الثقافة العربية في الخليج عن أي ثقافة أخرى في الأقطار العربية، فأنا أسمّيها جميعها «ثقافة عربية»، ولكن إن شئت تخصيص الموضوع تبعًا للمكان الذي صدرت منه هذه الثقافة فلا بأس بأن أجيبك بأن الثقافة في الخليج في أحسن حال، فلو عددت لك أسماء المؤسسات الثقافية الرسمية والخاصة في الخليج فسوف يكون لديك عدد كبير، أضف إلى ذلك أن مجموع الجوائز التي تقدمها المؤسسات الثقافية الخليجية تعتبر كبيرة جدًا ورفيعة المستوى وهي ليست محصورة بأبناء الخليج فقط، بل إنها تشمل العالم بأسره، فعطاءات هذه المؤسسات يصل حتى مبدعين من كافة أنحاء الوطن العربي ومن الغرب أيضًا. هذا عدا عن الكم الهائل من المثقفين والأدباء والروابط والجمعيات الأدبية، بل إن هناك قنوات ثقافية تلفزيونية خاصة بالثقافة، ولدينا نحن قناة البابطين الثقافية ضمن قناة البوادي، وهناك قنوات تقيم مسابقات للشعر إلى جانب اهتمام الصحف الخليجية وحرصها على وجود صفحات بل وملاحق ثقافية، وهذا لم يكن ليحصل لو لا وجود حركة ثقافية تبعها إعلام ثقافي بهذا الزخم. 

تقومون حاليًا بزيارة الى مملكة البحرين، فماذا عن هذه الزيارة؟ وما هي افاق المستقبل بالنسبة للتعاون بين مؤسستكم ومركز عيسى الثقافي؟ 

- تلقيت دعوة كريمة من مركز عيسى الثقافي، وسوف تكون لي أمسية شعرية بإذن الله - اليوم الثلاثاء - الساعة الثامنة مساءً، وهي دعوة أعتز بها من المركز الذي أخلص في جهوده الثقافية منذ تأسيسه عام 2008 من قبل جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله، وكما تم توقيع مذكرة تفاهم ثقافية لإيجاد سبل للتعاون المشترك، وعلاقتنا الثقافية بمملكة البحرين ليست حديثة، فسبق أن أقمنا فيها دورة «علي بن المقرب العيوني» برعاية سامية من جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وكان ذلك عام 2002. 

تحرصون من خلال جهودكم ومؤسستكم الرائدة ومساهماتكم المتميزة على مستوى دول العالم في الحفاظ على اللغة العربية ونشرها في الدول الاوربية والأفريقية والاسيوية وغيرها. فما هي رؤيتكم لما آل إليه حال لغة الضاد على الصعيد العربي؟ وما هو سر إقبال الاجانب على تعلم اللغة العربية؟ 

- اللغة مرتبطة بالمناخ العام، فالدول القوية تفرض لغتها، وسابقًا نعرف جميعًا أن اللغة العربية وصلت إلى أقاصي العالم ولا تزال هناك آلاف المفردات العربية تستخدم في الغرب وخصوصًا في مجال العلوم، ولكن عندما تعرض الوطن العربي لعصور مظلمة، بدأت اللغة تضعف، وزاد في الأمر ضعف المناهج التعليمية للغة العربية وأيضًا فسحت وسائل التواصل الحديثة المجال لدخول لغات جديدة على أجيالنا أثرت على مستواهم في اللغة العربية، وأنا لست ضد أن يتعلم الإنسان لغات جديدة، ولكن أن يحافظ على كل لغة بكيانها الخاص النقي الذي وجدت فيه، لذلك بدأت رحلتي مع إقامة دورات في اللغة العربية في كافة أنحاء العالم، ثم بدأنا بتخصيص الكراسي والأستاذيات الخاصة باللغة العربية في جامعات عريقة، مثل كرسي عبدالعزيز سعود البابطين لوديان في جامعة أكسفورد، وكرسي لدراسة الماجستير في اللغة العربية بجامعة برشلونة، وكرسي جديد في جامعة بالميرو بإيطاليا وقبلها في جامعات إسبانية وأمريكية مثل جامعة ميشيغان، ونهدف من ذلك للإبقاء على اللغة العربية في مصاف اللغات الحية الأولى في العالم. 

مجمع اللغة العربية.. حارس لغة الضاد والذي يقع في مبنى عتيق ويطل على نيل الزمالك برئاسة د. حسن الشافعي والذي يضم كوكبة من خيرة علماء اللغة العربية، هل هناك افاق للتعاون بين المجمع مع مؤسستكم الثقافية؟ وكيف يمكن الاستمرار لهذا المجمع في اداء دوره الرائد عبر عشرات السنين؟ وهل يمكن تطوير ادائه للخروج الى العالمية؟ 

- نحن نؤمن بدور مجمع اللغة العربية وأهميته، فقد تم اختياري في عام 2002 عضوًا مراسلاً في الكويت من قبل مجمع اللغة العربية بدمشق، كما اختار مجمع اللغة العربية في القاهرة عضو مجلس أمناء مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية الدكتور عبدالله مهنا عضوًا مراسلاً في الكويت، وكذلك كان عضو مجلس أمناء المؤسسة الشاعر فاروق شوشة يرحمه الله، قد شغل منصب الأمين العام لمجمع اللغة العربية. أما عن سؤالك حول استمرارية وتطوير دور المجمع فهذا منوط بالدعم الذي يجب أن يتوفر له كي يتمكن من إنجاز إصدارات وبرامج مفيدة تكون ذات صبغة جماهيرية وليست فقط نخبوية. 

تحالف «عاصفة الفكر» تأسس قبل عامين تقريبا برئاسة د. جمال السويدي بهدف توحيد الجهود العربية المخلصة. فما هو تصوركم لهذا المنتدى؟ وكيف يمكن للمنتدى الاستفادة من خبراتكم ودوركم الثقافي الرائد باعتباركم احد رموز الثقافة العربية؟ 

- مبادرة «تحالف عاصفة الفكر» هي في دورتها الثالثة حتى الآن، وأصبح له وجود مؤسسي، ونحن نحتاج إلى كل مبادرة من شأنها توحيد ودعم الثقافة العربية وأن يمتد دور هذه المبادرة إلى الجمهور العربي لإشراكه في عملية التنمية الثقافية. 

الأزهر الشريف والذي تجاوز الألف عام وتقومون بالتعاون معه في تقديم المنح الدراسية لطلاب العالم الاسلامي وبناء معاهد دراسية جديدة. فماذا عن أفاق التعاون مع الازهر الشريف حاليًا؟ وكم يبلغ حجم الدعم المادي والمنح الدراسية لهذا العام؟ 

- نقوم بالتعاون مع جامعة الأزهر الشريف من خلال بعثة سعود البابطين الكويتية للدراسات العليا، وقد تأسست هذه البعثة عام 1974، وهي تقدم للشعوب الإسلامية في جمهوريات آسيا الوسطى (100) منحة سنويًا للدراسة في جامعة الأزهر بالقاهرة وغيرها من الجامعات في شتى بلدان العالم، علاوة على (50) منحة سنوية لأفريقيا ومئات المنح لطلبة من أقطار الوطن العربي، وتتكفل هذه البعثة بجميع نفقات السكن والتعليم والسفر بالطائرة والإقامة والأكل واللباس والكتب والمصاريف الدراسية والعلاج لهؤلاء الطلبة طيلة وجودهم في القاهرة، وقد تخرج منها آلاف الطلبة. 

هل انتهى عصر القراءة للكتب الورقية مع منافسة نظيره الالكتروني؟ وهل يهجر الشباب العربي القراءة الى مجالات اخرى؟ وما السبيل لترغيب الشباب في القراءة والاقبال على المكتبات؟ 

- القراءة هي واحدة، سواء من كتاب ورقي أم إلكتروني، المهم أن يصل محتوى المعرفة إلى القارئ بغض النظر عن الوسيلة، وعلينا أن نقتنع بحركة التطور في العالم ونواكبها، فإذا كان الجيل الجديد يفضل القراءة بالوسائل التقنية الجديدة فلم لا، ومع ذلك فمازال الكتاب الورقي حاضرًا في المشهد الثقافي، بدليل انتشاره الهائل في معارض الكتب والمكتبات. أما السبيل لتشجيع الشباب على القراءة، فهناك مبادرات اليوم على مستوى كبير كتلك التي أطلقها سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ضمن برنامج اسمه «تحدي القراءة العربي» وهو أكبر مشروع عربي لتشجيع القراءة لدى الطلاب في الوطن العربي، لذلك فنحن نحتاج إلى مبادرات كبرى في هذا المجال. 

ماذا عن التعاون بين مؤسستكم ومكتبة الإسكندرية حاليًا؟ 

- نتعاون حاليًا مع مكتبة الاسكندرية في إقامة فعالية «يوم الأندلس» سنويًا، وهي ندوة عن الأندلس يدعى للمحاضرة فيها أكاديميون متخصصون لإعادة حضارة الأندلس إلى الذاكرة لتكون بمثابة القدوة لواقعنا الحالي بإحياء مثل هذه الحضارة العظيمة، وبشكل عام فإن علاقتنا بمكتبة الاسكندرية علاقة ثقافية متينة الأواصر وهناك اتفاقيات مع مديرها الدكتور إسماعيل سراج الدين مبنية على التفاهم لما فيه خير الثقافة العربية. 

ما هو منظوركم لمنظمتي الإليسكو والايسيسكو؟ وهل يمكن أن يحسم منصب الامين العام اليونسكو لشخصية عربية؟ 

- بالنسبة لمنظمة الإيسيسكو، فقد أنجزنا فيلمًا بعنوان «الجذور والأغصان» بمناسبة اختيار الكويت عاصمة للثقافة الإسلامية من قبل الإيسيسكو، والمنظمة نشطة بتعاملاتها الثقافية الإسلامية مع مختلف الأقطار، بحيث نشهد في كل عام احتفالية في مدينة عربية، وفي ما يخص الإليكسو فقد اختارتني سفيرًا للنوايا الحسنة في مجال الثقافة في أول تدشين لبرنامجها «سفراء النوايا الحسنة» وحقيقة فإن مديرها العام الدكتور عبدالله محارب من الكفاءات النشيطة، أما بالنسبة لمنصب اليونسكو فهذا جدل يبرز إلى السطح في كل مرة يتم فيها الترشح لهذا المنصب، وتوجد لدينا في الوطن العربي شخصيات جديرة بهذا المنصب، ونأمل أن تحصل شخصية عربية على هذه الفرصة، وإن كنا في النهاية نؤمن بأن العمل الثقافي هو عمل كوني يتوجب على صاحبه أن يخدم جميع دول العالم دون النظر إلى جنسيات أو أعراق أو أية اعتبارات أخرى. 

بوصفكم أحد رموز الثقافة العربية وقامة في الشعر العربي.. أين يقع الشعر حاليًا على الساحة العربية؟ وما تشخيصكم لحالته حاليًا؟ وهل استطاع التفاعل مع الاحداث على الساحة العربية؟ 

- الشعر العربي في الآونة الأخيرة عاد ليأخذ مكانته من جديد، وأقيم ذلك من خلال مهرجان ربيع الشعر الذي تقيمه مؤسستنا في شهر مارس من كل عام، فأجدني سعيدًا بالجيل الجديد الذي يكتب الشعر الأصيل ببراعة، والشعر لغة العرب وثقافتهم الأكيدة، وبالتالي لن يتراجع أو ينحسر وإن يصاب أحيانًا بوعكات ما يلبث أن يخرج منها معافى سليمًا. وهو حي ومتفاعل مع الأحداث، وأضرب لك مثالا بسيطا عندما قررنا في المؤسسة إصدار ديوان عن الطفل السوري «عيلان الكردي» الذي غرق في رحلة اللجوء، فقد تنادى عدد كبير جدًا من الشعراء لتلبية الدعوة والإسهام في هذا الديوان الذي صدر حاملاً في طياته مشاعر جيّاشة مع الحدث الأليم. 

أخيرًا.. ما هو تصوّركم المستقبلي للثقافة العربية والمثقف العربي؟ 

- أنظر بعينين متفائلتين إلى مستقبل الثقافة العربية من خلال أجيال مؤمنة برسالة أمتها وحضارتها، وسوف يتحقق بإذن الله هذا التفاؤل لنرى جميعًا مجدًا جديدًا للثقافة العربية الواعية. 

جميع الحقوق محفوظة 2012 - مؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري

  • Black Facebook Icon
  • Black Twitter Icon
  • Black YouTube Icon
  • Black Instagram Icon