المنتدى العالميّ الثّاني لثقافة السّلام العادل «القيادة من أجل السّلام العادل»
مالطا 3-4  مارس 2022

أقامت مؤسّسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقّافية المنتدى العالمي الثاني لثقافة السلام العادل بفاليتا عاصمة جمهورية مالطا في الفترة ما بين يومي 3-4 مارس 2022، برعاية فخامة رئيس جمهورية مالطا الدكتور «جورج فيلا»، وبحضور فخامة «إلير ميتا» رئيس جمهورية ألبانيا، وفخامة «فيوزا عصماني سادريو» رئيسة جمهورية كوسوفو، وفخامة «ستبيان ميسيتش» الرئيس السابق لجمهورية كرواتيا، وبمشاركة الأمين العام للأمم المتحدة «أنطونيو جوتيريش» الذي وجّه رسالة مكتوبة للمنتدى، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة «عبدالله شاهد» الذي شارك بكلمة فيديو مسجلة. وشارك حضوريًّا أيضًا معالي رئيس برلمان مالطا «أنجيلو فاروجيا»، ومعالي رئيس مجلس الأمة بدولة الكويت «مرزوق الغانم»، ومعالي رئيس برلمان المالديف «محمد ناشيد»، ومعالي النائب الأول لرئيس برلمان إستونيا «هانو بيفكور»، وممثلو البرلمانات والمنظمات الحكومية الدولية ومنظمات المجتمع المدني، والأكاديميون وغيرهم من حوالي سبع وعشرين دولة من خمس قارات مختلفة.


وقدَّم المشاركون  أفكارًا هامة حول نشر ثقافة السّلام العادل في المجتمع الدوليّ، وعددًا من الحلول التي من شأنها أن تخفف من حدة التوترات والصراعات الدولية الحالية. نذكر من ذلك ما أوضحه  فخامة الرئيس «جورح فيلا»، رئيس جمهورية مالطا، الذي بيّن أن تحقيق السّلام العادل يحتاج إلى تكاتف الجهود الدولية والإقليمية والوطنية وعدم الاكتفاء بمجرد الإيمان بتحقيق السّلام، بل تطبيقه في شتى ممارساتنا العملية وتوجيه جهودنا الجماعية نحو إيجاد طريق يحقّق التّعاون المشترك.  وكذلك كانت كلمة معالي «مرزوق الغانم» رئيس مجلس الأمة بدولة الكويت حين ركز على  «حكمة البحر المتوسط» داعيا إلى استخدامها بشكل يخدم السّلام العادل.


وعلى ذلك النحو كان مضمون كلمة فخامة الرئيس «إلير ميتا»، رئيس ألبانيا، حين تحدث عن الربّط ما بين القيادة الحقيقية والديمقراطية، خاصة في ظل الظروف الحالية التي يشهدها العالم، مع الوعي  بأن الروابط القوية ما بين الناس وما بين المجتمعات تعتبر أساسًا لنشر ثقافة السّلام العادل، وتحقيق السّلام العادل في العالم.


أما  فخامة الرئيسة «فيوزا عصماني»، رئيسة جمهورية كوسوفو، فركزت على أن لكل فرد في العالم الحقّ المطلق في أن يعيش في سلام، وهو الحقّ الذي كفلته شتى المواثيق والقوانين الدولية، وأشارت إلى ضرورة تفعيل مبدإ المراقبة، مذكّرة بأهمية استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لصالح المجتمعات وليس وسيلةً إلى خلق الاضطرابات.


وذهب فخامة الرئيس «ستيبان ميسيتش»، الرئيس السابق لجمهورية كرواتيا، نفس المذهب مؤكدا أن  الصفات الحقيقية التي يجب أن يتمتّع بها القائد الحقيقي هي العدل والحكمة والتضحية من أجل الصالح العام ومصلحة إخوتنا من حولنا، وأن يستخدمها بشكل جيد في تعزيز السلام العادل، موضحًا أن الناس بشتى اختلافاتهم وتوجهاتهم يريدون إحلال السلام في العالم وتحقيقه.


وقد بيّن معالي الدكتور «نايف الحجرف»، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الحاجة إلى الاعتدال والدعوة إلى حرية التفكير وإلى التسامح وقبول الآخر، والتنديد بشتى أنواع العنف والإرهاب.


وشدّد معالي الدكتور «الطيب البكوش»، الأمين العام لاتحاد المغرب العربي، على ضرورة تحقيق التعاون بين المؤسسات لنشر ثقافة السلام العادل.
وأكد معالي الدكتور «سالم بن محمد المالك»، المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتّربية والعلوم والثّقافة (الإيسيسكو) على انعدام وجود التنمية دون وجود  الاستقرار.


وأبرز  معالي «عبدالقوي أحمد يوسف»، الرئيس السابق لمحكمة العدل الدولية، الحاجة  إلى فهم الدور البارز للقانون في حل النزاعات الدولية وإحلال السلام، و دور التّعليم والتّعاون والاحترام المتبادل في تحقيق السّلام العادل.


ورأى السيد «خالد خليفة»، الممثل الإقليمي لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، أن غياب السلام له العديد من التبعات والعواقب، خاصة أن السلام أصبح حلم ملايين الأشخاص والمجتمعات ، وهو الأمر نفسه الذي  أكده سعادة السفير «محمد الشافعي»، ممثل جامعة الدول العربية حين تحدث عن الحاجة إلى الحوار والتفاهم المشترك واحترام كرامة الإنسان.


وفي كلمة الأستاذ الدكتور «ألفريد ج. فيلا»، رئيس جامعة مالطا، إشارة هامة إلى دور الجامعات الرئيس في بناء الوعي الفردي والجماعي ونشر ثقافة السْلام العادل بين الأفراد والمجتمعات بشتّى توجّهاتها.


وكان معالي «أنجيلو فاروجيا»، رئيس برلمان مالطا، قد خصَّ بقوله الدور الهام الذي يمثله البرلمانيون في حفظ السلام، وهو ما أكده أيضا  معالي «محمد ناشيد»، رئيس برلمان المالديف،إضافة إلى  دور الأحزاب السياسية والانتخابات الحرة والنزيهة والتداول السلمي على السلطة في تحقيق السّلام العادل في المجتمعات. وفي السياق نفسه كان كلام معالي «هانو بيفكور»، النائب الأول لرئيس برلمان إستونيا، حيث تحدث عن مستقبل الديمقراطية ومواثيق حقوق الإنسان. وتناول السيد «عبدالسلام لبار»، رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس المستشارين بالمملكة المغربية أهمية الجهر بالحقّ دومًا، وشجب الحروب وإدانتها، ورفض الاعتداءات بشتى أنواعها تحت أيّ ظرف من الظروف.


واقترح معالي «ستروين ستيفنسون»، عضو البرلمان الأوروبي سابقًا، ضرورة حظر الاستخدام السياسي للدين، لما يتسبب فيه ذلك من انقسامات داخل المجتمعات، وكذلك كانت ملاحظات  السيد «جيسموند ساليبا»، مفوض المنظمات التطوعية في جمهورية مالطا، الذي سلط الضوء على ضرورة تحقيق السلام، والحفاظ عليه، وأشاد  بدور المنظمات المدنية التطوعية.  ثم كان للسيد «جان كريستوف باس»، الرئيس التنفيذي لمؤسسة «جسور لأجل السلام»، رأي مفيد في طبيعة الانقسامات الموجودة في العالم المعاصر سواء ما بين البلدان وبعضها البعض أمْ داخل تلك البلدان نفسها.


وفي المجمل تم  التأكيد على أننا بحاجة إلى إشراك المنظمات غير الحكومية والمنظمات الإقليمية للمحافظة على ثقافة السّلام العادل ودعمها، وعلى أن يكون هناك دور فعال للقيادة المسؤولة لتحقيق حالة من الانسجام والسلام في مجتمعاتنا، كما تمت الدعوة إلى نهج سبيل  الدبلوماسية الوقائية من أجل الحفاظ على ثقافة السلام العادل عالميًا، وضمان المساواة في المجتمع، حيث إن المرأة تمثل 50% من مجتمعاتنا وتوكل إليها العديد من المهام في شتى مناحي حياتنا.


وتمت التوصية أيضا بضرورة أن يكون للشباب صوت مؤثّر وَمسموع في شتّى القضايا المعاصرة،  واحترام المجتمعات متعددة الأديان في كافة الدول، والتحكم في توزيع شتّى أنواع الأسلحة الصغيرة والخفيفة بل ومنعها.


إنّ الحاجة  إلى إبراز قوة الحوار قد أصبحت ضرورة ملحّة لأن السلام لا يمكن أن يكون أمرًا مُسلَّمًا به، وكذلك الحاجة إلى إزالة كافة الأسباب الجذرية للصراعات والعنف الجسدي، وتعزيز كرامة الإنسان والاعتراف بقيم التفاهم والحوار والتضامن، وأن يواصل المجتمع الدّوليّ الضغط من أجل تحقيق الديمقراطية والعدالة والسلام العادل.


إننا بحاجة إلى الوقوف معًا لحماية القواعد المستندة إلى النظام الدولي والدفاع عنها وعدم انتهاكها، فلكل منا دور يلعبه في مجال عمله الخاصّ، سواء كنا قادة سياسيين أم غير ذلك.


و أكد المشاركون جميعهم في الختام على ضرورة السعي إلى  تنفيذ أهداف التنمية المستدامة في أجندة الأمم المتحدة لعام 2030، خاصة الهدف رقم 16 الخاص بالسلام والعدالة.


وفي يوم 3 من مارس وبعد نهاية الجلسة الخاصة بالرؤساء في الساعة الواحدة والربع بعد الظهر منحت الجامعة المتوسطية بألبانيا الدكتوراه الفخرية للسيد عبدالعزيز سعود البابطين رئيس المؤسسة وذلك في حفل بهيج تكلم فيه أعضاء المجلس العلمي ذاكرين أسباب منحه الدكتوراه الفخرية وهي متعلقة أساسًا بدوره في دعم ثقافة السلام العادل ونشرها وتدريسها وهم الأستاذة الدكتورة قريتا أنجيلي نائبة الرئيس التنفيذي للجامعة والأستاذ الدكتور سينو فون كريسافي عميد كلية الحقوق والعلاقات الدولية، والدكتورة نيفيلا راما النائبة الثانية لرئيس الجامعة التنفيذي والدكتور إيلتون سكنداج مدير العلاقات الدولية للجامعة ورئيس الجامعة الأستاذ الدكتور أنستاس أنجيلي الذي سلمه شهادة الدكتوراه الفخرية. وقد صعد الحاضرون إلى المنصة وهنؤوه، ومن بينهم فخامة الرئيس الألباني إيلير ميتا ومعالي مرزوق علي الغانم رئيس مجلس الأمة الكويتي والدكتور نايف الحجرف أمين عام مجلس التعاون والطيب البكوش أمين عام اتحاد المغرب العربي وغيرهم. 


وفي يوم الرابع من مارس بعد اختتام فعاليات المنتدى، دعا رئيس المؤسسة السيد عبدالعزيز سعود البابطين الرؤساء والبرلمانيين والمتحدثين وغيرهم إلى غداء خاص فندق Westin Dragonaro وفي أثناء الحفل أهدى الرئيس فيلا ألبوم صور إلى السيد عبدالعزيز سعود البابطين رئيس المؤسسة.

برنـــامـــــــج المنتدى

الجلسة الافتتاحية 10:30 - 11:15


فخامة الرئيس جورج فيلا، رئيس مالطا.
معالي مرزوق الغانم، رئيس مجلس الأمة بدولة الكويت.
السيد عبدالعزيز سعود البابطين، رئيس مجلس أمناء مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية.
معالي أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة (كلمة مكتوبة).
معالي السيد عبدالله شاهد، رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة (رسالة فيديو مسجلة). 


الجلسة الأولى 11:30 - 13:00
دور قادة العالم


رئيس الجلسة
فخامة الرئيس جورج فيلا، رئيس مالطا. 
المتحدثون
فخامة الرئيس إلير ميتا، رئيس ألبانيا.
فخامة الرئيس(ة) فيجوزا عثماني، رئيس(ة) جمهورية كوسوفو.
فخامة الرئيس ستيبان ميسيتش، رئيس كرواتيا السابق. 

الجلسة الثانية 10:00 - 11:45
دور المنظمات الحكومية الدولية


رئيس الجلسة
الدكتور عمر جريتش، مدير مركز دراسة وممارسة حل النزاعات.
المتحدثون
معالي نايف فلاح مبارك الحجرف،  الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
معالي الطيب البكوش،  الأمين العام لاتحاد المغرب العربي.
معالي سالم محمد المالك،  المدير العام لمنظمة الإيسيسكو.
السيد عبدالقوي أحمد يوسف، الرئيس السابق لمحكمة العدل الدولية.
معالي خالد خليفة، الممثل الإقليمي لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.سعادة محمد الشافعي،  ممثل جامعة الدول العربية.
الدكتور ألفريد ج. فيلا، رئيس جامعة مالطا.

الجلسة الثالثة 12:00 - 13:30
دور البرلمانيين ومنظمات المجتمع المدني


رئيس الجلسة
معالي أنجيلو فاروجيا، رئيس برلمان مالطا.
المتحدثون
معالي مرزوق الغانم، رئيس مجلس الأمة بدولة الكويت.
معالي محمد ناشيد، رئيس برلمان المالديف.
معالي هانو بيفكور، النائب الأول لرئيس برلمان إستونيا.
معالي بهجت باكولي، عضو البرلمان الكوسوفي (رئيس الجمهورية السابق).
السيد عبدالسلام لبار، رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس المستشارين بالمملكة المغربية.
معالي ستروين ستيفنسون، عضو البرلمان الأوروبي الأسبق.
السيد جيسموند ساليبا، مفوض المنظمات التطوعية في مالطا.
السيد جان كريستوف باس، الرئيس التنفيذي لمؤسسة جسور لأجل السلام.

الاختتام - 13:30


 السيد عبدالعزيز سعود البابطين، رئيس مجلس أمناء مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية
فخامة الرئيس جورج فيلا، رئيس مالطا