51 دولة تُشارك في أعمال “مؤتمر المكتبات” في الشارقة

51 دولة تُشارك في أعمال “مؤتمر المكتبات” في الشارقة

شهد معرض الشارقة الدولي للكتاب 2020 مساء الثلاثاء، انطلاق أعمال الدورة الـ7 من “مؤتمر المكتبات”، الذي ينظم عن بعد، بالتعاون مع جمعية المكتبات الأمريكية، من 10 إلى 12 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، وبمشاركة 723 ضيفاً، من 51 دولة، منها 11 دولة تنضم للمرة الأولى.
وانطلقت أعمال المؤتمر، الذي يبث من الولايات المتحدة الأمريكية، بكلمات افتتاحية لأحمد بن ركاض العامري، رئيس هيئة الشارقة للكتاب، وجوليوس س. جيفرسون الابن، رئيس جمعية المكتبات الأمريكية، القائم بأعمال الرئيس، خدمات الباحثين والمراجع في مكتبة الكونغرس، حسب بيان تلقت الوكالة نسخة منه.
ورحب العامري بالمشاركين، موضحاً أهمية الحدث الذي يسلط الضوء على أهم القضايا المتعلقة بحواضن الكتب، وما تقدمه من معارف وثقافات تشكّل الهوية الأساسية للشعوب، والركيزة الأولى لبناء المجتمعات.
وقال العامري: “نجتمع لنناقش سوياَ محوراً رئيسياً يعنى بمواجهة المكتبات وأمنائها لتحديات الوضع الجديد، من خلال تركيز جلسات المؤتمر على تطوير آلية عمل المكتبات والارتقاء بأدواتها، ومناقشة أثر الأنظمة الحديثة على سير أعمالها، بهدف الخروج بمجموعة من التوصيات الجديدة، التي تخدم النهوض بقطاع المكتبات وترسيخ مكانتها الأساسية في المجتمع”.
وفي كلمة بعنوان “مواجهة التحدي خلال الأزمة”، أكد جوليوس سي. جيفرسون الابن أن الجمعية استطاعت التعامل مع الأزمة التي سببها انتشار الوباء، ونجحت في الخروج منها أقوى مما كانت عليه.
وقال: “هذه الأوقات تشكل منعطفاً مفصلياً للمكتبات والمجتمعات التي تخدمها، فالأزمة منحت مجتمع المكتبات في الولايات المتحدة والعالم فرصة جديدة للتطور، حيث تمكنت جمعية المكتبات الأمريكية من التغلب على التحديات بحرصها على إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة، والتركيز على مضاعفة الجهود الرامية للتعافي، حيث أطلقت الجمعية جولة افتراضية في يوليو الماضي تضمنت زيارات افتراضية لـ11 مكتبة في جميع أنحاء الولايات المتحدة، بهدف الاستماع إلى أمناء المكتبات والعاملين في قطاع المكتبات، والاستفادة من تجاربهم وخبراتهم”.
وشهد اليوم الافتتاحي من المؤتمر تنظيم جلستين، الأولى بعنوان “قيادة العاملين للاستجابة للتحدي: المرونة، والإبداع، وإعادة التنظيم، والرعاية الصحية”، وتحدثت فيها شيخة محمد المهيري، مديرة إدارة المكتبات، دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي.
وقالت شيخة محمد المهيري: “مع تداعيات الوباء وما رافقها من إجراءات مثل إغلاق المكتبات وإلغاء البرامج والفعاليات، قررنا أن ننتقل إلى العالم الافتراضي باستخدام منصات التواصل الاجتماعي، ونجحنا في التواصل وتوفير ورش عمل افتراضية للأطفال في منازلهم، ونظمنا أكثر من 100 جلسة وورشة عمل شهرياً، وأطلقنا مسابقات افتراضية، كما أجرينا أول جرد للموارد الرقمية مع حرصنا على سن سياسات وإجراءات جديدة”.
وأشارت إلى أن تفاعل الأعضاء شهد نمواً كبيراً، ما دفع إدارة المكتبات لشراء الموارد الرقمية، وإنشاء أدلة للموضوعات، وتسهيل التعلم الافتراضي والتدريب متعدد الاختصاصات للموظفين، وأسهمت الجهود الحثيثة لإعادة هيكلة الموظفين، وأتمتة شراء الكتب، وتحديث أنظمة تكنولوجيا المعلومات، بتصنيف المكتبات السبع التابعة لدائرة الثقافة والسياحة – أبو ظبي، من بين الأفضل في دولة الإمارات، مشددة على دور فريق العمل ومرونته ومسؤوليته في النجاح بتجاوز الأزمة.
وفي الورشة الثانية تطرق ستيورات هاميلتون، رئيس تطوير المكتبات في وكالة إدارة الحكومة المحلية في إيرلندا، إلى تداعيات الوباء التي أدت إلى تأجيل “استراتيجية المكتبات العامة 2022″، وقال: “أغلقنا كافة مكتباتنا العامة التي يبلغ عددها 30 مكتبة في 12 مارس الماضي، لكننا حرصنا على تمديد العضوية رغم إيقاف خدمات توصيل البريد على المستوى الوطني، وركزنا على التوصيل للمنزل، وساهمنا في دعم الخدمات الصحية من خلال الطابعات الثلاثية الأبعاد التي استخدمناها لتصنيع معدات الوقاية الشخصية، وألطقنا حملة لتعقيم الكتب والمواد التي يرجعها المستخدمون، بالإضافة إلى إطلاق العضوية الافتراضية التي شهدت انضمام 30 ألف عضو جديد بنهاية شهر مارس”.
وأشار إلى أن التحول الرقمي شهد زيادة بنسبة 313% في عدد المستخدمين الجدد لخدمات الكتب الإلكترونية والكتب الصوتية، إضافة إلى زيادة عدد طلبات التسجيل في دورات التعلم الافتراضي بـ 467%.
يذكر أن مؤتمر المكتبات هو الحدث الوحيد الذي تنظمه “جمعية المكتبات الأمريكية” خارج الولايات المتحدة، ويتضمن برنامج فعاليات الدورة السابعة من المؤتمر 6 جلسات تستضيف نخبة من الخبراء والمتخصصين من جميع أنحاء العالم.
وتشمل فعاليات اليوم الثاني جلسة بعنوان “التنمية المهنية لأخصائيي المكتبات في زمن كوفيد 19 وما بعدها: التحديات والفرص”، تقدمها الدكتورة هبة محمد إسماعيل، مدير فني المكتبات، جمعية مصر للثقافة وتنمية المجتمع، تليها جلسة “ما يجب وما لا يجب فعله لإدارة المخاطر بنجاح في المكتبات” التي يقدمها الدكتور عماد صالح، أستاذ في قسم المعلومات بكلية الآداب جامعة حلوان، نائب رئيس الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات في مصر.

المصدر: