مكتبة البابطين تُصدر «فصيح ثعلب»

مكتبة البابطين تُصدر «فصيح ثعلب»

دأبت مكتبة البابطين المركزية للشعر العربي منذ تأسيسها على تقديم خدماتها المميزة للقراء والباحثين العرب، ومن بين هذه الخدمات نشر سلسلة "مخطوطات مكتبة البابطين"، حيث تفتح المكتبة خزائنها من المخطوطات الفريدة والنادرة للقراء والباحثين، من خلال نشرها هذه السلسلة المهمة.

أحدث إصدار لمكتبة البابطين كتاب "الفصيح في اللغة" أو "فصيح ثعلب" كما يشتهر بين الباحثين، وهو الثالث عشر في سلسلة المخطوطات التي تصدرها المكتبة. ويعتبر العلامة ثعلب أبوالعباس بن يسار النحوي الشيباني، المتوفى 291هـ، أحد أئمة المدرسة الكوفية، الذي كرس حياته المديدة معلماً، وقد سجل كتابه الرائع (فصيح ثعلب) لكي يكون مرشداً لفتيان العرب وللمتعلمين ليعرفوا لغتهم في نقائها، ولكي يحافظوا على اللغة كما سلمّها إلينا العرب الخُلَّص بثرائها وقدرتها على التعبير عن دخائل النفس، وعن ظواهر الكون وتجليات المشهد الإنساني.

وقد ترك لنا علماء اللغة العربية بشكل عام إرثاً زاخراً بالمؤلفات العظيمة، وعلى رأسها كتاب "الفصيح". ولنفاسة هذا المؤلَّف كثرت حوله الشروح والمنظومات والمساجلات، فغدا أحد قلاع اللغة الحصينة التي يلجأ إليها الظامئون إلى الورد الصافي من لغتهم العريقة. فبنى الكثير من علماء اللغة شروحهم على كتاب "الفصيح"، الذي كان ومازال محط أنظار الباحثين والمهتمين باللغة العربية.

وقد تميزت النسخة التي نشرتها مكتبة البابطين عن غيرها، بأنها كُتِبتَ في بداية القرن السادس الهجري بخط العلامة أبي منصور العتابي، وأن هذه النسخة التي تحتفظ بها المكتبة ضمن نوادرها ومصادرها الفريدة تميزت أيضا بدقة الضبط والتشكيل، حيث لم يسبق للباحثين والقراء الاطلاع عليها بهذا الشكل الفريد.

وفي تصدير الكتاب يقول الشاعر عبدالعزيز سعود البابطين: "الحفاظ على اللغة العربية الهم الأكبر لبناة اللغة، ومن هؤلاء العلامة ثعلب أحد أئمة اللغة العربية، حيث سجل كتابه الرائع (فصيح ثعلب) لكي يكون مرشداً لفتيان العرب والمتعلمين، ليعرفوا لغتهم في نقائها، قبل أن تتسلل إليها الهجنة من كلام الموالي والأعجام، ومكتبة البابطين بنشر هذا المَعلم اللغوي المهم تسهم في إضاءة نفائس التراث وإتاحتها للباحثين العرب".

يُذكر أن الكتاب الذي أصدرته المكتبة يضم نسخة مصورة عن المخطوط الأصلي مرفق مع مادة الكتاب، لكي تكون مرجعاً لكل المبحرين في عباب اللغة العربية الجميلة.

المصدر: