top of page

مؤتمر الترجمة الدولي يحتفي بأشعار الشيخ زايد.. أبريل

مؤتمر الترجمة الدولي يحتفي بأشعار الشيخ زايد.. أبريل

يحتفي مؤتمر الترجمة الدولي الرابع الذي ينظمه الأرشيف والمكتبة الوطنية تحت شعار (نحو آفاق جديدة: الترجمة وبناء مجتمعات المعرفة) يومي 17و 18 أبريل المقبل بأشعار المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – طيب الله ثراه- بوصفه شاعراً أصيلاً حرص على تشجيع إحياء التراث والحفاظ على العادات والتقاليد إلى جانب حرصه على استدامة النماء والتطور والتقدم في دولة الإمارات .

وفي هذا الصدد اتخذت واحدة من أهم الدراسات التي سيشهدها المؤتمر من شعر المؤسس والباني أنموذجاً على أهمية ترجمة التراث الإماراتي ونقله إلى اللغات الأخرى الحية لتعزيز صورة الإمارات على خريطة الثقافة العالمية.

تأتي الدراسة التي يقدمها الدكتور صديق جوهر خبير الترجمة بالأرشيف والمكتبة الوطنية بعنوان “الأهمية الفكرية والثقافية لترجمة التراث الإماراتي إلى الإنجليزية: أشعار الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان نموذجاً” تأكيداً لأهمية قصائد الشيخ زايد التي كانت حافلة بالأمجاد والبطولة، والطموح والتطلع إلى المُثل والقيم الرفيعة.

تناول الباحث في هذه الدراسة مقتطفات من أشعار الشيخ زايد طيب الله ثراه من مقاربات متعددة على ضوء نظريات الترجمة الشعرية المعاصرة ونظريات الشاعر البريطاني السير فيليب سيدني الذي أشاد بالشعراء القدامى.

وأكد الباحث في بداية دراسته أن قصائد الشيخ زايد جزء أصيل من تراث الشعر النبطي الذي أشار إليه مؤرخ القرون الوسطى ابن خلدون في كتابه (المقدمة) الذي نُشر لأول مرة عام 1377 وقد كان الشيخ زايد من رواد الشعر النبطي الإماراتي الذي شكّل جانباً أساسياً من الثقافة المحلية وقد أتقنه شعراء محليون آخرون مثل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” إلى جانب شعراء معاصرين آخرين.

تناقش الدراسة أهمية ترجمة أشعار الشيخ زايد إلى اللغات الأجنبية خاصة الإنجليزية والتي شكلت لوحة إبداعية من السرديات والمرويات الوطنية المخضبة بعبق التاريخ والتراث الثقافي الإماراتي وتتميز بخصوصية محلية تبرز أهمية الحفاظ على التراث والاعتزاز بالإنجازات الحضارية للإمارات والتفاخر بالتقاليد والموروثات الوطنية .

علاوة على ذلك تضم القصائد موضوعات تتعلق بالتنوع الثقافي والحضاري في الإمارات وتُصور رؤية الشيخ زايد الثاقبة للحياة في مجتمعات البادية والواحات.

وفي هذا السياق تعدّ أشعار الشيخ زايد من باكورة الأعمال الأدبية التي اهتمت بقضايا البيئة، وشكلت قصائده رافداً معرفياً يؤرخ لإنجازات الآباء والأجداد ويقدم النصائح للأجيال الشابة الواعدة .

وعلى هذا الصعيد تحفل قصائده بأبيات رائعة في الحكمة والإرشاد الأخلاقي من أجل نقل الخبرات الحياتية عبر الأجيال، وتقوية أواصر التواصل بين فئات المجتمع الإماراتي المتعددة، إلى جانب الأحاسيس والمشاعر الإنسانية والجمالية التي تشكل النسيج الرئيسي لمعظم القصائد، وتعكس السمات الأصيلة المتجذرة في البنية الأخلاقية والاجتماعية للمجتمع الإماراتي كما صوره الشيخ زايد في قصائده التي تستحق الترجمة إلى لغات العالم باعتبارها سجلاً تاريخياً وأدبياً للموروث الشعبي المحلي وللتقاليد الإماراتية الأصلية والراسخة على مرّ العصور.

وتناقش جلسات المؤتمر قضايا أخرى ذات صلة بالمجتمع الإماراتي حيث يقدم الدكتور أدريان دي مان من جامعة الإمارات العربية المتحدة بحثاً بعنوان “المصادر التاريخية الرقمية للتراث المستدام لدولة الإمارات العربية المتحدة “، ويقدم الدكتور إيفان ويليامز من جامعة أبوجا في نيجيريا دراسة بعنوان “ نحو سينما متعددة اللغات معززة بالذكاء الاصطناعي في الإمارات وكافة أنحاء العالم ”. وتقدم الدكتورة سونا سنركوفا من جامعة بافول جوزيف شافاريك من سلوفاكيا دراسة بعنوان: “الأدب الإماراتي مترجماً إلى اللغة السلوفاكية”.. إضافة إلى بحوث ودراسات أخرى.


وأش

المصدر:

bottom of page