تكريم الفائزين في معرض القرين التشكيلي الشامل

تكريم الفائزين في معرض القرين التشكيلي الشامل

ضمن فعاليات مهرجان القرين في دورته الـ 27، افتتح وزير الإعلام والثقافة ورئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب د. حمد روح الدين، معرض "سدي 2022" في بيت السدو. وحمل المعرض هذا العام فكرة بعنوان "إحياء الجذور".

وقد حضر الافتتاح المؤسسة والراعية لجمعية السدو الحرفية الشيخة ألطاف سالم العلي، ورئيسة مجلس إدارة جمعية السدو الحرفية الشيخة بيبي دعيج الصباح، وجمع كبير من الفنانين والمهتمين.

وبهذه المناسبة، أعرب الوزير روح الدين عن سعادته وفخره بأعمال الفنانين الكويتيين المرتبطة بتراث وماضي الكويت، مؤكدا دعمه لكل الكوادر الوطنية وكل من يخلص في عمله.

وقال روح الدين لدى افتتاحه معرض "سدي 2022": "خلال جولتي فوجئت بالثقافة والتراث القديم، وكيف أن شباب وشابات الكويت لديهم هذا الحس الفني والاهتمام الكبير بتراث الكويت والارتباط بالتاريخ ومفردات صناعة الماضي. لاحظت المنسوجات التراثية وصناعة الخيام والكثير من الأعمال الفنية التي عبَّر عنها فنانونا". وتابع: "جود هذا الاهتمام من شباب الكويت بعمقنا التاريخي شيء يدعو للفخر. أتمنى أن يستمروا للأمام في المستقبل، ونحن سوف ندعم بيت السدو والقائمين عليه، لإخلاصهم في عملهم، وأي كوادر وطنية تهتم بعملها سوف تجد منا كل الدعم في المستقبل".

من جانبها، قالت الشيخة ألطاف سالم العلي: "كل سنة يزيد فخري وسعادتي ببرنامج سدي، لأن الهدف منه هو تشجيع الجيل الشاب على التمرس في جذوره، والتعرف على القواعد الأساسية للتراث الثقافي، ومن ثم ينطلق للإبداع الفني والتعبير المعاصر، وهذا الفهم أصبح قويا لدى الشباب. الهدف الأساسي أننا نحافظ على الماضي من أجل المستقبل الواثق بالإبداع المتمكن. سعيدة جداً بمبادرة السدو في الفن والتصميم التي تنقل التقاليد إلى المعاصرة، وهذا هو المستقبل".

بدورها، ذكرت الشيخة بيبي الصباح: "كان نسج السدو، بأنماطه المتشابكة ومعانيه المعقدة، مصدر إلهام للقطع الفنية لفناني سدي 2022، وسلطت هذه القطع والمنشآت الفنية المعاصرة الضوء على فن نسيج السدو، ورفعته وعرضته على جمهور أوسع".

«عيسى صقر الإبداعية»

من جانب آخر، افتتح الأمين المساعد لقطاع الفنون د. بدر الدويش معرض القرين التشكيلي الشامل في قاعتي الفنون وأحمد العدواني بضاحية عبدالله السالم. واشتمل المعرض على أعمال فنية لـ 73 فنانا وفنانة.

ويُعد معرض القرين التشكيلي الشامل السنوي من أهم الأحداث التشكيلية التي ترصد ما طرأ على الحركة التشكيلية الكويتية من تقدم وازدهار. وكان حفل الافتتاح انطلق خلال جولة قام بها د. الدويش في أركان المعرض، واطلع فيها على أعمال الفنانين المشاركين.

وبعد الجولة، أعلن د. ناصر الرفاعي، عضو لجنة التحكيم، أسماء الفائزين الخمسة بجائزة الفنان الراحل عيسى صقر الإبداعية، ليكرمهم د. الدويش، وهم: الفنان محمد الشيباني، الفنان نواف الحملي، الفنان عبدالرحمن الحملي، فاطمة العازمي، ولمى الجسمي.

وعلى هامش المعرض، قال د. الدويش إن معرض القرين التشكيلي الشامل يمثل إحدى المحطات المهمة بمهرجان القرين في دورته الـ27، وقد حاز جائزة عيسى صقر الإبداعية، حيث فاز بها خمسة متسابقين من إجمالي 73 فنانا وفنانة هم عدد المشاركين في المسابقة بـ 103 أعمال فنية مختلفة المجالات والتخصصات من المدارس التشكيلية المختلفة، وكذلك الخزف والنحت. وأكد د. الدويش أن الفوز يعتبر لجميع الذين تقدموا للمشاركة في المعرض، لأنه وفق لجنة الفرز تم تجاوز قرابة 300 عمل، لأن الطاقة الاستيعابية لصالتي العرض لم تتجاوز عرض 100 عمل فني فقط.

وفي حديث مع أحد أعضاء لجنة التحكيم، أكد د. الرفاعي أن اللجنة قامت بعملها بكل نزاهة وموضوعية، والعدد الذي تقدم للمعرض كان كبيراً من حيث الأعمال، التي تم فرزها وفق قيمتها الفنية، بحيث يكون العدد المشارك مناسباً لصالتي العرض، وتم استثناء الأعمال كبيرة الحجم، والتي تأخذ مساحة في عرضها.

وكشف د. الرفاعي، أن لجنة التحكيم تكونت منه، ومن الفنانين خالد الشطي وأحمد القصار، وأخذت وقتا طويلا في فرز الأعمال، ولم تنظر إلى أسماء الفنانين، حيث تم إخفاؤها، وكان الحكم على اللوحة والأعمال الفنية دون الرجوع إلى أسماء أصحابها، لافتا إلى أن هناك كثيراً من الفنانين رُدت أعمالهم بسبب العدد الكبير الذي يريد المشاركة. وعن رأيه في استبعاد أعمال الفنانين الرواد، قال د. الرفاعي: "حكمنا على الأعمال الفنية دون النظر إلى أسماء أصحابها. هناك بعض الرواد قدموا أعمالا عبارة عن تجربة جديدة، وقمنا بتقييمها دون معرفة اسم الفنان، وليس للجنة التحكيم ذنب في أن بعض الرواد قدموا أعمالا فنية ضعيفة"، مشيرا إلى أن "بعض الأعمال كانت كبيرة في الحجم، وكنا حريصين على إتاحة الفرصة للجميع".

المصدر: