الملتقى القطري للمؤلفين يسلط الضوء على الأدب العالمي

الملتقى القطري للمؤلفين يسلط الضوء على الأدب العالمي

خصص الملتقى القطري للمؤلفين جلسة خاصة تحت عنوان مبادرة للحديث عن الأدب العالمي على هامش مشاركاته في معرض الدوحة الدولي للكتاب. قدم المبادرة التي أقيمت تحت مظلة المعرض، ريم دعيبس وحسن أنواري، واستهلت ريم المبادرة بالقول دائماً ما كان الأدب وسيلةً للتعرُّف على الثقافات المختلفة، التي يحمل الأدباء والمفكرون في كل أمة عبء طرحها وإبرازها في صورة فنيّة تحقق المعرفة للجميع.


وأضافت: يشير مُصطلح الأدب العالمي إلى مجموعةِ الآداب الوطنية القومية في العالم، وإن مفهوم «القومية» يرجع إلى العلاقة الوطيدة بين الأديب وبلده، إلا أن هذا المفهوم يتغير من عصر إلى آخر ومن مجتمع إلى مجتمع ولا يمكنه أن يتجاهل القومية، لأنها الروح التي تمنح أدبه الخاصية التي تمكننا من التعرف عليه وبدونها يكون الإنتاج الأدبي عديم اللون والطعم.


وأوضحت أنه لا يمكن لأيّ أديب ناضج أن يتجاهل هذا المفهوم أو يتهرب منه. فهو يرتكز على ثلاث نقط أساسية: الاهتمام باللغة المحلية القومية وإحاطتها بسياج من الأصالة، والرغبة الملحة في أن يرى أبناء الدولة أو الإقليم أو المنطقة حياتهم يتردد صداها في الأعمال الأدبية، وإشعال الروح الوطنية في الأعمال الأدبية بآراءٍ ومشاعر قومية.


واستعرض حسن أنواري أهمية قراءة الأدب العالمي موضحاً أن تجربة أجراها باحثون في جامعة إيموري لتصوير نشاط الدماغ لدى 21 طالبًا بعد قراءة رواية بومبي لروبرت هاريس أظهرت وجود نشاط أكبر في أدمغة من أُجريت عليهم التجربة وزيادة في الاتصال بين مناطق المخ وتحسّن في وظائفها، كما أجرى علماء تجربة على مجموعتين من القراء، الأولى قرأت قصة السيدة والكلب الصغير لأنطون تشيخوف، بينما قرأت الثانية أحداث القصة نفسها بأسلوب سطحي، فيما بعد سجلت المجموعة الأولى قدرة أكبر على التعاطف والإحساس بالآخرين، واستنتج الباحثون أن قراءة الأدب تسهم في نضج وتطور الشخصية.


وأكد ان الأدب العالمي يعمل على إثراء المخزون المعرفيّ للقارئ لأنّ القراءة بشكل عام للرواية وغيرها ليست عرضاً للأحداث وحسب؛ بل تشملُ الحديث عن تواريخَ وأحداث لم يُكشف عنها النقاب، وتُقدّم معلومةً جديدةً للقارئ، كما يعمل على تنمية ملكة التعبير والكتابة.

المصدر: