افتتاح ملتقى الإعلام الإلكتروني الأول في الكويت

شدد المشاركون في ملتقى الإعلام الإلكتروني الأول على أهمية الحفاظ على الهوية الإعلامية ومجابهة المتكسبين في الإعلام، محذرين من أن الهوية الإعلامية في خطر بعد أن تواجد الإعلام في كل مكان، مطالبين بضرورة مكافحة الحسابات الوهمية التي تسعى إلى تخريب وهدم المجتمع وتهدد تماسكه، منادين بضرورة تمكين الشباب وتعزيز قدراتهم ومواهبهم ومناقشة مشاكلهم.
ودعا مديرعام الهيئة العامة للشباب عبدالرحمن المطيري في كلمته في افتتاح الملتقى المقام تحت رعايته، والذي نظمته مبادرة السلسلة الاعلامية، تحت شعار «نلتقي لنرتقي» اول من امس في مركز شباب الدعية، وسائل الإعلام الإلكترونية إلى الحفاظ على الأمن ونقل الصورة الحقيقية، مضيفاً: «نحن نجد البدائل من خلال الإعلام الإلكتروني الذي يحقق جزءاً من الانفتاح من خلال مشاركتنا في مثل هذه المواطن، متحدثاً عن رؤية الكويت 2035 وأهم ركيزة فيها هو رأس المال البشري الإبداعي، وثروة الأوطان هم الشباب، فمجتمعنا أكثر من 72 في المئة من الشباب وهو مجتمع فتي دون 34 سنة».
ونادى بضرورة استثمار طاقات الشباب، ولا بد ان يكون لنا شراكة حقيقية معهم، فمن خلال هذا الملتقى نحن نستثمر وجود اعلام سيعكس هذه الصورة ويحافظ عليها لتحقيق التنمية، لافتا الى ان الهيئة العامة للشباب اطلقت شبكة اخبار الشباب، ولدينا رؤية من خلال هذه الشبكة وهي الاهتمام بالشباب وتنمية قدراتهم وإبداعاتهم ومناقشة مشاكلهم وهمومهم والوصول الى حلول لها.
وأشار الى ان الهيئة كذلك افتتحت اكاديمية الاعلام والفنون، والآن اصبح هذا الصرح برنامجاً أكاديمياً للشباب وهو متاح لجميع المشاركين، فالمجتمع يمتلك هذا المرفق، ويشاركنا من خلال أفكاره ومبادراته ومشاريعه التي تنعكس علينا في تعزيز الريادة، موضحاً أن مجال الاعلام من أهم المجالات التي تحافظ على المجتمعات وتنعكس على كل هواية او تخصص يهم الشاب الكويتي.
وأعلن تدشين برنامج جديد اطلق عليه «وادي الشباب» يوم الأحد المقبل، يتعلق بالعلوم والتكنولوجيا والبحث العلمي للشباب، وسيكون متخصصا ويديره شباب كويتيون، وسيكون متاحاً للجميع، فنحن ننفذ من خلال هذا الملتقى توصيات منتدى الشباب والاعلام والفنون واتجاهات المستقبل حيث استضفنا ممثلين لدول مجلس التعاون بالاضافة الى الاردن والمغرب.
بدوره، تحدث رئيس ملتقى الاعلام الالكتروني طلال الفضلي عن الهوية الاعلامية، موضحا أنها الصورة العاكسة للوسيلة الاعلامية او الاعلانية، حيث يجب أن تقدم القيمة والتميز وتشكل مصدر الهام وتحفيز للمتلقي، ويجب أن تترك أثراً طيباً، وتساهم في الارتقاء بالمصداقية والسعي نحو نقلة نوعية في المجتمع.
وطالب بتطوير الشخصية الاعلامية لابراز الهوية الاعلامية بالصورة الحقيقية لها، مشيرا إلى أن الاعلام ليس وليد اللحظة، فهو يعيش مع كل الاحداث السياسية والاقتصادية والدينية وهو سبب رئيسي لاندلاع الحروب والنزاعات وله تأثير على الاقتصاد، فالهوية الاعلامية كالمرآة العاكسة تنقل الصورة الحقيقية أو مقاربة للحقيقة.
وعن التأثير في تطوير الهوية الاعلامية، أوضح أن وسائل التواصل الاجتماعي تصنع مشاهير ولا تصنع إعلاميين، لافتا إلى أن الأمور تغيرت خلال السنوات العشر الأخيرة، الأمر الذي زاد من متطلبات الجمهور الذي يعشق البحث عن الأحداث وأصبح لديه امكانية الوصول الى الخبر عن طريق وسائل الاعلام المتعددة، من خلال الهاتف وغيره، بل أصبح الجمهور يرغب في المشاركة في صنع الحدث ولم يعد يرضى بالبث المباشر من اتجاه واحد.
وأكد أن على الجهات المختصة أن تتسابق لحماية الهوية الإعلامية من المتكسبين في الإعلام والصحافة، وهذا لا يتم إلا من خلال خطة ناجحة، فالهوية الإعلامية في خطر بعد ان تواجد الاعلام في كل مكان ولم يعد صحيفة نقلب اوراقها ولا اخبار المساء او اذاعة، وقد زادت الخطورة على الهوية الاعلامية بعدما اصبح الاعلام سيد الديموقراطية الحديثة، خصوصاً في حسابات مواقع التواصل الاجتماعي وفتح باب الحريات عن التعبير على مصراعيه، حيث يتم نقل الفضائح، وهناك سرعة التداول والنشر في حسابات غير معروفة او حسابات بقيادات خارجية تسعى لتحقيق أهداف سياسية أو اقتصادية.
وشهد الملتقى حضوراً كبيراً من الاعلاميين الممثلين للإعلام الإلكتروني والورقي والقنوات، فيما كانت عريفة الحفل الإعلامية المتميزة الزملية أسرار الأنصاري.

المصدر:

جميع الحقوق محفوظة 2020 - مؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري

  • Black Facebook Icon
  • Black Twitter Icon
  • Black YouTube Icon
  • Black Instagram Icon