اتحاد الناشرين يسعى لإنشاء أول منصة رقمية للكتاب الأردني

اتحاد الناشرين يسعى لإنشاء أول منصة رقمية للكتاب الأردني

يسعى اتحاد الناشرين الاردنيين لإنشاء أول منصة رقمية خاصة بالكتاب الأردني من شأنها المساهمة في ترويج ونشر الإصدارات والمؤلفات والكتب التي تصدرها دور النشر الأردنية.
وقال رئيس اتحاد الناشرين الأردنيين ومدير معرض عمان الدولي للكتاب، جبر أبو فارس لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) في الدوحة، اليوم الاثنين، إن دور النشر الأردنية حققت إنجازات مهمة، وقطعت أشواطا بعيدة في مجال النشر والإصدارات الثقافية التي تغطي جميع المجالات.
واضاف خلال مشاركته بمعرض الدوحة الدولي للكتاب الذي يختتم فعالياته السبت المقبل، ان دور النشر الأردنية تعد من أبرز دور النشر العربية مقدرة على مواكبة التطورات الإلكترونية المتسارعة في مجال النشر، وهو ما دفع الاتحاد للتفكير بإنشاء منصة رقمية، تلبي تطلعات الناشرين الأردنيين، وتخدم توجهاتهم في تحقيق نقلة نوعية أخرى للكتاب الأردني من خلال تسريع عملية نشره وترويجه وتسويقه وتوفيره لمن يرغب باقتنائه أينما كان في أسرع وقت ودون أي جهد.
واشار الى أن هناك دور نشر أردنية تشارك في منصات رقمية عديدة لتسويق ونشر إصدارتها من الكتب، لكن لغاية الآن لا يوجد منصة رقمية خاصة بالكتاب الأردني سيكون لها الدور الكبير في إضفاء جانب من الخصوصية على الكتاب الأردني وتسويقه داخل وخارج الأردن، وان مثل هذه المنصة سيكون لها الأثر الإيجابي الكبير على جهود القائمين على دور النشر الأردنية في تسويق إصداراتهم من الكتب والمؤلفات على اختلاف أنواعها والمجالات التي تتناولها، وبما يضمن وصول الكتب والمؤلفات الصادرة عن دور النشر الأردنية إلى الشرائح المعنية والمهتمة بسرعة كبيرة أينما كانوا.
ويبلغ عدد دور النشر التي تنتسب إلى اتحاد الناشرين الأردنيين حاليا، 130 دار نشر وتوزيع، وفقا لرئيس الاتحاد، الذي شدد على أن ما يستدعي إيجاد مثل هذه المنصة الرقمية الآن أكثر من أي وقت مضى، هو تداعيات وانعكاسات جائحة كورونا التي لم يسلم منها أحد، موضحا أن الجائحة ساهمت بشكل كبير في إضعاف عمليات الترويج والتسويق التقليدية للكتاب، بعدما أصبح كل شيء تقريبا يتم الحصول عليه من خلال المواقع والمتاجر الإلكترونية، وبالتالي هذا شمل الكتاب أيضا.
وبين أبو فارس، ان المعوق الرئيسي الذي تصطدم به جهود إنشاء مثل هذه المنصة الرقمية الآن، هو تكلفتها المالية العالية، لافتا إلى أن اتحاد الناشرين الأردنيين تحدث إلى وزارة الثقافة في هذا الخصوص للحصول على دعم مالي، وبناء عليه، نأمل أن تتبلور فكرة المنصة وترى النور في أقرب وقت.
واكد انه لا يمكن أن تنجح جهود إنشاء المنصة الرقمية بدون دعم وزارة الثقافة أو دعم أي جهات أخرى في الأردن مهتمة بالثقافة وبالارتقاء بالكتاب الأردني في جميع مراحل وصوله إلى يد القارئ.
وأثنى على مشاركة دور النشر الأردنية في معرض الدوحة الدولي للكتاب، وحرصها على التواجد بفاعلية في هذا المعرض منذ أول دورة له عام 1972 وحتى اليوم، مؤكدا أن الناشرين الأردنيين يحرصون على إبراز صورة ناصعة عن الكتاب الأردني وعن مجال النشر والتوزيع في الأردن.
ويشارك في النسخة الحالية لمعرض الدوحة الدولي للكتاب، 50 دار نشر وتوزيع، في حين يبلغ عدد الكتب التي يعرضها الجناح الأردني نحو 250 ألف كتاب تغطي مجالات النشر كافة.
وقال أبو فارس، إننا نشارك بفاعلية في معرض الدوحة للكتاب بالرغم من الإجراءات الاحترازية والقيود المفروضة المصاحبة للمعرض بفعل جهود مكافحة انتشار فيروس كورونا، خاصة خلال الفترة الراهنة حيث تشهد أعداد الإصابات ارتفاعا كبيرا في معظم دول المنطقة.
وأضاف ان الكتاب الأردني اليوم، أصبح يحظى بثقة كبيرة لدى جميع شرائح المجتمع العربي المهتمة والعاملة في الوسط الثقافي والتعليمي والأكاديمي والتربوي، سواء كانوا مثقفين أو طلاب علم أو باحثين أو تربويين.
كما تحدث عن ميزة تفضيلية للكتاب الأردني تكاد تكون غير موجودة لدى أي كتاب عربي آخر، وهي الثقة الأكاديمية، حيث أن دور النشر الأردنية تتميز بإصدار الكتب الأكاديمية التي يحتاجها الباحثون وطلاب العلم، مؤكدا أن الكتاب الأكاديمي يعتبر الكتاب المطلوب رقم واحد وربما الأكثر مبيعا وإقبالا في أي معرض عربي للكتاب، نتيجة للثقة العالية في محتواه ومضمونه.
وأوضح أن هناك ثقة بالكتاب الأكاديمي الصادر من الأردن كونه محكما ومقيما علميا من قبل أهم أساتذة الجامعات الأردنية، والمتخصصين في مجاله، ما يجعل مضمونه يلبي طموحات وتطلعات كل من يرغب باقتنائه، مضيفا ان الكتاب الأكاديمي الأردني يبقى الأكثر طلبا على مستوى الوطن العربي من بين المؤلفات والكتب الصادرة من الأردن.

المصدر: