"القصة القصيرة مساحة بوح واستكشافات الواقع".. ندوة للمنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح

"القصة القصيرة مساحة بوح واستكشافات الواقع".. ندوة للمنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح

شاركت الكاتبة استبرق أحمد في الندوة الافتراضية على برنامج زووم، بعنوان "القصة القصيرة مساحة بوح واستكشافات الواقع"، التي عقدها المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح، بحضور عدد من القاصات العربية والناقدة د. نانسي إبراهيم، ود. حاتم الشماع، وتم استعراض تجارب القاصات، وهم انتصار السري من اليمن، وشاهيناز الفقي من مصر، كما شاركت الكاتبة شذا الخطيب، والقاص ناصر الرقيق، وأدار الندوة حميد عقبي.

في البداية، عرفت الكاتبة استبرق المشاركين بمسيرتها الأدبية وإصداراتها، ثم تطرقت إلى إمكانية أن تترجم القصة القصيرة ما يدور في أعماق الكاتب لتقول: "القصة القصيرة فن كغيره من فنون يستطيع التعبير عن الذات وعن رؤيتنا للعالم، عن طريق استحضار اللحظة الراهنة واستقراء الماضي واستشراف المستقبل، ولكل كاتب طريقته في التعبير عن هذه الأزمنة، وهذا يجعلني أسترجع سؤالا وجوديا حول خياري للكتابة، وأيضا سؤالا حول لماذا أكتب وكيف أكتب، وما المواضيع التي أستطيع أن أتكلم عنها، والقصة القصيرة تستطيع أن تعبر عن ذلك معتمدة على قدرة الكاتب وإمكانياته عما يريد أن يتحدث عنه وأيضا كيف يرى العالم".

جورج أورويل

واستذكرت استبرق في حديثها الكاتب جورج أورويل في كتابه "لماذا أكتب؟"، إذ حدد أكثر من سبب لتوجه الكاتب إلى فن من الفنون الكتابية، ومنها حبه لذاته وفي أن يخلده فن ما، كما أن هناك هدفا سياسيا وهو رغبته في تغيير أفكار الناس حتى لو قيل إن الفن ليست له علاقة بالسياسة ففي رفض ذلك موقف سياسي كما يرى أورويل، ومن تلك الأسباب أن الحس الجمالي هو أحد المبررات والأهداف التي تدفعنا للكتابة، وأن نرسم العوالم ونشرك الآخرين حتى في كيفية ترتيب الكلمات وتناسق نغمها وصوتها، ويرى أيضا أن الحافز التاريخي يتمثل في الكشف عن الحقائق وحفظها للأجيال.

وأشارت إلى أن كل هذه الأسباب التي يراها أورويل في لماذا نكتب تتفاوت من كاتب إلى آخر، وبالتالي حينما يختار الكاتب الفن الذي يعبر عنه هو في الواقع يجيب على سؤاله الوجودي الخاص به، مؤكدة أن القصة القصيرة مثل غيرها من الفنون، تلتقط كل ما نرغب فيه من مواضيع.

قضايا وتأويل

وعن قضايا القصة التي تتناولها استبرق، ذكرت: "ليس لأني امرأة يكون لزاما علي أن أتطرق إلى قضايا المرأة وأنحاز إليها فقط، أنا كاتبة أجدني أرغب في تناول قضايا الإنسان، سواء كان رجلا أو امرأة، دون حصر مواضيعي بقضايا المرأة وحدها، وبالتالي يجد القارئ بعض الشخصيات المركزية أو الرئيسية في قصصي رجلا وأحيانا أخرى امرأة وغير ذلك بحسب الموضوع وما يفرضه، خاصة أن الإنسان العربي لديه الكثير الذي نستطيع أن نتكلم عنه وحوله من قضايا".

وتابعت: "وبالتالي حين أكتب فذلك يعود إلى أن الموضوع يشغلني بالدرجة الأولى، وادعي أن كل كاتب حينما يكتب هو يتوجه لقارئ معين في ذهنه، لكن هذا القارئ الذي يستحضره يجب ألا يسيطر عليه أثناء كتابة النص، وإنما يكون نصه وما يحمله من أفكار قابلا للتوجه إلى قارئ ما ليضيف إليه، هذه هي طريقتي في الكتابة وفهمي لها، ولكل كاتب طريقته، وأفكاره، ومواضيعه التي تسيطر عليه ليختارها ويحدد كيفية كتابتها، وأي تقنية يستخدمها ويجدها الأفضل في تعامله مع نصه، لذلك يجب أن نكتب في إطار فني وليس بطريقة مباشرة للقارئ، هكذا أجدني ألجأ لألاعيب وتقنيات متعددة حين أفكر في القصة وأشرع بكتابة النص".

المصدر: