افتتاح معرض انطلاقة التشكيلي في متحف الفن الحديث

ينظمأقيم مساء أول من أمس في إحدى قاعات متحف الفن الحديث معرض «انطلاقة»، وهو عبارة عن رؤية تشكيلية معاصرة في فنون أشغال الخشب، شارك فيه الفنانان من مصر الأستاذ الدكتور إلهامي صباح أمين ومن الكويت الدكتور فهد صالح المجرن.
والمعرض - الذي افتتحه الأمين العام المساعد لقطاع الفنون في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الدكتور بدر الدويش في حضور السفير المصري لدى الكويت - يسعى إلى تقديم كل ما هو جديد ومبتكر في أعمال الفنون الجميلة، وذلك وفق الرؤى الحديثة تلك التي تعبر عن الاساليب الفنية المغايرة والتي تتناغم مع الواقع بقدر كبير من الخيال.
وانطلقت أعمال أمين في سياقها الرمزي، مستعيناً بتجسيد حركة الطيران والانطلاق لطائر يشبه الصقر في فضاءات بعيدة، مرتكزاً في تكنيكه - الذي استخلصه من الحفر على الخشب البارز والغائر أو التجسيد - على رؤى متفاعلة مع الحياة بقدر كبير من التكثيف والإيحاء، ومن ثم جاءت أعماله تعبيراً عما يعتمل في خيالاته من صور تعبر عن الحياة وانطلاقة الروح وأمواج الحرية وعناق الحرية، في تحد ملحوظ للكتلة الصماء التي تمثلها قطعة الخشب ومن ثم تحريكها باقتدار لتحلق من تلقاء نفسها في تألق مفرط في الجمال.
فيما عبّرت أعماله الخشبية نغمة وانقضاضة فرح وثبات وجناح الروح عن الكثير من المعاني الإنسانية التي اختصر مدلولاتها في تلك المضامين التي تعج بالمفردات التشكيلية المرنة، تلك التي تتسم بالجاذبية.
بالإضافة إلى أعماله «بساط الريح وانطلاقة أمل وفكرة وحنين وفرحة»، تلك التي تناغي المشاعر الإنسانية في مدلولات حسية مزدانة بالتأمل، ومن ثم فقد استطاع أمين أن يأخذ المتلقي إلى فسحة خيالية، في أنساقها الجمالية، تلك الفسحة التي ظهرت في أذهان المشاهد فيما تشبه الخيال المجنح، أو الانطلاق في فضاءات من المعاني كثيرة الصور.
والتمعت الصور الخيالية في انماطها وصورها الجمالية في اعمال المجرن، تلك التي بدت متوافقة مع رؤى الفنان الجانحة إلى الخيال، والمنصرفة بشدة إلى ماضي الوطن تجسيداً ومعنى، وبالتالي فإن الارتكاز الأساسي لدى المجرن من خلال مشغولاته الفنية، اعتمد في حفره على الخشب الغائر أو البارز، ومن ثم جاء ذلك متوافقاً مع الاذهان، ومشتعلاً بالمعاني والخيالات.
لنشاهد أعمالاً تتحرر من الصمت والسكون منطلقة بشدة إلى عوالم مفعمة بالحيوية والحركة، ومنها أعمال «ترحال، وتشكيلات تراثية، وأمواج، وتراث وعقيدة»، ومن اللافت أن المجرن شغوف بالتراث ومتفاعل بشكل كبير مع مفرداته الأصيلة، لذا فإنه تحاور معه ليخرجه من زمنه القديم، ومن ثم وضعه في أعماله، ليتحدث بتلقائية ويسر. فيما بدت أعماله «رحلة سواحل، وفي حب وطن، وحياة وعقيدة وامثال بيوتنا، وغلاوة وطن، وتراث حياة»، متناغمة مع ما يعتمل في نفس الفنان من رغبة في إبراز الجوانب المضيئة في الوطن، من خلال تراثه وعقيدته وتطلعاته، لتتألق الرؤية في أنماطها التفاعلية مع الحياة والإنسان معاً.
ومن ثم فقد استطاعت أعمال المجرن - بتلقائيتها وحيويتها ونضارة مفرداتها - أن تسيطر على الأذهان، وتجعلها تحلق في تداعيات مليئة بالمدلولات الحسية والصور التي تشبه الشعر.
وأوضحت الأمانة العامة للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في تقديمها للمعرض، أن الأعمال المقدمة من قبل الفنان أمين تحمل رؤية تجريدية لطائر الصقر في انطلاقه وتحليقه، وأن أعمال المجرن تماهي التراث المحلي ومكونات البيئة الكويتية، التي تعد مكاناً أساسياً في البيئة الخليجية العربية.

المصدر :

https://www.alraimedia.com

جميع الحقوق محفوظة 2020 - مؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري

  • Black Facebook Icon
  • Black Twitter Icon
  • Black YouTube Icon
  • Black Instagram Icon