المجلس الوطني يقيم ندوة فكرية ثقافية لدول مجلس التعاون

ليلاس سويدان – 

تحت عنوان «إعادة صياغة الاستراتيجية الثقافية لمجلس التعاون الدول الخليج العربية»، أقيمت الندوة الفكرية التي ينظمها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، تحت رعاية محمد الجبري، وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون الآداب، وبحضور عدد من المثقفين والمتخصصيين العرب. د. عادل الزياني، رئيس قطاع شؤون الإنسان والبيئة في الأمانة العامة لمجلس التعاون، ألقى كلمة افتتاح الندوة وقال فيها «دعونا نستذكر تاريخ العمل الثقافي الخليجي المشترك منذ إنشائه، حيث عقد 22 اجتماعا لاصحاب المعالي والسعادة وزراء الثقافة في مجلس التعاون الخليجي، تخللها الكثير من القرارات، حيث أقر اجتماع الرياض في القمة الثامنة عام 1989 خطة التنمية الثقافية في دول مجلس التعاون، ثم إقرار الاستراتيجية الثقافية في القمة 29 بمسقط عام 2008 ولمدة عشر سنوات، تلا ذلك تنفيذ ومتابعة الاستراتيجية في الوزارات والمؤسسات الثقافية، على أن تراجع كل ثلاث سنوات، بعضها مرتبط بمتابعة الاستراتيجية، وكان آخرها في الاجتماع الأخير 22 عام 2016 للوزراء، باعادة صياغة الاستراتيجية عام 2017 لتكون مواكبة للأحداث والرؤى المستقبلية. مؤشرات إيجابية وأضاف الزياني «هناك مؤشرات ايجابية للتفاؤل تجاه اضافة انجازات ثقافية مشتركة من خلال ما تم انجازه سابقا، والارادة السامية لأصحاب السمو والجلالة قادة دول مجلس التعاون، وتجدر الاشارة هنا الى أن مؤشرات قياس عمل الاستراتيجية السابقة خلال السنوات العشر الماضية تفيد بأن أكثر من 75 في المئة من المؤشرات كانت ايجابية، وتم انجاز أكثر من 50 في المئة من المشاريع والبرامج المشتركة، وأن نسبة الانجاز في المشاريع الثقافية الحالية بلغت نحو 25 في المئة في ظل الحاجة الى تمويل مالي كبير». طفرة النفط الجلسة الأولى للندوة كانت بعنوان «ثقافة القراءة في المجتمعات الخليجية»، أدارها عبدالله بشارة وتحدث فيها د. عبدالله الجسمي الذي ألقى ورقة بحثية عنوانها «الأمن الثقافي في دول مجلس التعاون»، استعرض فيها الأسس التي يجب أن تقوم عليها الخطة الثقافية، وذلك استجابة لمتطلبات الواقع، ومنها: طبيعة المرحلة التي تمر بها المنطقة، والتحديات التي تواجه منظومة دول مجلس التعاون، وتحويل المنطقة الى مراكز تجارية ومالية وتنويع مصادر الدخل، ومواجهة الثورة الصناعية. ثم تحدث الجسمي عن مرحلة ثورة النفط من طفرة سريعة، ثم التحولات التي لحقت بالمجتمع الخليجي، موضحا أن مرحلة النفط أدت إلى قطيعة ثقافية كاملة مع مرحلة ما قبل النفط. ثم تناول مرحلتين مرت بهما منطقة الخليج العربي: الأولى كانت على أساس الثقافة وعلاقتها بالانسان والطبيعة، والثانية على أساس اعتماد الثقافة على الشريحة الاجتماعية من خلال الواقع الثقافي الراهن. إستراتيجيات مكافحة الإرهاب د. حامد عبدالله قدم ورقة عنوانها «الأمن الفكري والتطرف الديني في دول الخليج العربي.. إشكالياته وإستراتيجيات تعزيزه» تحدث فيها عن الموجة المتصاعدة من التهديدات المركبة، في الشرق الأوسط، والمرتبطة بانتشار الصراعات البينية والأهلية في مرحلة ما بعد الانتفاضات العربية، وأفضت إلى تمدد تنظيمات العنف الجهادي في الإقليم، على الأرض، وعلى المستوى الفكري أيضا. كما تحدث عن توظيف أدوات التواصل لاختراق الحاجز النفسي، مما أفرز جملة من التحديات على مستوى النظام والدولة من جهة، ومسارات التفاعل المجتمعية والفكرية من جهة أخرى. الندوة تمتد من 16 إلى 18 إبريل وتتضمن جلسات صباحية ومسائية تناقش عدة موضوعات، منها دور الثقافة وتنشئة الطفل، وعناصر ومكونات الهوية الثقافية الخليجية ومنظومتها القيمية، ودور التراث ومؤسسات المجتمع المدني في تعزيز الهوية الخليجية، ومسؤولية القطاع الخاص تجاه الثقافة، وغيرها من الموضوعات.

 https://alqabas.com/

جميع الحقوق محفوظة 2012 - مؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري

  • Black Facebook Icon
  • Black Twitter Icon
  • Black YouTube Icon
  • Black Instagram Icon